صحف عربية: بومبيو يزور الجولان وتركيا وقطر تفشلان بتشكيل "هلال إسلامي"

زار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الجولان في سابقة هي الأولى من نوعها، فيما فشلت تركيا وقطر بتشكيل تحالف للإسلام السياسي، في حين باتت جهود تأليف الحكومة اللبنانية في حالة جمود.

صحف عربية: بومبيو يزور الجولان وتركيا وقطر تفشلان بتشكيل "هلال إسلامي"
الجمعة 20 تشرين الثاني, 2020   05:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى زيارة بومبيو إلى الجولان، بالإضافة إلى التحركات التركية – القطرية، وإلى الأزمة اللبنانية.

'زيارة غير مسبوقة لبومبيو إلى الجولان'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بات مايك بومبيو أول وزير خارجية أميركي، أمس، يزور الجولان المحتل ومستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، مثيرًا غضب الفلسطينيين وكذلك دمشق".

ووصل بومبيو إلى الجولان برفقة نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي، وسط إجراءات أمنية مشددة، واستنكر الوزير الأميركي باستهزاء ما وصفه بدعوات مطالبة إسرائيل بإعادة الجولان إلى سوريا، وقال: «تخيلوا في حال سيطرة (الرئيس السوري بشار) الأسد على هذا المكان، الخطر الذي سيلحق بالغرب وإسرائيل».

وقبل ذلك بساعات، زار بومبيو مستوطنة بسجوت شرق رام الله، حيث أعلن أن بلاده ستصنف منتجات المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، على أنها «إسرائيلية الصنع».

'فشل تركي – قطري بتشكيل تحالف للإسلام السياسي'

وبخصوص التحركات التركية، قالت صحيفة العرب: "تتمتع تركيا بعلاقات صداقة وأخوة عميقة مع قطر، وتحسنت العلاقات بين البلدين بسرعة في جميع المجالات فالبلدان يتعاونان بنشاط في حل المشاكل الإقليمية والدولية، بهذه الكلمات يصف الموقع الرسمي لوزارة الخارجية التركية بإيجاز حالة العلاقات بين أنقرة والدوحة".

ولكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يذهب إلى أبعد من ذلك، فهو يرى في أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنه “صديق الأوقات الصعبة”، لأنهما حافظا على علاقات وثيقة للغاية على مدى العقد الماضي، مع اجتماعات وجهًا لوجه في كل شهر إن لم يكن كل أسبوع.

ولا يرى جيانكارلو إيليا فالوري، الرئيس المشارك لمجلس المستشارين الفخري، سببًا في أن تكون الصلة بين الرجلين أقل من ذلك، بل يجب أن يكونا صديقين حميمين مع الأخذ في الاعتبار أنه في عام 2018 قَبِل أردوغان ودون تردد الهدية “الشخصية” لطائرة نفاثة خاصة بقيمة 400 مليون دولار قدمها حليفه الشاب والثري جدًّا، والذي يغدق عليه المال بسخاء.

ويعتقد المحلل السياسي والاقتصادي فالوري في تقرير نشرته مجلة “موديرن دبلوماسي” الأميركية أن هذه العلاقة أثّرت وستظل تؤثر بعمق في تطور أو اضطراب العلاقات الدولية في منطقة واسعة تتجاوز الحدود التقليدية للشرق الأوسط الجيوسياسي وتمتد من ليبيا إلى القوقاز، مرورًا بقبرص وحوض شرق المتوسط.

'لبنان بين تحديات الخارج وأزمات الداخل'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "لا يزال المشهد السياسي اللبناني مشوّشًا بالكامل ومُستنفرًا بهشاشته، فيما الوقائع لم تسجّل أيّ جديد على الصعيد الحكومي".

والحقيقة الصارخة، هي أنّ العقليّة المتحكمة أفقدت هذا البلد مناعته بالكامل، وأهّلَته للسقوط النهائي في الواقع الجهنمي، ذلك أنّ سلوكيات التعطيل السابقة، وبالأساليب نفسها، تستمر في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة.

ولم تطرأ عوامل جديدة على مشهد الانسداد السياسي المطبِق على مسار تأليف الحكومة، فيما بدأت المعطيات التي تتوقّع أو تتخوف من ترجيح تأخر التأليف إلى ما بعد نهاية السنة الحالية تتخذ أبعادًا جديّة، كوْن معظم هذه المعطيات تتسرّب من الدوائر القريبة أو المحسوبة على الجهات الأكثر تأثيرًا في تعطيل مسار تشكيل الحكومة.

ولم يكن أدلّ على مشروعية المخاوف من ربط الاستحقاق الحكومي بترقّب التطوّرات الخارجية من عودة السباق بين التعقيدات التي تعترض تأليف الحكومة الجديدة والعقوبات الأمريكية على شخصيات سياسية لبنانية ترتبط بملفَّي الدعم لـ«حزب الله» والفساد.

وفيما ينتظر الوسط الرسمي والسياسي الخطوة السياسية الفرنسية المقبلة، غداة جولة موفد الرئيس الفرنسي باتريك دوريل، أُفيد أنّ عقوبات أمريكية جديدة ستصدر، خلال الأيام القليلة المقبلة، في حق شخصيات لبنانية متعاونة أو قريبة من «حزب الله»، ووفقًا لـ«قانون ماغنتسكي» الأمريكي المتعلق بمكافحة الفساد.

وفي موازاة الجو الخلافي بين طرفَي التأليف، أي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسعد الحريري، ارتفع منسوب المخاوف من أن تنحى الأمور إلى سلبية معقدة، وذلك عبر اتجاهين: تعليق اللقاءات التشاورية بين الرئيسين، وبالتالي إبقاء الأمور في الخانة الخلافية إلى أجل غير مسمّى، أو أن يبادر الحريري إلى طرح مسودة حكومية خلافية، ويضعها كأمر واقع في يد رئيس الجمهورية.

(ي ح)