​​​​​​​ما سبب تأخير إصدار التقرير الفرنسي حول انفجار مرفأ بيروت؟

كشف مسؤولون فرنسيون أن القمر الصناعي الفرنسي لم يلتقط أي صورة للانفجار في مرفأ بيروت بعد أن طالب الجانب اللبناني بهذه الصور ضمن تحقيقه الجاري، وكشف التحقيق اللبناني أنه وجد في قلب المخزن - أي عنبر رقم 12 - فتيلًا متفجرًا بطيئًا وبراميل "ميتانول" وهي مادة سريعة الاشتعال.

​​​​​​​ما سبب تأخير إصدار التقرير الفرنسي حول انفجار مرفأ بيروت؟
الأربعاء 11 تشرين الثاني, 2020   07:20
بيروت

ويجري الحديث عن جدل بين وزيرة العدل ماري كلود نجم والمدّعي العام التمييزي غسان عويدات، إذ أن وزيرة العدل راجعت الجانب الفرنسي عن موعد تقديم التقرير الذي توصل إليه التحقيق الفرنسي، بينما احتج المدّعي العام التمييزي على ما فعلته وزيرة العدل، معتبرًا أن ذلك ليس من صلاحيات وزارتها، واصفًا إياه بأنه خرق للقانون وتدخل من جهات غير معنية بالتحقيق حول الانفجار.

أما عن تأخير تقديم التقرير الفرنسي حول انفجار مرفأ بيروت، فالكل يجمع أن السبب سياسيٌّ وليس تقنيًّا، وتعليقًا على ذلك تساءلت مصادر مطلعة لصحيفة الديار فيما إذا كان الفرنسيون ينتظرون ولادة حكومة جديدة في لبنان لتسليم تقريرهم أم أن لديهم معطيات لا يريد المحققون الفرنسيون الكشف عنها الآن، ربما لأن النتيجة خطيرة وأكبر من قدرة لبنان على تحملها.

وما أعاد تحريك ملف انفجار 4 آب 2020 هو الدعاوى الجزائية التي تقدم بها أهالي الادعاء من قبل أهالي المتضررين من الانفجار أمام المجلس العدلي ضد الموقوفين وليس ضد مجهول، الأمر الذي يجعل من هذه الدعاوى غير قابلة للسقوط مع مرور الوقت.

وحتى الآن لا قرار ظنيًّا لكي يصل إلى المجلس العدلي، وهنا عبّرت عدة أوساط سياسية وشعبية عن مآخذ على قاضي التحقيق فادي صوان، لأن هذا القرار من مسؤوليته، ناهيك عن أنه لم يتهم بعدُ أي مسؤول حتى اللحظة أمام المجلس العدلي الذي يصدر حكمًا نهائيًّا لا رجوع عنه في قضية انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020.

وعلى صعيد آخر، يصل، اليوم، الموفد الفرنسيّ باتريك دوريل إلى بيروت وسيمكث أيامًا عدة، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة المكلف، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الكتل النيابية الذين حضروا لقاءات قصر الصنوبر مع موفد الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون.

وتؤكد أوساط في 8 آذار لـ "الديار" أن دوريل هو موفد ماكرون لمتابعة التأليف المتعثر وخصوصًا في الأيام الماضية، إذ يتم الحديث عن عراقيل مستجدة.

وقالت مصادر دبلوماسية للديار إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتدخل مجددًا في إطار المساعدة في تسريع ولادة الحكومة، خاصة بعد الاتصال الأخير الذي حصل بينه وبين الرئيس عون والذي لمس حرص رئيس الجمهورية على وجود حكومة اليوم قبل الغد، وتعقيبًا على ذلك، سيعمل الموفد الفرنسي على تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء السياسيين وحثهم على تقديم تنازلات تصب في مصلحتهم.

ويعود تراجع المبادرة الفرنسية مؤخرًا لعدة عوامل أبرزها عامل التشويش الأميركي المتواصل من قبل إدارة ترامب رغم إعلانها دعمها للمبادرة الفرنسية، فالإدارة الأميركية كانت تفرض العقوبات المالية على شخصيات لبنانية كلما اقتربت عملية التشكيل من خواتيمها، الأمر الذي يحبط ولادة حكومة في لبنان.

(ز غ)