صحف عالمية: قلق تركي من فوز بايدن وأرمينيا تؤكد أنها لن تتسامح مع إبادة جماعية جديدة

تعيش تركيا قلقًا متزايدًا من تداعيات فوز بايدن، حيث تشير التحليلات إلى أن استقالة البيرق قد تكون أحد تداعيات هذا الفوز، فيما حذر الرئيس الأرمني من سياسات التطهير التي تمارسها أذربيجان وتركيا في قره باغ.

صحف عالمية: قلق تركي من فوز بايدن وأرمينيا تؤكد أنها لن تتسامح مع إبادة جماعية جديدة
الإثنين 9 تشرين الثاني, 2020   05:26
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى تداعيات فوز بايدن على تركيا وسياستها واقتصادها وكذلك تحذير الرئيس الأرمني من أبادة جماعية بحق الأرمن في قره باغ.

رئاسة بايدن لن تسير بسلاسة مع تركيا

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن سياسة واشنطن تجاه تركيا بعد انتخاب جون بايدن رئيسًا لأمريكا وقالت: "من المرجح أن تؤدي رئاسة جو بايدن إلى تطورات جديدة في العلاقات الأمريكية مع تركيا، حيث يختلف نهجه عن نهج سلفه، الذي كان يوفر المأوى لتطلعات تركيا في المنطقة.

ويقول الخبراء إن العلاقات الثنائية يمكن أن تسوء أكثر وأكثر، بالنظر إلى الأولويات المتباينة للبلدين.

وفي هذا السياق، يقول مدير مكتب أنقرة في صندوق المارشال الألماني أوزغور أونلو هيسارجيكلي، إن هناك عدة عوامل يمكن أن تعقّد الأمور خلال رئاسة بايدن.

وأوضح هيسارجيكلي أن العلاقة الشخصية بين الرئيس السابق دونالد ترامب والرئيس رجب طيب أردوغان، لا يمكن إنشاؤها بين بايدن وأردوغان لأن الزعيمين أظهروا كراهية لبعضهم البعض، ولأن بايدن على عكس ترامب، من المتوقع أن يعطي الأولوية لإضفاء الطابع المؤسسي على العلاقات بدلًا من إضفاء الطابع الشخصي عليها.

ووفقًا لهيسارجيكلي، فإن الأشخاص الذين سيجلبهم بايدن على متن السفينة سيؤدون أيضًا أدوارًا رئيسة في العلاقة وأن بعض هؤلاء الأفراد من المحتمل أن يكونوا من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وقال هيسارجيكلي للعرب نيوز: "من غير المرجح أن يتجاهل بايدن، على عكس ترامب، التراجع الديمقراطي في تركيا، وكذلك لن يتعامل أردوغان مع انتقاداته باستخفاف".

وكما سيكون اختبار تركيا لنظام الدفاع الجوي الروسي الصنع S-400 وإعطاء ضوء أخضر محتمل للعقوبات ضدها على جدول الأعمال.

وعلى الرغم من أن تأثير الإجراءات العقابية من قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA) سيكون كارثيًّا لأنقرة، لا سيما من الناحية الاقتصادية، إلا أن الدولة حاليًّا لا تعطي أي إشارة للتراجع عن التقارب المثير للجدل مع روسيا.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز في ديسمبر الماضي، وصف بايدن الرئيس التركي بأنه مستبد وانتقد سياسته تجاه الكرد.

ونظرًا لأن أولويات بايدن ستركز على احتواء روسيا وإيران وتعزيز الالتزام بالتحالفات متعددة الأطراف، وخاصة حلف الناتو، فإن فرص أنقرة في إصلاح العلاقات مع واشنطن ستعتمد على كيفية توافق سياساتها مع هذا النمط".

نيويورك تايمز: "وزير المالية التركي يستقيل وسط ضغوط تدهور الاقتصاد"

صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية تطرقت إلى استقالة صهر أردوغان من منصبه وقالت: "استقال صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، المعروف بعلاقاته مع البيت الأبيض في عهد ترامب، مع تدهور الليرة التركية وتدهور اقتصادها.

وأعلن وزير المالية التركي، بيرات البيرق، استقالته مساء الأحد وسط تصاعد تداعيات انهيار اقتصاد البلاد وتراجع العملة.

وتأتي استقالته بعد يوم من إقالة حاكم البنك المركزي التركي، ويقول منتقدون إن السياسات الاقتصادية الكارثية أغرقت اقتصاد البلاد في أزمة، حيث انخفضت الليرة بنسبة 30 %هذا العام.

وقد يشير رحيل البيرق أيضًا إلى قلق أردوغان من انتخاب جوزيف بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية يوم الثلاثاء، حيث كان البيرق على علاقة شخصية وقريبة مع البيت الأبيض، وكان صديقًا لكل من إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر.

وفي هذا السياق، يقول مدير برنامج البحوث التركية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى سونر كاغابتاي: "أعتقد أن الدافع الرئيس لاستقالته هو انهيار الاقتصاد، ولكن ربما هناك أسباب أخرى من ضمنها انتهاء صلاحيته الوظيفية".

وأدار أردوغان الصعوبات الاقتصادية والسياسية المتزايدة التي يواجهها جزئيًّا من خلال فوائد صداقته مع السيد ترامب، وتجنبت الدولة التركية حتى الآن العقوبات بسبب شرائها نظام الصواريخ الروسي S-400 وتجنب فرض غرامات كبيرة على بنك "Halkbank" التركي لدوره في انتهاك العقوبات الأمريكية على إيران.

ويمكن لإدارة بايدن ممارسة المزيد من الحزم في التعامل مع تركيا، وأردوغان، الذي لم يهنئ السيد بايدن بعدُ على فوزه.

وعيّن أردوغان وزير المالية السابق، ناجي أغبال، لرئاسة البنك المركزي، وأغبال معروف بمعارضته لسياسات البيرق الاقتصادية خلال العامين الماضيين.

ولم يصدر أي تعليق رسمي يوم الأحد بشأن ما إذا كان أردوغان قد تلقى أو قبل عرض السيد البيرق بالاستقالة، ولم تنشر شبكات التلفزيون التركية أي تقارير عن استقالته".

كاثيميريني: "أرمينيا لن تتسامح مع إبادة جماعية ثانية"

وتعليقًا على أزمة قره باغ قالت صحيفة كاثيميريني اليونانية: "بعد ستة أسابيع من شن القوات الأذربيجانية هجومًا عسكريًّا على قره باغ، استمرت الاشتباكات القاتلة، وانهيار وقف إطلاق النار المتتالي، وتضييق الخناق حول الأرمن.

وفي هذه المقابلة مع كاثيميريني، تحدث الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان عن محاولة تطهير عرقي ضد شعب قره باغ، مضيفًا أن شعبه لن يتسامح مع إبادة جماعية ثانية، بعد 105 سنوات من الجريمة التاريخية التي ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية.

ويدّعي سركيسيان أن تركيا نقلت بالفعل المرتزقة الجهاديين من القتال في سوريا وليبيا، "مثل أولئك الموجودين الآن في باريس وفيينا أو في أي مكان آخر يقتلون فيه المواطنين الأبرياء".

وفيما يتعلق بالحل السياسي للمشكلة، يقول إن الهجوم الذي شنته باكو، بدعم من أنقرة، "بدد بشكل كبير أي أمل كان بعض الخبراء الأجانب يتبنونه بشأن التعايش السلمي لأرمن قره باغ والأذربيجانيين".

(م ش)