​​​​​​​روسيا تعتزم تأسيس مركز لوجستي لبحريتها في السودان

تعتزم روسيا تأسيس مركز لوجستي للبحرية التابعة لها في السودان، وبموجب هذا ستوسّع القاعدة البحرية في السودان النفوذ الروسي في شمال شرق أفريقيا على طول طرق الشحن الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

​​​​​​​روسيا تعتزم تأسيس مركز لوجستي لبحريتها في السودان
السبت 14 تشرين الثاني, 2020   09:47
مركز الأخبار

ويقول موقع "Defense News" الأمريكي إنه بموجب اتفاق يحمل توقيع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، تعتزم روسيا تأسيس مركز لوجستي للبحرية التابعة لها في السودان، وإن حكومة الأخيرة ستزود روسيا بالبنية التحتية اللازمة للموانئ وقطعة أرض مجانية.

ووفقًا لنص الاتفاقية، التي يعود تاريخها إلى السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري لكن تم الإعلان عنها هذا الأسبوع، سيستوعب المركز اللوجستي البحري ما يصل إلى 300 جنديًّا وموظفًا، وستكون القاعدة قادرة على استيعاب ما يصل إلى أربع سفن بحرية، بما في ذلك السفن المزودة بتجهيزات نووية.

ونص الاتفاق على أنه سيُسمح لروسيا بنقل "أي نوع من المعدات العسكرية أو الذخيرة أو المواد" عبر الموانئ السودانية المطلوبة للمركز.

وسيعمل المركز تحت الولاية القضائية الروسية، وستستمر الاتفاقية مدة 25 عامًا، مع خيار تجديدها لمدة 10 سنوات أخرى.

وسيكون المركز اللوجستي البحري في السودان أول قاعدة عسكرية روسية في أفريقيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وخلال ذلك الوقت، كان للأخيرة قاعدة بحرية دائمة في الصومال.

وقبل بضع سنوات، بدأت روسيا في البحث عن طرق لإنشاء قاعدة دائمة في جيبوتي، التي تستضيف بالفعل قواعد بحرية صينية وأمريكية، وقال مصدر مطلع لموقع "Defense News" إن المفاوضات فشلت في السابق.

ومن غير الواضح كم سيكلف المركز، ووفقًا لتقديرات قدمتها صحيفة "Nezavisimaya Gazeta" الروسية اليومية، تخطط روسيا لإنفاق ما يصل إلى 3.2 مليار روبل (41.5 مليون دولار أمريكي) سنويًّا لتطوير قاعدتها في طرطوس بسوريا، وتم تحويل المركز اللوجستي البحري الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية في البحر الأبيض المتوسط إلى قاعدة دائمة بعد وقت قصير من تدخل روسيا في الحرب الأهلية السورية.

ووفقًا لما نقله موقع إذاعة أوروبا الحرة، فإن القاعدة اللوجستية البحرية ستسمح لروسيا بإصلاح وتوريد السفن الحربية وكذلك توفير الراحة للبحارة.

وستوسّع القاعدة البحرية في السودان النفوذ الروسي في شمال شرق إفريقيا على طول طرق الشحن الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

والسبب وراء الاتفاقية هو رغبة روسيا والسودان في تعزيز وتطوير التعاون العسكري بينهما، حسبما تفيد مسودة الاتفاق التي نشرتها الحكومة الروسية، الأربعاء الماضي، بحسب رويترز.

وتتطلع موسكو إلى زيادة نفوذها في إفريقيا التي تتمتع بثروة معدنية كبيرة ولديها أسواق مربحة محتملة للأسلحة روسية الصنع، واستضافت السلطات الروسية في 2019 أول قمة بين روسيا وأفريقيا والتي عُقدت في سوتشي.

أما جيبوتي، التي تقع أبعد باتجاه الجنوب الشرقي وتتميز بموقع استراتيجي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر على الطريق إلى قناة السويس، فتستضيف قواعد بحرية صينية وأميركية وفرنسية، في حين تستخدم قوات بحرية أخرى موانئها كثيرًا.

(م ش)