أسر الكريلا: نضال حزب العمال الكردستاني نضال مشرّف وهو انبعاث جديد للكردستانيين

رفدوا بفلذات أكبادهم صفوف حزب العمال الكردستاني لإيمانهم المطلق بنضاله الإنساني والكردستاني، ويؤكدون أن طريق الحزب طريق الحق والتجديد، وأن نضاله هو نضال الشرف والإنسانية، وهو انبعاث جديد للكردستانيين.

أسر الكريلا: نضال حزب العمال الكردستاني نضال مشرّف وهو انبعاث جديد للكردستانيين
السبت 28 تشرين الثاني, 2020   07:09
قامشلو- ليلاف ديواني – كادار إبراهيم

يحمل كل منزل من منازل كردستان قصة نضال وكفاح، منهم من قدّم أبناءه فداء لأرض كردستان، ومنهم من ظل على عهد النضال والمقاومة مع حركة الحرية المتمثلة بحزب العمال الكردستاني الذي تأسس عام 1978بقيادة القائد عبدالله أوجلان، إذ حرضتهم عبارة "كردستان مستعمرة" للحراك الحر.

وإحداها دار محمود صبري، ذو العقد الخامس من أهالي مدينة قامشلو في روج آفا، والد المناضلة في صفوف قوات "الكريلا" زيلان صبري، الاسم الحركي روجبين لوند قامشلو، الذي يروي لنا تفاصيل تعرّفه على حركة التحرر الكردستانية، وأسباب تعلقه بها حتى وصل به الحال لتقديم ابنته عروساً لأرض كردستان.

وفي بداية حديثه بارك محمود صبري، الذكرى السنوية الـ 42 لتأسيس حزب العمال الكردستاني على كل أم وأب شهيد، وعلى قوات "الكريلا" في الجبال، وعلى القائد عبد الله أوجلان، وعلى عموم شعب كردستان والإنسانية.

حزب العمال الكردستاني جعل من اللاوجود وجود

محمود صبري قال: "تعرفت على حزب العمال الكردستاني في أكاديمية معصوم قورماز في 15 من شهر آب قبل 33 عاماً في لبنان، وتلقيت تدريباً هناك حول أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، وأهمية وأهداف وماهية حركة حرية كردستان ونضالها التحرري".

وأشار صبري إلى أن الكرد سابقاً كانوا مقيّدين بحكم السلطات المضطهدة، بعيدين كل البعد عن السعي لنيل حقوقهم، ناسيين هويتهم الكردية، إلى أن ظهر حزب العمال الكردستاني بإنسانيته وأخلاقه وفلسفته وتنظيمه وإرادته، وانبعاث جديد للكرد، وقال: "هذا ما دفعني للارتباط بحركة الحرية".

وبيّن صبري أن الدافع الذي جعل ابنته تختار طريق النضال مع حزب العمال الكردستاني أتى نتيجة تأثرها بمقاومة صديقها لوند، الذي ظل يقاوم ويحارب في الساحات بالرغم من أنه كان يملك ساقاً واحدة فقط، وكذلك بسبب إدراكها أن طريق الحركة هو طريق يقود نحو الحرية.

قدم ابنته عروساً لكردستان

وأكمل صبري حديثه: "هيأت ابنتي زيلان، وودعتها كعروس لأرض كردستان في عام 2012، لأن أرض كردستان وشعبها يستحق أن نفديه بأرواحنا في سبيله، وأنا لست بنادم، نضال حزب العمال الكردستاني نضال الشرف والحقيقة وأنا فخور به، ولا فرق بينها وبين غيرها، وابنتي صاحبة وعد وستفي به".

وأكد صبري: "سنظل حتى النهاية على نهج وفلسفة القائد عبدالله أوجلان، نقاوم ونناضل، فكل كل كردي منا هو حزب العمال الكردستاني، وحزبنا هو الشعب".

ونوّه صبري إلى أن حزب العمال الكردستاني بمثابة مرآة وسلاح للكرد، وقال: "الحزب جعلنا ندرك حقيقتنا وحقيقة العدو، وهم من ضحّوا بأرواحهم لتحرير وحماية شنكال من يد داعش، وتحمّلوا البرد والجوع والظلم والحرب كلها في سبيل حماية الشعب الكردي في عموم كردستان".

تعلقها بالحزب تضاعف إثر الشهادة

وبدورها تحدثت الأم، بهية صبري، ذات العقد الرابع عن تفاصيل تعرّفها على حركة الحرية، وعن زهرتيها اللتين ربّتهما على فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان، لتصبحا بعد ذلك مناضلات في سبيل حرية الشعب والأرض.

بهية صبري قالت: "تعرّفت على حركة الحرية في عام 1992، من خلال رسائل أخي برزان صبري (روبار جزيرة)، الذي كان يعبّر من خلالها عن سعادته بخوض طريق الحرية في صفوف حركة التحرّر الكردستانية، فأخي انضمّ إلى صفوف قوات "الكريلا" في الجبال عندما كان يبلغ عشرين عاماً، وكنّا أيضاً نرسل له مدى فخرنا واعتزازنا به، وبقيت انتظر رسائل أخي إلى أن تم إعلان استشهاده في عام 2003".

وأكّدت بهية صبري بأنّ ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني تعمّق أكثر بعد استشهاد أخيها، وقالت: "معرفتنا لحزب العمال الكردستاني بدأت تتعمّق أكثر بعد استشهاد أخي روبار، إذ أدركنا ماهية الحزب وأهدافه، وكيف يعيش مقاتلو "الكريلا" حياتهم، فحب الحزب الآن يسير في عروقنا".

وبيّنت بهية بأنّ تكريسها لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان في تربية أطفالها دفع ابنتيها زيلان وريفان إلى الانضمام إلى صفوف قوات "الكريلا"، وقالت: "ابنتي زيلان حسن (جان ولات) انضمّت في عام 2011، واستشهدت في معارك شنكال بتاريخ 26-1-2016"، وابنتي ريفان انضمت إلى الكريلا بعد استشهاد أختها، لا تزال تناضل في صفوف قوات "الكريلا"، حملت سلاح شقيقتها جان ولات عقب نيلها مرتبة الشهادة، وأنا سعيدة وفخورة بها".

وأشار بهية صبري إلى أن:" طريق حزب العمال الكردستاني طريق الحق والتجديد، بدأ بسلاح إلى أن وصل إلى ما هو عليه الآن، ومقاومتهم هي مقاومة الكرامة في وجه العدو، ووعدهم هو حماية عموم كردستان، وندرك جيداً بأن حركة الحرية هي حركة إنسانية وأخلاقية لا تقبل الظلم، إنّها الحركة التي تسعى لننال حقوقنا وهويتنا ولسنا نادمين في خوض هذا الطريق، بل علينا دعمها كي نضمن لأبنائنا وللأجيال القادمة حياة كريمة وآمنة".

حزب العمال الكردستاني يمثل الشعب التواق للحرية

خرمة علي والدة المقاتلة في حزب العمال الكردستاني هيفيدار تربه سبيه، التي انضمت إلى صفوف الحزب عام 2013، أوضحت بأن حزب العمال الكردستاني تأسس لحماية الشعب الكردي والدفاع عن حقوقه في وجه دولة الاحتلال التركي والأنظمة التي جزأت كردستان إلى أربعة أجزاء.

خرمة علي بيّنت: "هيفيدار انضمت إلى صفوف حزب العمال الكردستاني دون تردد لإيمانها بفكر القائد عبدالله أوجلان المترسخ في عقول عموم الشعب الكردي والذي ينادي بالحرية والديمقراطية". ونوهت بأن حزب العمال الكردستاني حمل على عاتقه حماية الكرد أينما وجدوا، وقدم الآلاف من التضحيات في سبيل ذلك.

والدة المقاتلة هيفيدار عبرت عن فخرها بانضمام ابنتها إلى صفوف حزب العمال الكردستاني وقالت: "حزب العمال الكردستاني يمثل الشعب التواق للحرية"، وأكدت استعدادهم لتقديم المزيد من الأبناء في سيبل تحرير كافة أراضي كردستان من المحتلين والعيش بحرية وديمقراطية.

سهام يوسف والدة المقاتلة فيندا التي انخرطت في صفوف حزب العمال الكردستاني بداية عام 2017، أوضحت بأن حزب العمال الكردستاني حارب أعداء الشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان وسطر ملاحم بطولية يضرب بها المثل في التاريخ، وتصدى لمرتزقة داعش الذين حاولوا إبادة المجتمع الإيزيدي، واليوم يواجه طائرات الاحتلال التركي وأسلحته الثقيلة والمتطورة في جبال حفتانين وقنديل.

والدة المقاتلة فيندا أوضحت بأن فكر القائد عبدالله أوجلان ومبادئ حزب العمال الكردستاني انتشرت بين الشعب الكردي وجميع شعوب الشرق الأوسط، وقالت: "حزب العمال الكردستاني حمى الشعب الكردي ولولاه لأبيد الشعب الكردي من الوجود".

(أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4pkuXcH0n0w" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>