"الزراعة مقاومة".. مزارعون يصرون على زراعة أرضهم رغم وقوعها على خطوط التماس

يُصر أهالي قرى ناحية عين عيسى الواقعة على خطوط التماس مع الاحتلال التركي جنوب مدينة كري سبي/تل أبيض على زراعة أراضيهم رغم احتراق غالبية محاصيلهم العام الماضي، فيما تعمل مديرية الزراعة بمقاطعة كري سبي على تقديم كافة المستلزمات الزراعية لهم بالأسعار المدعومة.

"الزراعة مقاومة".. مزارعون يصرون على زراعة أرضهم رغم وقوعها على خطوط التماس
الأربعاء 11 تشرين الثاني, 2020   03:03
عين عيسى

ومع بداية الموسم الشتوي الحالي، حيث بدأ أهالي مناطق شمال وشرق سوريا بزراعة أراضيهم بمحصولي القمح والشعير، قام معظم المزارعين من أهالي ريف ناحية عين عيسى ومقاطعة كري سبي المحتلة بحراثة وزراعة أراضيهم على الرغم من وقوعها بشكل مباشر على خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته الذين استهدفوا محاصيل المزارعين العام الماضي بشكل مباشر وبالتالي احتراق غالبيتها.

ويعتمد مزارعو مقاطعة كري سبي وريفها على الزراعة البعلية بشكل كبير، فيما قام غالبية المزارعين بحفر آبار ارتوازية بجانب أراضيهم، ويسقون منها محاصيلهم بواسطة محركات الديزل.

وبلغت المساحات المرخصة في مقاطعة كري سبي لهذا العام 148290 دونماً مروياً، فيما بلغت مساحة الأراضي البعلية 319682 دونماً، وتتوزع هذه الأراضي على كافة نواحي وقرى مقاطعة كري سبي في كل من "بلدة الجرن، ناحية عين عيسى، سلوك، الهيشة، أبو خرزة".

الزراعة مقاومة!

وفي سؤال لمراسلي وكالتنا للمزارع توفيق الشبلي عن سبب قيامه بزراعة أرضه لهذا العام على الرغم من وقوعها في منطقة متاخمة لنقاط الاحتلال التركي ومرتزقته في قرية صكيرو بجانب طريق الـ M4، قال: "الزراعة بحد ذاتها مقاومة بوجه المحتل، وأرضنا عزيزة علينا ولن نتركها وسنزرعها حتى ولو أحرقوها ألف مرة".

هذا وأحصت مديرية الزراعة بمقاطعة كري سبي احتراق أكثر من 63 ألف دونم في الموسم الشتوي للعام الماضي بسبب القذائف العشوائية التي أطلقها الاحتلال التركي ومرتزقته على المناطق القريبة من خطوط التماس.

وأضاف توفيق الشبلي "نواجه بعض المشاكل في زراعتنا وهو خوف أصحاب الآليات الزراعية من الاقتراب من تلك المنطقة مما يضطرنا لزيادة أجورهم، وقد أدى هذا الأمر لترك بعض المزارعين لزراعة أراضيهم لعدم قدرتهم على تحمّل تكاليفها وخوفهم من أن تحترق كما احترقت في العام الماضي".

ولفت الشبلي إلى أن لمديرية الزراعة دوراً كبيراً في مساعدتهم بالزراعة حيث أنها تقدم لهم كافة المستلزمات الزراعة من بذار وأسمدة ومحروقات، وأكد أنهم سيصمدون في أرضهم ولن يتركوها بوراً.

هذا وتدعم مديرية الزراعة بمقاطعة كري سبي المزراعين بناء على الكشوفات والرخص التي تجريها، حيث وصلت عدد الرخص المسجلة حتى ساعة إعداد هذا التقرير لـ866 رخصة بالنسبة للزراعة المروية، وتدعم لكل دونم مروي 6 لترات مازوت، و25 كيلو غراماً من سماد يوريا و20 سوبر فوسفات، أما بالنسبة للزراعة البعلية فتقدم 20 لتراً من المازوت للهكتار الواحد.

وتواجه مديرية الزراعة بمقاطعة كري سبي صعوبة في إجراء الكشوفات على الأراضي الواقعة على خطوط التماس، ولضمان سلامة موظفيها تعتمد أسلوبين لإحصاء المساحات في تلك المناطق.

وعن هذا يقول المنسق في مديرية زراعة مقاطعة كري سبي محمد عدنان إنه "لتعذر إجراء الكشوفات في مناطق خطوط التماس بسبب استهداف كل من يقترب من قبل قناصي جيش الاحتلال التركي، فإننا نعتمد على كشوفات الكومينات في تلك المناطق أو السجلات القديمة المتوفرة لدينا".

وتجدر الإشارة إلى أن مديرية الزراعة بمقاطعة كري سبي تدعم المزارعين للموسم الشتوي بنسبة 50 بالمئة من المساحة الكلية لأراضي المزارعين.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/EX5DxmEQ4LM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>