​​​​​​​مركز للسياسات: تركيا أبرز المستفيدين من عودة داعش

قال مركز الإمارات للسياسات إن تركيا أحد أبرز المستفيدين من عودة "داعش" في ترسيخ احتلالها لمناطق شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​مركز للسياسات: تركيا أبرز المستفيدين من عودة داعش
السبت 21 تشرين الثاني, 2020   09:07
مركز الأخبار

وقال المركز في بحث أعده حول نشاط مرتزقة داعش، بعنوان "عودة نشاط داعش في سوريا: الدوافع والتداعيات": "تستفيد تركيا من عودة داعش في ترسيخ احتلالها لمناطق شمال وشرق سوريا، بذريعة أن هذه المناطق مستهدفة من قبل التنظيم".

وأضاف: "تساعد عودة التنظيم في إشغال روسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تطالب بسحب تركيا قواتها من المناطق التي احتلتها مؤخرًا في شرق سوريا (تل أبيض ورأس العين)، والأهم فإن عودة التنظيم من شأنه إشغال الأكراد الذين بدأوا بتنفيذ حرب استنزاف ضد الوجود التركي في عفرين ومناطق شرق سوريا".

وأكد البحث أن الهزيمة التي لحقت بداعش فرضت عليه التكيف مع الواقع الجديد وتحديث أساليبه لتتناسب مع هذا الواقع الذي ينطوي على انخفاض عدد منتسبيه، وتراجُع مصادر تمويله وصعوبة امتلاكه أسلحة ثقيلة، وقد تمت ترجمة ذلك من خلال اتباع أسلوب الغارات السريعة التي تقوم بها مجموعات صغيرة، والاعتماد على الأساليب التي تقوم على جمع المعلومات عن الهدف المراد ضربه، وعدم الاستقرار في أمكنة مكشوفة.

وأوضح البحث أن داعش يستفيد من تراجع أهميته في حسابات خصوم تبدلت أولوياتهم عن المرحلة السابقة وتصاعدت نزاعاتهم، في ظل صراع المشاريع الجيوسياسية والرؤى السياسية المتضاربة، وهو ما يمنحه هامشًا مريحًا لإعادة بناء نفسه وتجديد قوته.

"إذا كان من المرجح ازدياد نشاط تنظيم "داعش" في المرحلة المقبلة، نتيجة انشغال خصومه بصراعاتهم، فإنه من غير المرجح تحوّل التنظيم إلى قوة مهيمنة في المرحلة المقبلة، واستمراره رهنًا ببقاء الأزمة السورية من دون حل، حيث تحوّل إلى عنصر من عناصر الأزمة، بما فيها قضية التنظيمات المتطرفة التي تستفيد من حالة الفراغ السياسي في أجزاء من سوريا، والتي لا يُتوقع أن يكون لها وجود ولا تأثير بعد الحل".

وتطرق المركز في البحث الذي أعده إلى العوامل التي ساعدت في عودة داعش، وذكر أن استمرار الفوضى في سوريا والعراق، وفساد المؤسسات الأمنية في البلدين، فضلًا عن فيروس كورونا، وتأثير انتشاره في الدول الفاعلة في ملف الحرب على داعش، بالإضافة إلى تبدل أولويات هذه الدول، من العوامل التي ساعدت داعش في استعادة نشاطه في الفترة الأخيرة.

وبحسب البحث" إن أبرز المستفيدين من عودة داعش، هم تركيا، إيران و"هيئة تحرير الشام"، حيث تساهم عودته في إبعاد الخطر عن "هيئة تحرير الشام"، وتشكل إنقاذًا للمشروع والدور الإيراني نتيجة الضغوط التي يتعرض لها، في حين أن المتضررين هم الإدارة الذاتية وروسيا والحكومة السورية".

(س ر)