​​​​​​​صحف عربية: روسيا تفشل مجددًا في سوريا واتفاق مصري- يوناني لمواجهة تركيا

قال مراقبون إن روسيا فشلت مجددًا في الملف السوري بعد ضعف المشاركة الدولية في مؤتمر اللاجئين السوري، فيما اتفقت مصر واليونان على مواجهة الاستفزازات التركية.

​​​​​​​صحف عربية: روسيا تفشل مجددًا في سوريا واتفاق مصري- يوناني لمواجهة تركيا
الخميس 12 تشرين الثاني, 2020   05:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى مؤتمر اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى التنسيق المصري – اليوناني، وإلى الحوار الليبي والوضع اللبناني.

فشل روسي جديد في سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "بذلت روسيا قصارى جهدها لعقد مؤتمر دولي حول اللاجئين السوريين، الذي بدأ الأربعاء في العاصمة دمشق، حيث أوفد الرئيس فلاديمير بوتين مبعوثه الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في زيارات مكوكية إلى كل من بغداد وعمّان وبيروت، لحشد تأييد للمؤتمر".

وأضافت "طيلة الفترة الماضية، كثفت موسكو جهودها الدبلوماسية لعقد المؤتمر، بهدف إيجاد مسار جديد يطول لجولات عديدة، ويشغل الرأي العام، دون أن يكون له أثر مباشر على تغيير قواعد الاشتباك في سوريا، على غرار اجتماعات أستانا، التي أتاحت لموسكو فرصة الإمساك بخيوط الأزمة السورية.

ولكن يبدو أن مساعيها لم تنجح، ويعتقد الكثير من المراقبين أن موسكو تثبت مرة أخرى أنها عاجزة عن ابتكار حلول سياسية واقعية معقولة ترضي أطراف الأزمة السورية، من خلال طرح الأفكار نفسها بنسخ متعددة.

وتسعى موسكو، منذ فترة، إلى تكرار التكتيك نفسه، لكن هذه المرة تحت عنوان “عودة اللاجئين”، مستغلةً الانشغال الأميركي بالانتخابات الرئاسية، وحالة اللامبالاة المزمنة عند الأوروبيين، وخروج جامعة الدول العربية من دائرة الفعل والتأثير".

وثمة أهداف ترجوها روسيا من عقد مؤتمر اللاجئين السوريين وعلى رأسها الالتفاف على العملية السياسية، حيث دأبت على الالتفاف على المسارات الأممية، التي تمنح المعارضة السورية نوعًا من الندّية مقابل نظام الأسد.

ويرى محللون أنه بعد فشل موسكو في عقد المؤتمر قبل عامين فإنها تكرر المحاولة اليوم لعقده دون أن تطرح أفكارًا ومشاريع ورؤى جديدة، وهدفها هو حرف الأنظار عن العملية السياسية ولكن ذلك ليس كل شيء.

ويبدو أن الاستفادة من الأموال التي ستجمعها روسيا باسم اللاجئين السوريين، في تمويل نظام الأسد، الذي يبدو على وشك الإفلاس أبرز الأهداف، كما أنها ستعمل على الالتفاف على قانون قيصر، الذي يتضمن عقوبات أميركية على نظام الأسد ومعاونيه، عبر إدخال أو تهريب الأموال والمواد وجميع احتياجات النظام على أنها مساعدات للاجئين.

والأهم من ذلك هو إعطاء رسالة للعالم بأن سوريا تحت الوصاية الروسية، حيث حرصت موسكو على توجيه الدعوات للمؤتمر باسم وزارة الدفاع الروسية، وهذه مصادرة للقرار السوري الذي طالما تشدق الروس بشرعيته.

كما أن موسكو تريد حصر المساعدات المقدمة للاجئين السوريين عبر قنوات النظام فقط، بعد أن نجح الروس في إغلاق أحد المعبرين الإنسانيين في الشمال السوري، ليبقى معبرًا واحدًا.

ومنذ تدخلها العسكري في عام 2015 سعت روسيا إلى صياغة المشهد السوري بطريقة تمكنها من الإمساك بزمام الأمور واعتمدت على تفوقها الجوي، ودعم المليشيات الإيرانية على الأرض، واستخدام سياسة “الأرض المحروقة”، فاستطاعت قلب موازين القوى العسكرية لصالح النظام على حساب المعارضة.

'تنسيق مصري – يوناني لمواجهة استفزازات تركية'

وبخصوص زيارة الرئيس المصري إلى اليونان قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد أقل من شهر على قمة ثلاثية جمعتهما مع رئيس قبرص، أعربت مصر واليونان عن تطلعهما إلى «تدخل أميركي أكثر حزمًا في شرق المتوسط»، خلال ولاية الرئيس المنتخب جو بايدن، بحسب ما أفاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال مباحثات ثنائية أجراها أمس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وبدأ السيسي زيارة إلى أثنيا، مساء أول من أمس، ستستمر لأيام، وتأتي بعد نسخة من قمة ثلاثية دورية لقادة مصر واليونان وقبرص، استضافتها نيقوسيا في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتعهد خلالها القادة الثلاثة بالعمل على «التصدي للاستفزازات» التركية في إقليم شرق المتوسط.

وقال السيسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني، أمس، إنه من المهم «العمل على تعظيم آليات التعاون مع اليونان على مختلف الصعد، في ضوء اتساق المصالح والمواقف المشتركة بين البلدين في منطقة شرق المتوسط»، مشددًا على أن «منتدى غاز شرق المتوسط يمثل أحد أهم الأدوات في هذا الإطار، والذي من شأنه أن يفتح آفاق التعاون والاستثمار بين دول المنطقة في مجال الطاقة والغاز»".

'تمديد الحوار الليبي في تونس على وقع الانقسام'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "رجّحت مصادر من داخل ملتقى تونس للحوار الليبي أن يتم تمديد أعماله التي كان من المنتظر أن تختتم غدًا الجمعة بإعلان البيان الختامي، مشيرة إلى تأجيل النظر في اختيار المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية ليكون البند الأخير في جدول الأعمال".

وأكدت مصادر مطلعة "أن هناك حالة من الانقسام الحاد داخل الملتقى بين من ينادون بتشكيل مجلس رئاسي سيادي بصلاحيات كاملة وحكومة كفاءات تنفذ سياساته، وخاصة في مجال توفير الخدمات الأساسية للمجتمع، وبين التيار الإخواني الذي يصر على تشكيل مجلس رئاسي شرفي وحكومة تمتلك كافة الصلاحيات".

وتابعت إن التيار الإخواني داخل الملتقى يناور بكل قوة من أجل إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق يجرى بمقتضاها نقل القيادة العليا للقوات المسلحة لتكون من صلاحيات رئيس الحكومة.

وفي الأثناء، رفض مجلس النواب الليبي تحويل البعثة الأممية لأعضاء لجنة الحوار السياسي إلى مجلس تشريعي غير منتخب، وأبدى تحفظه على الآلية التي تم بها اختيار المشاركين في الحوار وانتقاء شخصيات لا تمثل أي قاعدة شعبية، ولا أي سلطة شرعية قائمة، وما تم من تجاوز لفرق الحوار المختارة من قبل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

'حراك فرنسي باتجاه لبنان'

لبنانيًّا، قالت صحيفة النهار: "أشارت المعلومات إلى أن الموفد الفرنسي باتريك دوريل سيلتقي بمروحة واسعة من الشخصيات تبدأ بالرؤساء الثلاثة ومن ثم رؤساء الكتل النيابية الثمانية الذين التقاهم الرئيس ماكرون في قصر الصنوبر خلال زيارتيه لبيروت غداة انفجار 4 آب وفي أول أيلول.

وتشير المعلومات إلى أن دوريل سيستوضح من المسؤولين الرسميين والسياسيين رؤيتهم وتفسيرهم للأسباب التي حالت حتى الآن دون تشكيل "حكومة المهمة" التي نصت عليها المبادرة الفرنسية وتاليًا الأسباب التي أفشلت بعد ثلاثة أشهر أمكان تشكيل حكومة تنسجم مع تعهدات المسؤولين اللبنانيين بتنفيذ سائر مندرجات المبادرة الفرنسية التي اتفق عليها في اجتماع قصر الصنوبر في الأول من أيلول.

 ولفتت المعلومات إلى أن الجانب الأشد إثارة للحذر في ما تردد عن مهمة الموفد الفرنسي يتعلق باحتمال أن ينقل إلى المسؤولين الرسميين والسياسيين تحذيرًا من إمكان تأثر التحضيرات الجارية في فرنسا لتنظيم مؤتمر دولي للدعم الاقتصادي للبنان بعد فترة في حال عدم تجاوز التعقيدات الماثلة أمام تشكيل الحكومة وتاليًا تحويل هذا المؤتمر إلى منتدى دولي لتقديم المساعدات الإنسانية المختلفة إلى المجتمع المدني في لبنان بدل دعم الدولة في النهوض الاقتصادي.

وذهبت بعض المصادر إلى أن الرئيس ماكرون لم يرسل موفده لإعادة ترداد المواقف الفرنسية الثابتة التي يعرفها السياسيون اللبنانيون، لأن الرئيس الفرنسي متمسك بمبادرته أكثر من أي وقت مضى بدليل أن إيفاد مبعوث رئاسي إلى بيروت وسط كل الانشغالات الفرنسية الطارئة يشكل رسالة حاسمة حيال استمرار إنقاذ لبنان ودعمه من الأولويات الفرنسية، ولكن ذلك لن يحجب احتمال قيام ردة فعل سلبية قوية من جانب ماكرون هذه المرة خصوصًا إذا خيبته الحسابات السياسية اللبنانية الضيقة الأفق، بما يرتب واقعًا آخر لن تبقى معه مقاربات باريس مرنة بل ستتجاوز الأطر التقليدية إلى مقاربات صارمة.

 وفي غضون ذلك أكدت المعلومات المواكبة لزيارة الموفد الفرنسي أن الرئيس ماكرون لا يزال يدرج زيارته المقررة للبنان خلال شهر كانون الأول المقبل على جدول أعماله وأن هذه الزيارة لم تلغ، خصوصًا أن ماكرون سيقوم خلالها بزيارة القوة الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في الجنوب.

(ي ح)