​​​​​​​صحف عربية: كيماوي سوريا إلى الواجهة من جديد وأردوغان يهرب من فشله الداخلي

توصلت تحقيقات ألمانية أن ماهر الأسد هو المسؤول عن استهداف غوطة دمشق بغاز السارين وذلك بتفويض من شقيقه بشار الأسد، فيما يوسع أردوغان من حروبه الخارجية للتغطية على فشله الداخلي، في حين يختتم برلمانيو ليبيا اليوم مشاوراتهم.

​​​​​​​صحف عربية: كيماوي سوريا إلى الواجهة من جديد وأردوغان يهرب من فشله الداخلي
السبت 28 تشرين الثاني, 2020   05:18
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى ملف الكيماوي السوري، بالإضافة إلى التحركات التركية في المنطقة، وإلى الأزمة الليبية.

"ماهر الأسد هو من أمر باستهداف غوطة دمشق بالسارين"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توصلت تحقيقات أجرتها «وحدة جرائم الحرب الألمانية» في الهجوم الذي وقع في غوطة دمشق في 21 أغسطس (آب) 2013 واستخدم فيه غاز السارين الذي يعتبر من الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، إلى أن ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة في الجيش السوري، هو المسؤول عن هذا الهجوم، «بتفويض» من شقيقه الرئيس بشار الأسد".

ونقلت مجلة «در شبيغل» ومحطة «دويتشه فيله» الألمانيتان ملخصاً لنتائج التحقيق على موقعهما على الإنترنت.

واستندت التحقيقات إلى شهادات ناجين من الهجوم، وتعمل وحدة التحقيق في الجرائم بموجب قانون ألماني أقر عام 2002 ويتيح لألمانيا حق «الولاية القضائية» بشأن جرائم الحرب في العالم، ومن بينها استخدام الغاز الكيماوي، كما حصل في الغوطة.

ووفقاً للوثائق التي حصل عليها التحقيق فإن ماهر الأسد هو الذي «أعطى الأمر الرسمي». ووصفه التحقيق بأنه «ثاني أقوى شخص في سوريا» وكان «القائد العسكري الذي أمر مباشرة باستخدام غاز السارين في الهجوم على الغوطة»، بعدما «فوضه» شقيقه الرئيس بشار الأسد بذلك، ويذكر التحقيق الألماني أن ذلك الهجوم لم يكن نادراً أو عشوائياً، بل يدخل «في إطار استراتيجية حرب متعمدة».

"أردوغان يوسع حروبه الخارجية للتغطية على الفشل الداخلي"

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يعوّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مغامراته الخارجية للتغطية على فشله الداخلي في إدارة شؤون البلاد التي تمر بأزمة اقتصادية حادة توسعت تداعياتها الاجتماعية مع انتشار وباء كورونا".

وأدت سياسة أردوغان الخارجية التي تزداد حدة منذ 2016، إلى قيام هوة بين أنقرة وحلفائها الغربيين وإلى تفاقم الوضع الاقتصادي في بلاده، غير أن المحللين يستبعدون أن يبدل نهجه.

ويواجه أردوغان اتهامات من منتقديه باعتماد دبلوماسية هجومية لتعبئة قاعدته الانتخابية الإسلامية القومية، في ظل صعوبات اقتصادية أضرت بشعبيته، لكن الحكومة التركية تؤكد أنها تدافع عن مصالح البلد في منطقة تعاني من انعدام الاستقرار، وفي مواجهة قوى معادية.

ويقول سنان سيدي، الأستاذ المساعد لدراسات الأمن القومي في جامعة مشاة البحرية التركية، إن أردوغان ليس لديه رسالة داخلية يمكن أن يوجهها للشعب القلق، لكنه يلجأ بشكل متزايد إلى اتباع "تدابير يائسة" لمواصلة القبض على السلطة.

"موسوليني تركي في مواجهة بايدن الأميركي!"

وبدورها قالت صحيفة النهار: "عندما رأى حكام العالم على شاشات التلفزيون رجب طيب أردوغان يقف في سيارة مكشوفة وهو يحيي جماهير قبرص التركية، تذكروا استعراضات القوة التي برع في تأديتها الدوتشي بينيتو موسوليني.

والفارق بين الزعيمين، كما ذكرت الصحف اليونانية، هو أن موسوليني كان يتقن فن الصراخ من أجل إثارة الجماهير، في حين يتقن أردوغان فن الحضور المفاجئ، فهو دائم الحِلّ والترحال مطالباً بحصة تركيا من النفط والغاز في شرق المتوسط، وهو دائماً يشكو من أزمات مالية تطوق بلاده، بسبب حصار دول الجوار، وممانعة الدول الكبرى في حصوله على الثروة.

يزعم المعارضون الأتراك أن طموحات أردوغان أكبر من قدراته، وهم يصنفون مطالبه بين مطالب الدول الطامحة إلى تحرير الدول المستعمرة، وهذا ما ذكره في خطاب ألقاه مطلع هذه السنة، وملخّصه: "إن عصر الدول التي تحكّمت بمصير الشعوب الفقيرة قد ولّى، وأنا أعني الدول التي بسطت نفوذها من إفريقيا الى أميركا الجنوبية".

ويفسر خصوم أردوغان هذا التحريض غير المباشر ضد الدول الغربية بأنه ليس أكثر من جسر يعبر فوقه إلى زيادة شعبيته الداخلية، وكان في نيته استغلال انتفاضة الربيع العربي سنة ٢٠١١، بهدف تشكيل شرق أوسط جديد تكون عاصمته إسطنبول، وهذا ما دعاه إلى مصادرة كنيسة آيا صوفيا البيزنطية، وإلغاء قرار مصطفى كمال أتاتورك الذي استثمر هذه الكنيسة سياحياً منذ العشرينات.

واعتبرت صحف المعارضة أن ذلك القرار كان موجهاً الى مؤسس الجمهورية أتاتورك الذي يسعى أردوغان إلى إزالة صوره من الدوائر الرسمية، كما هو موجّه في الوقت ذاته إلى الاتحاد الأوروبي الذي يرفض إدخال تركيا في مجمع يضم دولاً غير إسلامية.

وفي مقالة نشرتها جريدة "لو موند" الفرنسية، ذكرت أن الخطب التي يلقيها أردوغان لا تخلو من مؤشرات بعيدة توحي برغبته في بعث الخلافة الإسلامية شرط أن تؤيده الدول العربية على تحقيق ذلك الحلم، وربما رأى في مصادرة كنيسة آيا صوفيا سياسة جديدة تعزز شعبيته الراكدة، علماً أن الصحف الغربية انتقدته بقسوة، وذكّرته أن في اسطنبول أكثر من ٧،٥٨٠ جامعاً، وأن أداء فريضة الصلاة مؤمّن في الجوامع الأخرى.

يقول عبد الله أوجلان، الزعيم الكردي المحتجز في تركيا، إن أردوغان ليس قوياً إلا على الكرد، ولكن عندما تصل الأمور إلى الروس، فهو يعرف كيف يطأطئ رأسه أمام من هو أقوى منه، والكل يذكر أنه أطلق على نفسه لقب "سلطان المسلمين" بعدما اندلع الربيع العربي، معتبراً أن سقوط الأنظمة في تونس وليبيا ومصر سيمهد الطريق أمام حركة "الإخوان المسلمين" التي تدعمها تركيا.

ولكن هذا الشعور لم يحصنه ضد الانتكاسات الخارجية والداخلية، التي بدأت مع شرائه منظومات دفاع جوي متطورة من طراز (إس-٤٠٠) الروسية، أما انتكاسته الداخلية فقد تجلت بعد طرد صهره بيرات البيرق من وزارة المالية الذي اكتشف أنه يسعى الى زعامة "حزب العدالة والتنمية".

يقول المقربون من الرئيس جو بايدن إنه سيسعى الى إعادة توحيد قبرص بإشراف الأمم المتحدة، وهو لم ينسَ اجتماعه بقادة القبارصة اليونانيين والأتراك، يوم حث الفريقين على تناسي الاجتياح التركي سنة ١٩٧٤، ووصف في حينه ذلك النزوح الجماعي بأنه كارثة أصابت المناطق المعزولة، وزرعت بذور التفرقة في قلوب أبناء الجاليتين.

تشير معلومات واشنطن إلى أن الإدارة التي اختارها الرئيس بايدن ليست في وارد تليين موقفها من تركيا.

"اختتام مشاورات البرلمان الليبي اليوم"

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "اتفق أعضاء مجلس النواب الليبي المجتمعون في طنجة على عقد جلسة عامة للمجلس في مدينة غدامس الأسبوع المقبل".

وقالت مصادر لـ «البيان» إن النواب لن ينتقلوا مباشرة من طنجة إلى غدامس كما كان منتظراً، وإنما سيعودون إلى بنغازي وطرابلس للتشاور مع القوى السياسية والاجتماعية في شرق وغرب البلاد قبل عقد جلسة غدامس.

ويتم، اليوم السبت، اختتام مشاورات طنجة ببيان ختامي سيتلى بحضور وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، فيما رجحت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن يعقد مجلس النواب اجتماعي التوحيد والمصالحة الثلاثاء المقبل، بمدينة غدامس الواقعة في المثلث الحدودي مع تونس والجزائر، وأكدت أن عدد النواب الذين سيحضرون جلسات غدامس سيكون أكبر من عدد المشاركين في مشاورات طنجة.

وكان قد تم تمديد اجتماعات طنجة من يوم الأربعاء الماضي إلى اليوم السبت، لمزيد التشاور من خلال 4 لجان تم تشكيلها، منها لجنة للصياغة وأخرى للتحضير لاجتماع غدامس، وثالثة لتعديل اللائحة الداخلية، ولصياغة التفاهمات للإعداد للمرحلة المقبلة، والتي سيتم حسمها في اجتماع غدامس.

(ي ح)