​​​​​​​صحف عربية: الائتلاف التابع لتركيا إلى مزيد من التفكك وأردوغان يتخلى عن أقدم حلفائه

أثار قرار (الائتلاف السوري) التابع لتركيا بإنشاء مفوضية للانتخابات تمهيدًا للمشاركة في الانتخابات المقبلة، جدلًا وخلافًا ينبئ بمزيد من التفكك في صفوفه، فيما تخلى أردوغان عن أقدم حلفائه، بعد أن طالب الأخير بإطلاق سراح دمرتاش وكفالا، في حين وضع استحقاق تأليف حكومة لبنان على الرف.

​​​​​​​صحف عربية: الائتلاف التابع لتركيا إلى مزيد من التفكك وأردوغان يتخلى عن أقدم حلفائه
الأربعاء 25 تشرين الثاني, 2020   05:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى وضع ما يسمى بالائتلاف السوري التابع لتركيا، بالإضافة إلى الوضع التركي الداخلي، وإلى الأزمة اللبنانية.

'ما تسمى بالمعارضة السورية إلى مزيد من التشرذم والتفكك'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "نشبت خلافات عميقة في أوساط (المعارضة السورية) في تركيا، خلال اليومين الماضيين، على خلفية إعلان الائتلاف السوري، إنشاء مفوضية جديدة للانتخابات، تمهيدًا للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرّرة يونيو المقبل في سوريا".

وأضافت "أثار الإعلان عن مفوضية للانتخابات الرئاسية، ردود فعل واسعة في (أوساط المعارضة)، التي رفضت القرار، ما دفع رئيس الائتلاف، نصر الحريري، إلى التراجع، فيما قال رئيس هيئة التفاوض العليا، أنس العبدة، إنه ستتم مراجعة القرار، ولن يتم المضي فيه، وهو ما ينبئ بمزيد من التفكك والتشرذم في (المعارضة)".

إلى ذلك، تجدّدت الخلافات حول المشاركة في أعمال اللجنة الدستورية الرابعة، في العاصمة السويسرية جنيف، والتي من المفترض أن تنطلق نهاية الشهر الجاري، بمشاركة وفد الحكومة السورية و(المعارضة) والمستقلين، على وقع ضغوط روسية - تركية للدفع نحو المشاركة.

'أردوغان يتخلى عن حليف تاريخي خشية تفكك ائتلافه الحاكم'

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قدّم حليف تاريخي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقالته كمستشار، الثلاثاء، بعدما تعرّض لهجوم عنيف من قبل حزب الحركة القومية، شريك العدالة والتنمية في الحكم، بسبب مطالبته بالإفراج عن معارضين معتقلين، في أعقاب إعلان أردوغان عن إصلاحات قضائية.

ويقول مراقبون إن الرئيس التركي ضحّى بمستشاره بولنت أرينتش خشية تفكك الائتلاف الحاكم، ما يعني اختلالًا في التركيبة السياسية، وبالتالي الذهاب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، لا يبدو حزب العدالة والتنمية الحاكم مستعدًا لخوضها في ظل أزمة اقتصادية حادة ساهمت في تراجع شعبيته.

واستقال بولنت أرينتش، نائب رئيس الوزراء السابق ورئيس البرلمان، البالغ (72 عامًا)، من منصبه في المجلس الاستشاري الأعلى للرئاسة، وهو هيئة مؤلفة من كبار المسؤولين السابقين مسؤولة عن تقديم توصيات إلى الرئيس.

وتنكّر أردوغان لأرينتش الذي يُعدّ رفيق دربه، فيما وجّهت بعض وسائل الإعلام الحكومية انتقادات شديدة في الأيام الأخيرة لأرينتش، بسبب دعوته أثناء حلقة تلفزيونية إلى الإفراج عن المعارض الكردي صلاح الدين دمرتاش ورجل الأعمال عثمان كافالا.

"اللجنة العسكرية الليبية تحقق تقدمًا"

ليبيًّا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشف مسؤول في الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، عن توصل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) مع وفد قوات «حكومة الوفاق»، إلى اتفاق حول تبادل الأسرى.

في غضون ذلك، تصاعد الجدل بين أنقرة وبرلين، أمس، غداة إقدام فرقاطة ألمانية في البحر المتوسط على تفتيش سفينة شحن تركية كانت في طريقها إلى ميناء مصراتة الليبي، واستدعت أنقرة سفيري الاتحاد الأوروبي وإيطاليا والقائم بالأعمال الألماني، للتنديد بـ«انتهاك القانون الدولي»، والمطالبة بتعويضات.

 بدورها، دافعت وزيرة الدفاع الألمانية إنيغريت كرامب - كارنباور، عن تفتيش السفينة واعتبرت أن الاحتجاج التركي «غير مبرر»".

ماذا ناقش قائد فيلق القدس الإيراني مع الكاظمي؟

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "تنطوي زيارة قائد «قوّة القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الأخيرة إلى العاصمة العراقية بغداد، على دلالات عدّة، وخاصة بالنظر إلى سياقها الإقليمي والدولي.

وفي خلفيات الزيارة، تلفت مصادر مطّلعة، إلى عدّة نقاط منها سعي طهران إلى التأكّد من المعنيّين في بغداد من جدّية النيات الأميركية في الانسحاب، بالإضافة إلى سعي إيران للتحقّق من جاهزية (فصائل المقاومة العراقية) إزاء أيّ (حماقة أميركية) قد تقدم عليها قيادة فريق الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، وإعراب حكومة الكاظمي، عن انزعاجها من «خروقات» التهدئة القائمة بين الفصائل المقاومة والقوات الأميركية.

هذه «الدوافع» تُرجمت في لقاء قاآني ــــ الكاظمي، بتأكيد الأوّل دعم بلاده للأخير وحكومته. وتفاهَم الرجلان على ضرورة «المضيّ قدمًا في التهدئة القائمة»، وخصوصًا أن مبرّراتها لا تزال قائمة.

 وبحسب مصادر الكاظمي، فإن الأخير "جدّي وعازم" على التوصّل مع الجانب الأمريكي إلى جدول زمني ينظّم انسحاب قوّاته.

 تضيف المصادر أن الحكومة مقبلة على تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة (حزيران/ يونيو 2021)، وعليه، فإن الاستحقاق المرتقب يفرض الحفاظ على الهدوء القائم حاليًّا.

 ويضاف إلى ما تقدّم أن سلطات بغداد ترغب في تحييد نفسها عن الاشتباك بين معسكرَي واشنطن وطهران، على اعتبار أن الوضع الاقتصادي ــــ الاجتماعي آيلٌ إلى الانفجار، الذي قد يكون فتيله أمنيًّا هذه المرّة، وفق ما تدافع به عن خياراتها.

'استحقاق تأليف الحكومة اللبنانية وضع على الرف'

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار: "يبدو من المجريات الداخلية الطارئة التي برزت في الساعات الأخيرة أن استحقاق تأليف الحكومة الجديدة صار أو دفع به واقعيًّا في المرتبة الخلفية، فيما جرى تقديم أولويات أخرى عليه تشوبها صفات "مريبة" ولا تحمل طابع "البراءة" لجهة إشاحة الأنظار والاهتمامات عن تعطيل تأليف الحكومة، ذلك أنه فيما تتصاعد تارة تلميحات ومؤشرات تبلغ مرات حدود التهديدات المبطنة بتعويم ضمني أو سافر لحكومة تصريف الأعمال، وطورًا تهديدات أخرى بإبقاء أزمة تأليف الحكومة مفتوحة بلا أفق زمني، كأنها لعبة عض على الأصابع، فيما هي استباحة كاملة للبنان وما تبقّى من مقومات وجوده.

برزت، أمس، معالم انتقال معارك سياسية جديدة إلى محراب مجلس النواب بما يصرف الاهتمامات طوال هذا الأسبوع عن الاستحقاق الحكومي الأم، إلى واقعات ومعارك ومواجهات سيكون المجلس مسرحًا لها.

والحال أنه فيما كانت الأنظار تتجه إلى جلسة اللجان النيابية المشتركة التي ستعقد، اليوم، للنظر في مشاريع واقتراحات قوانين تتعلق بقانون الانتخاب، وسط تصاعد انقسام نيابي وسياسي عريض حول توقيت إثارة وطرح هذا الملف ومضامين بعض الاقتراحات المثيرة لخلافات عميقة، ولا سيما اقتراح القانون المطروح من كتلة التنمية والتحرير، حيث برزت فجأة معالم واقعة نيابية وسياسية ومالية جديدة سيكون موعدها أيضًا في نهاية الأسبوع الحالي.

 المفاجأة الجديدة تمثلت في رمي رئيس الجمهورية ميشال عون بكرة "النكسة" العائدة إلى فشل التجربة الأولى للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، من مرمى السلطة التنفيذية الحاكمة إلى مرمى مجلس النواب، في خطوة يصعب التكهن مسبقًا بنتائجها، وذلك من خلال توجيه الرئيس عون رسالة إلى مجلس النواب بوساطة رئيسه حول موضوع التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، ومسارعة رئيس المجلس نبيه بري إلى ملاقاتها بتحديد موعد لجلسة خاصة بها الجمعة المقبل في قصر الأونيسكو.

وبذلك يكون المجلس على موعد مع مواجهتين حاميتين على الأرجح، اليوم والجمعة، باعتبار أن ملف قانون الانتخاب يثير انقسامات حادة معروفة ستتكشف بقوة في جلسة اللجان اليوم، فيما لا يستبعد أن تشهد المجلس الجمعة المخصصة لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية، واتخاذ الموقف او القرار في شانها حماوة مماثلة على خلفية التباينات من الوقائع التي رافقت ملف التدقيق المالي الجنائي.

(ي ح)