​​​​​​​كاتبة سورية: مرتزقة تركيا يعترفون بأن "الجيش الوطني" أصبح ذراع تركيا الممتد في سوريا

أشارت الكاتبة والناشطة السورية عشتار الشامي إلى أن السوريين الموالين للاحتلال التركي بدؤوا يعترفون بأن وقف الدعم عنهم كان بمثابة بداية لتعزيز الهيمنة التركية، وأصبحوا ذراعاً تركية ممتدة في سوريا.

​​​​​​​كاتبة سورية: مرتزقة تركيا يعترفون بأن "الجيش الوطني" أصبح ذراع تركيا الممتد في سوريا
السبت 14 تشرين الثاني, 2020   08:55
مركز الأخبار

وقالت الكاتبة السورية في تقرير نشره معهد واشنطن إن الكثير من مرتزقة تركيا باتوا يعتقدون "أن وقف الدعم من مصادر أخرى كان بمثابة بداية لتعزيز الهيمنة التركية عليهم، مما أضعفهم في نهاية المطاف كقوة مقاتلة، فهم يعتبرون أن الدعم التركي يؤثر على استقلالية صنع القرار لديهم".

وأضافت أن هؤلاء بدؤوا يقرّون بأن ذلك "يحوّل "الجيش الوطني" من مؤسسة سورية تقف في وجه نظام الأسد إلى ذراع تركي ممتد في سوريا".

وأشارت الكاتبة السورية إلى اعتقال السلطات التركية للمدعو "العميد أحمد رحال" على خلفية انتقاده القوي والعلني لما يسمى "الجيش الوطني" وسياسات المرتزقة المدعومين من تركيا.

وأكدت الكاتبة السورية أن هذه الانطباع للمرتزقة "ترسخ من خلال استيلاء الروس والنظام بسرعة وسهولة على مدن كبرى واستراتيجية مثل سراقب والنيرب ومعرة النعمان، وتمت خسارة هذه المدن بسبب عدم وجود الإمدادات التركية المتفق عليها لدعم الفصائل".

وأضافت "لعبت هذه المسألة دورًا أساسيًا في التراجع التركي من الطريقين السريعين الدوليين الحيويين M4 وM5 ، فقد قال عناصر من المنطقة إن دخول القوات التركية إلى تلك المنطقة لم يكن لدعم نقاط المراقبة الاستراتيجية التي تسيطر عليها القوات السورية، ولا لردع النظام عن التقدم، بل للتحضير لوقف إطلاق نار استراتيجي، تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا في آذار/مارس".

وبحسب الكاتبة "أدت المواجهات العسكرية السابقة بين مليشيات النظام والقوات التركية إلى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجيش التركي للمرة الأولى في الصراع المستمر منذ سنوات، ما أثار غضبًا شعبيًا داخل تركيا، واستطاعت الحكومة التركية استغلال هذا الغضب كذريعة لحشد تواجد عسكري أكبر في سوريا".

 وأضافت "في هذه الحالات، لم يؤدِّ تدفق الجيش التركي إلى إنقاذ القوات السورية المدعومة من تركيا، بل إلى تمركزها بشكل مقصود واستراتيجي لتحقيق الأهداف التركية، ودفع الضغط التركي على روسيا الناتج عن ذلك الدولتين إلى مسارات التفاهمات الثنائية السابقة التي حصلت في سوتشي وموسكو وأماكن أخرى".

الكاتبة تطرقت إلى نتائج التفاهمات الروسية – التركية وقالت: "فيما ينتاب الوحدات العسكرية السورية غيظ تجاه تركيا، يعاني المدنيون السوريون أيضًا من سياسات تركيا، بما أن تركيا وروسيا، من بين دول أخرى، تواصلان الصراع القائم على المصالح واتباع السياسات التي تناسب مصالحهما على أفضل وجه، فعلى الرغم من الاختلاف الظاهر فقد عكست استجابة تركيا للتهجير الجماعي للمدنيين السوريين حقيقة موقفها، كما يحدث تجاه الوحدات العسكرية السورية التي تدعمها ظاهريًا".

وأضافت "أصبحت تركيا مستعدة بشكل صارخ لاستخدام اللاجئين السوريين على أراضيها، إلى جانب واقع أنها تسيطر على الممر بين سوريا وأوروبا، كوسيلة للضغط على المجتمع الدولي عند الحاجة، سواء لطلب المساعدة أو لزيادة الضغط من أجل تنفيذ مشروعها في المنطقة والذي تطلق عليه اسم "المنطقة الآمنة"، واعتمدت تركيا على تهديداتها بدفع المهجّرين عبر البحر لتحقيق ذلك ضمن نزاعها مع الدول ذات المصالح المتضاربة في الصراع السوري، كالحل الحتمي، ما يشكل على ما يبدو البند غير المعلن ضمن الشروط".

(ي ح)