​​​​​​​الرد قادم.. سيناريوهات انتقام إيران في عيون إسرائيل

يعكس الإعلام الإسرائيلي مستوى الجدية والخشية التي تتعامل بها إسرائيل عقب الاتهامات الإيرانية المباشرة بالمسؤولية عن عملية اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة، مستعرضًا، في الوقت نفسه، سيناريوهات إيرانية محتملة للرد الإيراني.

​​​​​​​الرد قادم.. سيناريوهات انتقام إيران في عيون إسرائيل
الأحد 29 تشرين الثاني, 2020   09:14
غزة

وقال المحلل العسكري في صحيفة "إسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، اليوم: "يجب على إسرائيل أن تأخذ تهديدات الانتقام من إيران عقب اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة على محمل الجد".

وتوقع ليمور أن تكون هناك سيناريوهات مختلفة للرد الإيراني: "إما عن طريق أحداث على طول الحدود مع سوريا وباحتمال ضعيف من لبنان، أو من خلال محاولات إيذاء شخصيات إسرائيلية، أو هجمات على بعثات إسرائيلية في جميع أنحاء العالم".

وأضاف مستدركًا "لكن المؤكد أن مصلحة إيران الأولى هي إزالة العقوبات الاقتصادية عنها، والطريقة التي تعود بها إلى الاتفاق النووي، وهذا هدف مشترك لها ولإدارة الرئيس المقبل جو بايدن".

وبحسب المحلل العسكري ليمور، فإنه من المشكوك فيه أن تخاطر إيران بردّ قد ينسف هذا الهدف الاستراتيجي، والراجح أنها ستختار هدفًا يضر بإسرائيل، لكن لا يقلب الطاولة.

وصباح اليوم، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله: "إن العالم يجب أن يشكر إسرائيل، عقب العملية".

وذكر المصدر الأمني الإسرائيلي، الذي كان يتابع العالم النووي الإيراني، إن محسن زادة، كان أبو البرنامج النووي الإيراني، مضيفًا: "إن زادة كان يعمل منذ سنوات على حصول إيران على القنبلة النووية، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة للعالم"، مشددًا على أن "إسرائيل ستواصل العمل لمنع إيران من ذلك".

ومن جانب آخر، نقل الإعلام الإسرائيلي نصائح بعدم الاعتماد على وجود ترامب، لأن أيامه في طريقها إلى الانتهاء. وذكر، محلل القناة الـ 12 الإسرائيلية إيهود يعاري محذّرًا: "إيران لن تسكت ولن تغامر بكرامتها، قصفوا قاعدة عين الأسد الأمريكية بعد ثلاثة أيام ردًّا على إعلان أمريكا تبني اغتيال قاسم سليماني، قد ينفذون انتقامًا سريعًا، وقد ينتظرون لسنوات، في النهاية سيبحثون عن هدف ثقيل، ولن يكتفوا هذه المرة بصاروخ من الجولان أو عبوة ناسفة على حدود لبنان".

أمّا المحلل العسكري أوري هيلر فقال: "الأوساط العسكرية والأمنية في إسرائيل باتت على قناعة أن إيران قررت الانتقام. وهي تدرس الأهداف الإسرائيلية في البحر الأحمر وفي بنك أهدافها جنرالات كبار أو جنرالات متقاعدون، ولن تغلق الحساب دون ثمن".

فيما قال أهرون زئيفي فركش رئيس الاستخبارات العسكرية (أمّان) لقناة كان: "على الإسرائيليين التوقف عن التبجح باغتيال العالم الإيراني، لأن هذا سيسرّع من انتقام إيران".

بموازاة ذلك، تشتد الاتهامات الإيرانية لإسرائيل، هذه الاتهامات المصحوبة بـتهديداتٍ جدية، دفعت إسرائيل إلى رفع حالة التأهب في كافة سفاراتها بالعالم، تحسبًا لردّ انتقامي من إيران.

(ع م)