صحف عالمية: واشنطن تصف مؤتمر اللاجئين بأنه "هراء" والصين تعزز من ترسانتها النووية

وصفت الولايات المتحدة مؤتمر اللاجئين الذي أقيم في دمشق بأنه مجرد هراء، فيما كشفت إحاطات رُفعت عنها السرية بأن بكين عززت من ترسانتها النووية وبشكل كبير.

صحف عالمية: واشنطن تصف مؤتمر اللاجئين بأنه "هراء" والصين تعزز من ترسانتها النووية
الجمعة 13 تشرين الثاني, 2020   05:58
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى انتقادات واشنطن لمؤتمر اللاجئين الذي رعته روسيا في دمشق، بالإضافة إلى سعي بكين لزيادة ترسانتها النووية.

'واشنطن تصف مؤتمر اللاجئين في دمشق بأنه "هراء"

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "رفضت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس مؤتمرًا تدعمه روسيا في دمشق دعا إلى عودة ملايين اللاجئين السوريين إلى البلد الذي مزقته الحرب، ووصفته بأنه هراء".

وقال نائب مساعد الوزير لمكتب السكان واللاجئين والهجرة ريتشارد أولبرايت، إنه ليس أكثر من عرض لا علاقة له بالواقع القاتم للوضع في سوريا.

وأَضاف أيضًا المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا جويل ريبيرن، إن "المؤتمر كان عبارة عن هراء يهدف إلى تشتيت الانتباه عن حقيقة أن الروس ونظام الأسد لم يفعلوا ما كان المجتمع الدولي يضغط عليهم للقيام به، وهو إنهاء الحرب والانتقال إلى حل سياسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وخلال الإحاطة المشتركة، اتهم أولبرايت أيضًا روسيا والنظام السوري باستخدام اللاجئين كـ "بيادق سياسية" لإضفاء الشرعية على النظام.

وقال: "هذا التجاهل الصارخ للأرواح المعرضة للخطر أمر يستحق الشجب"، مشيرًا إلى أن موقف الأمم المتحدة هو أن الظروف في سوريا لم تفضي بعد إلى عودة آمنة ومستدامة للاجئين.

وأوضح أولبرايت أن مليون سوري نزحوا جراء هجوم للنظام بين كانون الأول/ ديسمبر 2019 وشباط / فبراير من العام الجاري، وأضاف أن هذه كانت "أسرع وتيرة نزوح من أي وقت آخر في الصراع المستمر منذ تسع سنوات".

وقال ريبيرن: "للحكومة السورية خياران، يمكنها إما اتخاذ خطوات لا رجوع عنها نحو حل سلمي لهذا الصراع المستمر منذ ما يقرب من عقد من الزمان، أو يمكنها مواجهة المزيد من العقوبات المعوقة والعزلة الدبلوماسية".

وأضاف ريبيرن: "هناك تفويض من الحزبين للسياسة تجاه سوريا التي كنا ننفذها، ومن غير المرجح أن يتغير ذلك".

وضمت الوفود المشاركة في المؤتمر بدمشق ممثلين عن 27 دولة من بينها إيران وفنزويلا والصين، ولم تكن الأمم المتحدة ومنظماتها ممثلة، ولم تكن أي من الدول الرئيسة المضيفة للاجئين حاضرة.

وقال ريبيرن: "بعض الدول التي انضمت إلى المؤتمر هي نفسها التي تواصل قتل المدنيين في سوريا، مما أجبر الملايين على الفرار".

وردًّا على سؤال من العرب نيوز عن آثار العقوبات الأمريكية على "النظام السوري"، قال أولبرايت إنها أضرت بـ "قدرته على إخفاء الموارد التي يستخدمها للهجوم والسيطرة على الشعب السوري".

وقال ريبيرن إن حملة الضغط السياسي والاقتصادي الأمريكية تتم بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، وتعهد بأن العزلة الدبلوماسية والاقتصادية للنظام السوري ستستمر حتى يتم تنفيذ حل سياسي، بناءً على قرارات مجلس الأمن الدولي.

'سوريا تسعى إلى عودة اللاجئين لكنهم يخشون غضب الرئيس'

وفي سياق متصل، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها: "قال الرئيس بشار الأسد إن الملايين من المواطنين الذين فرّوا خلال الحرب مُنعوا من العودة، لكنه تجاهل السبب الرئيس لبعدهم: السيد الأسد نفسه".

واستضافت الحكومة السورية مؤتمراً فخمًا في العاصمة دمشق، هذا الأسبوع، بهدف محاولة إعادة أكثر من ستة ملايين لاجئ فرّوا من الحرب الأهلية في البلاد إلى ديارهم.

وقال الرئيس بشار الأسد للحاضرين إن الدول الغربية التي أضرت بالاقتصاد السوري، بفرض عقوبات، عملت على إبقاء اللاجئين في الدول المجاورة ومنعتهم من العودة.

ولكنه تجاهل السبب الرئيس الذي يجعل العديد من اللاجئين يقولون إنهم غير مستعدين للعودة، حيث يخشى معظم اللاجئين العودة إلى ديارهم طالما ظل الأسد وحكومته في السلطة.

وقالت يسرى عبده،40 سنة، التي فرت إلى لبنان بعد اندلاع الصراع عام 2011: "أنا لا أثق في النظام ولا بشار".

ومنذ أن بدأت الحرب في سوريا مع احتجاجات الربيع العربي التي دعت إلى الإطاحة بالأسد، نزح أكثر من نصف سكان البلاد، وأصبحت أزمة اللاجئين فيها واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحًا في الشرق الأوسط.

وتم تسجيل أكثر من 5.5 مليون سوري كلاجئين من قبل الأمم المتحدة، يعيش معظمهم في لبنان وتركيا والأردن، وقد هاجر أكثر من مليون شخص آخر إلى أوروبا، ويقول خبراء اللاجئين إنهم لا يتوقعون عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى ديارهم ما لم تحدث تغييرات أساسية داخل سوريا نفسها".

'الصين تعزز من ترسانتها النووية'

وفي سياق آخر، كشفت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية أن "الصين تعمل على تعزيز قوتها النووية بسرعة، بما في ذلك توسيع مصانع البلوتونيوم واليورانيوم كجزء من برنامج سري لإضافة رؤوس حربية لقواتها الصاروخية والقاذفات المتزايدة، وذلك وفقًا لأربع إحاطات رُفعت عنهم السرية".

وكانت الإحاطات الأربع جزءًا من إحاطة حديثة لحلفاء الناتو في الشهر الماضي بشأن القوات النووية الصينية وتظهر ثلاث منشآت يبدو أنها زادت بشكل كبير في الحجم منذ عام 2010.

وينظر المسؤولون الأمريكيون إلى البناء في جيوتشيوان كجزء مما قال البنتاغون مؤخرًا إنه خطة من بكين لمضاعفة حجم مخزونها من الرؤوس الحربية في العقد المقبل، وتمتلك الصين أكثر من 200 رأسًا حربيًّا، وتقوم ببناء المزيد من قوتها المتنامية من الصواريخ متعددة الرؤوس.

وتتحدى المعلومات المستقاة من الإحاطة الدراسات التي تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع حول إنتاج المواد الانشطارية في الصين، وفي عام 2017 خلص الخبراء الدوليون إلى أن الصين أوقفت إنتاج البلوتونيوم عام 1991 وإنتاج اليورانيوم عام 1987.

(م ش)