أهالي شنكال: لدينا قوات تحمينا ولسنا بحاجة إلى مَن تركنا بوجه المجازر

قال أهالي شنكال إنهم ليسوا بحاجة إلى قوات أخرى، فهم يملكون إدارة لتسيير شؤونهم، وقوات تحميهم وتنشر الأمن والأمان في المنطقة، وأكدوا أن الحكومة العراقية والقوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني كانوا في شنكال سابقاً، وتسببوا بوقوع مجزرة بحق أهالي المنطقة.

أهالي شنكال: لدينا قوات تحمينا ولسنا بحاجة إلى مَن تركنا بوجه المجازر
الأحد 29 تشرين الثاني, 2020   01:06
مركز الأخبار- شرفين مصطفى

تعرض الإيزيدي في شهر آب عام 2014 إلى مجزرة في شنكال على يد مرتزقة داعش راح ضحيتها الآلاف، وذلك بعد انسحاب القوات العراقية، وبيشمركة الديمقراطي الكردستاني من مواقعها في المنطقة.

وتمكّن أبناء الإيزيديين من تنظيم أنفسهم بأنفسهم، وشكّلوا وحدات مقاومة شنكال، وتمكنوا بمساندة قوات الدفاع الشعبي من تحرير شنكال بشكل كامل من يد مرتزقة داعش عام 2015.

وبعد 6 أعوام من تحرير أبناء شنكال مدينتهم، وتأسيس إدارتهم الذاتية وقواهم، دخلت حكومة بغداد وحكومة باشور كردستان مجدداً إلى الخط، وأبرمتا اتفاقاً في 9 تشرين الأول العام الجاري حول إدارة شنكال، لضرب مكتسبات الإيزيديين والقضاء على إرادتهم، فيما وصف بعضهم هذه الاتفاقية بأنها مؤامرة تشارك فيها الدولة التركية، لاستمرار ما بدأت به داعش على الإيزيديين.

وبدأ الجيش العراقي بحشد قواته في محيط شنكال والحدود العراقية-السورية في ليلة 25 الشهر الجاري، والتي قد زعمت الحكومة أنها إجراءات عسكرية لتبديل العناصر، إلا أن القوات التي تم نشرها في السابق لم يتم سحبها من المنطقة، وتم إضافة وحدات شرطة جديدة، وقوة عمليات تابعة للحكومة العراقية.

لا أمل في قوى تركت شعبها يتعرض للمجازر

وحول المؤامرة التي تُحاك ضد المجتمع الإيزيدي، استطلعت مراسلتنا آراء أهالي شنكال، حيث يقول المواطن صالح رشو:" ليس لدينا مشكلة أن تأتي جهات وتشارك في إعادة إعمار مدينتنا، وإعادة مختطفينا، ولكن ماذا سنأمل من القوات التي تركتنا وهربت، فلم نعد نثق بتلك القوات، لأنها ستعود وتتركنا عرضة للمجازر مرة أخرى".

وأشار رشو، "يمكن أن نكون دولياً تابعين لحكومة العراق، لكنها تخلت عنا بوجه الفرمان، وإذا كانت تريد العودة فعليها إعادة ما فقدناه، غير ذلك لا يحق لأي طرف أن يتحدث عن إدارة شنكال غير أبنائها الذين ضمّدوا جراحهم بأنفسهم".

لسنا بحاجة إلى أحد فأبناؤنا هم من سيحموننا

والمواطن سليمان خلف، قال:" لا نريد الحكومة العراقية ولا الحزب الديمقراطي الكردستاني، نحن لسنا بحاجة إليهم، لدينا قوات عسكرية تحمينا، ونحلّ مشاكلنا بأنفسنا"، وأضاف:" الوضع آمن في شنكال، ليس هناك داعٍ لقدوم أي جهة أخرى في هذه المرحلة، ففي الوقت الذي كان يجب أن يكونوا فيه داخل شنكال تخلوا عنها، متسائلاً، أين كانوا عندما تعرضوا لحملة إبادة؟.

وأشار سليمان خلف بالقول:" لقد باعونا في فرمان داعش".

ويقول المواطن مراد شنكالي، إن الأحزاب التي تريد العودة إلى شنكال تروّج عبر وسائلها الإعلامية أن حزب العمال الكردستاني يدير شنكال، لتلعب بذلك لعبة قذرة تديرها الدولة التركية، مؤكداً أن حزب العمال الكردستاني أنقذهم من الفرمان الأخير، وعندما حرروا مدينتهم عادوا إلى مكانهم، وتركوا إدارة شنكال لأبنائها.

وأشار شنكالي إلى أن الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني يريدان التمركز في قمم جبل شنكال، في المكان الذي لم يذهب إليه أحد، ولم يُسمح لأحد بالتوجه إليه لقدسيته، لذلك فلن نسمح بتسليمهما تلك الجهات.

مؤامرة للقضاء على الإيزيديين

ووصف مراد، الاتفاقية الأخيرة بأنها مؤامرة بين حكومة العراق والحزب الديمقراطي وتركيا، للقضاء على الإيزيدين، مؤكداً أنه لايمكن القضاء عليهم هذه المرة ، لأنهم يملكون قوة تحميهم الآن، وقال: "ما الفائدة من حشد الحكومة العراقية لـ10 أو 40 ألف عنصر من قواتها في محيط شنكال، فعندما كان هناك 15 ألف من قواتهم في أول هجوم على شنكال تركوا عتادهم خلفهم وهربوا.

وأكد مراد شنكالي، أن أهالي شنكال لن يتخلوا عن قواتهم، لأنها الوحيدة التي ستحميهم ولن يهربوا.

(آ س)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/cuLjw0MQ9So" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>