البرلمان الأوروبي يحذّر الأحزاب الكردية من تأثير القوى الخارجية

دعا أعضاء مجموعة أصدقاء الشعب الكردي في البرلمان الأوروبي الأحزاب والحركات الكردية إلى عدم إفساح المجال أمام القوى الأجنبية، في وقت يتعرض فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني لانتقادات شديدة بسبب علاقاته مع تركيا.

البرلمان الأوروبي يحذّر الأحزاب الكردية من تأثير القوى الخارجية
الجمعة 20 تشرين الثاني, 2020   08:56
مركز الأخبار

وفي رسالة كتبها برلمانيون من مجموعة أصدقاء الشعب الكردي، وهم فرانسوا ألفونسي من حزب الخضر الفرنسي وأندرياس شيدر من الحزب الاجتماعي الديمقراطي النمساوي ونيكولاي فيلومسن من تحالف الحمر والخضر الدنماركي، طالبوا الأحزاب والحركات الكردية بعدم إفساح المجال للقوى الأجنبية.

'نضال الكرد ركيزة لبناء مستقبل سلمي في الشرق الأوسط'

وفي إشارة إلى دور الكرد في السلام والديمقراطية ومحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط، جاء في الرسالة: "تأسست مجموعتنا للصداقة من أعضاء البرلمان الأوروبي بعد انتخابات البرلمان الأوروبي في تموز 2019 للعمل على الدفاع عن نضالات الشعب الكردي المختلفة من أجل الحرية والديمقراطية.

 نحن نؤمن بأن الشعب الكردي يحمل القيم الأساسية في السياق السياسي الصعب والخطير للشرق الأوسط، ونؤكد على القيم التي تؤكد على الديمقراطية وحقوق المرأة والأقليات ومكافحة الإرهاب، وهذا الأمر يجعلها ركيزة أساسية لبناء مستقبل سلمي يقوم على تقرير مصيره في الشرق الأوسط".

"لقد شهدنا العديد من الهجمات التي تعرض لها الشعب الكردي خلال العقود الماضية، وكيف عانى الكرد من العديد من الهجمات في العقود الماضية، من هجمات صدام حسين في العراق وقيام الكرد بحماية الأقليات من هجمات الإسلاميين، ومساهمتهم في تحقيق انتصار التحالف الدولي ضد داعش في سوريا، إلى جانب تعرض القادة المنتخبين من الكرد للاعتقال والحبس التعسفي في تركيا".

'قلق متزايد من السياسة العدائية للدولة التركية تجاه الكرد'

وعبّر البرلمانيون عن قلق متزايد من السياسة العدائية التي ينتهجها النظام الحاكم في تركيا بقيادة أردوغان ضد الكرد، واشاروا إلى أن احتلال تركيا للأراضي الكردية في كل من سوريا والعراق ونشرها للقوات العسكرية فيها، يعدّ "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي".

وأكد البرلمانيون من خلال رسالتهم على وضوح الرؤية بشأن العلاقة الوثيقة "بين الجيش التركي والحركات الإرهابية التي شكّلت تنظيم داعش الإرهابي، واستخدام تركيا للمرتزقة في عملياتها على الحدود الأوروبية في مناطق ناغورني كاراباخ وليبيا، إضافة إلى القلق البالغ من الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا والنمسا".

'يجب تحسين العلاقات مع الكرد'

ودعت الرسالة إلى تعزيز العلاقات مع الكرد "نؤمن بضرورة تعزيز العلاقات بين الجهات الكردية المسؤولة وأوروبا"، في إشارة إلى أن القرب الجغرافي لأوروبا والعلاقات الاقتصادية في العالم تجعل من الدول الأوروبية ذات تأثير أكبر على تركيا أكثر من أية جهات أخرى.

وذكرت الرسالة: "بصفتنا أوروبيين منتخبين، نريد استغلال الفرصة للمساهمة في تحقيق الحرية لجميع الكرد، والمساعدة في إنهاء الأنظمة المناهضة للديمقراطية ولضمان الهزيمة الدائمة للتنظيمات الإرهابية الإسلاموية التي تهدد أوروبا والعالم بأسره".

'البرلمانيون يدعموننا'

ونوهت الرسالة إلى أن البرلمان الأوروبي عقد مؤتمرات عدة، ودعا المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للشؤون الخارجية إلى اتخاذ إجراءات، وأن هذه المبادرة حظيت بدعم أكثر من مئة برلماني من جميع الأحزاب الديمقراطية الأوروبية.

'الصراع سيؤثر في النضال الكردي'

وجاء في الرسالة: "بصفتنا أصدقاء للشعب الكردي، فإننا نشعر بقلق متزايد من التوتر بين القوى الكردية في جنوب كردستان واحتمالية نشوب صراع مسلح"، محذرة من أن ذلك سيؤثر سلبًا وبشكل كبير في نضال الشعب الكردي من أجل مستقبل حر وديمقراطي.

وتضمنت الرسالة دعوة الأحزاب والحركات الكردية كافة إلى ضرورة نبذ الخلافات والصراعات الداخلية والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يسبب صراعًا مسلحًا وشرخًا في الصف الكردي، وجاء في الرسالة: "نأمل منكم أن تتمكنوا من حل مشاكلكم من خلال الحوارات الهادفة إلى خلق مستقبل حرّ وديمقراطي وسلمي، وألا تسمحوا للقوى الخارجية بالتأثير فيكم ودفعكم إلى الصراع فيما بينكم من أجل أجنداتها الخاصة، وبما أن الكرد يثبتون أنفسهم كفاعلين أساسيين من أجل السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، فقد أصبح من المهم أن تجدوا حلولًا سياسية وغير عنيفة من خلال الحوار فيما بينكم؛ وندعوكم إلى بذل قصارى جهدكم لتحقيق ما يدعو إليه المفكرون الكرد من جميع أنحاء العالم".

'الدعوة إلى لقاء من أجل التغلب على المشاكل'

وأعلن البرلمانيون الأوروبيون استعدادهم للقاء الأحزاب والحركات الكردية، للمساهمة في التغلب على المشاكل الموجودة بين الأطراف الكردية "نأمل أن تجذب هذه الرسالة اهتمامكم، كما أننا نريد مناقشتكم والتعاون معكم بهدف المساهمة في أهدافنا المشتركة نحو السلام والديمقراطية".

وجاء في ختام الرسالة: "نتطلع إلى تلقي ردّكم على أمل اللقاء بكم بمجرد أن تسمح الظروف الصحية بذلك مع كامل تحياتنا الأخوية".

(م)