′كيف يسمحون لأنفسهم بالتفاوض على مكتسبات تحققت بفضل تضحيات الشهداء′

قالت طالبات ومعلمات في روج آفا "كيف يسمح المجلس الوطني الكردي بالتفاوض على التعليم بلغة الأم، وهي من المكتسبات التي تحققت بتضحيات الشهداء"، ونوهن أن هكذا مطالب تصب في خدمة الدولة التركية ومخططاتها.

′كيف يسمحون لأنفسهم بالتفاوض على مكتسبات تحققت بفضل تضحيات الشهداء′
الجمعة 13 تشرين الثاني, 2020   06:22
قامشلو/ سلافا عبد الرحمن

عارض المجلس الوطني الكردي ENKS قبل فترة نظام التعليم باللغة الكردية في مناطق شمال وشرق سوريا وأبدى رفضه له، في السعي إلى تحقيق هدف الدولة التركية.

وعلقت معلمات اللغة الكردية والطالبات في مقاطعة قامشلو على هذه المطالب، حيث قالت، هناء خالد، العضوة الإدارية في لجنة التربية والتعليم إن مطالب المجلس الوطني الكردي بإلغاء نظام التعليم مطلب تعجيزي في الوقت الذي يقترب فيه الكرد من تشكيل الوحدة.

ونوّهت أن المجلس الوطني يستهدف مكتسبات الشعب، ويريد أن يعود الكرد في روج آفا إلى ما قبل عام 2011، وقالت "مع الأسف، كيف يسمحون لأنفسهم أن يتفاوضوا على مكتسبات تحققت بفضل تضحيات الشهداء؟، هذه المطالب لا تخدم مصلحة الشعب الكردي بل على العكس تخدم العدو لإفشال مساعي توحيد البيت الكردي".

وأضافت: "مثلما خُلقت الثورة السياسية والعسكرية، هناك ثورة تعليمية أيضًا، وآلاف الطلبة يتعلمون لغتهم الأم، وآلاف المعلمين يدّرسون في مدارس مناطق الإدارة الذاتية، وحملوا على عاتقهم حق التعليم".

ولفتت هناء "على الرغم من التهديدات والهجمات استطعنا وخلال مدة قصيرة، بناء نظام ديمقراطي يحوي جميع مكونات المنطقة، نظامنا التدريسي مثال لكل دول العالم، كون كل فرد يستطيع التعلم بلغته ومناهجنا عالمية، وكان المطلوب من الأحزاب حماية لغتها وليس إلغائها".

ودعت هناء خالد، في ختام حديثها، الأحزاب الكردية إلى النقاش حول حماية المنطقة من الهجمات، وقالت "الآن نحن أمام فرصة تاريخية لإثبات وجودنا".

'المجلس الوطني يسعى إلى تحقيق مكاسب لتركية'

بدورها تأسفت أفين خليل عضوة لجنة المراقبة في ناحية عامودا من هذ المطالب وقالت: "نتعجب من شخص كردي يشير إلى ضرورة التدريس بمنهاج حكومة دمشق وأن اللغة الكردية غير معترف بها، على كل فرد كردي الاعتراف بلغته الأم لا أن يرفضها، وهذا دليل على أن المجلس الوطني الكردي يسعى إلى تحقيق المآرب التركية".

من جانبها أشارت فاطمة معمو، المعلمة في مدرسة ساطع الحصري بمدينة قامشلو، إلى أن بعض الأحزاب السياسية تدّعي أن قوميتها كردية إلا أنها ليست أهلًا لهذه القومية ولا للغته الأم، الإدارة الذاتية ومنذ عدة سنوت تسعى من أجل التعليم بلغة الأم، حيث فتحت المدارس ودربت آلاف المدرسين والطلبة".

وتابعت: قُدمت تضحيات كثيرة في سبيل فتح المدارس بلغتنا التي كانت حلم كل كردي، والواجب، اليوم، الاعتراف بتلك التضحيات، نحن لا نقبل استبدال مناهجنا بمناهج أخرى، فقد فُتحت المعاهد والجامعات وفي كافة الاختصاصات، وبعد إتمام الطلبة للمراحل التعليمية الثلاث يتوجهون إلى الجامعات لاختيار الاختصاص الذي يطمحون له.

فاطمة معمو ختمت حديثها بالقول "الذي يُطالب بإلغاء مناهج اللغة الكردية عليه الاعتذار من تضحيات الشهداء".

'سنقف ضد كل من يعارض لغتنا'

خناف بهلوي طالبة في المرحلة الإعدادية، قالت " كنا نتوق لتعلم لغتنا الأم التي لطالما حرمنا منها، لذلك فإننا سنقف ضد كل من يعارض تعلم لغتنا، ولن نسمح لهم بتحطيم مستقبلنا وأحلامنا".

بدورها، رفضت نجبير عبد الكريم صاروخان، الطالبة في الصف العاشر، مطالب المجلس الوطني بإلغاء مناهج الإدارة الذاتية وقالت: "نحن نريد التعلم بلغتنا، وضد أي قرار يلغي لغتنا، فهي وجودنا ويجب على كل كردي الحفاظ عليها لا أن يطالب بإلغائها".

الطالبة نيرفا أسد عثمان وجهت رسالة بالقول: "لا أحد يستطيع إبعادنا عن لغتنا، ونحن من نحدد مصيرنا ومستقبلنا، واليوم نتعلم لتحقيق طموحاتنا، ونحن نعترف بلغتنا".

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/lOtNhrEPAyg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>