​​​​​​​ذوو الشهداء: نرفض الاقتتال الكردي- الكردي

أشار أسر الشهداء أنهم لن يسمحوا بأن يعيد التاريخ نفسه وأنهم لن يرضخوا لرغبات الأعداء، بل سيعملون على كسر شوكة الأعداء بالوحدة، مشدّدين على ضرورة  توحيد الصف الكردي لمواجهة فتن العدو.

​​​​​​​ذوو الشهداء: نرفض الاقتتال الكردي- الكردي
الأحد 8 تشرين الثاني, 2020   23:21
كوباني

يتواصل التوتر السائد في جنوب كردستان على خلفية مواصلة الحزب الديمقراطي الكردستاني إرسال قواته إلى منطقة كاري، وهو ما يعني بحسب قادة من منظومة المجتمع الكردستاني "إعلان حرب"، وحذّروا من تطوره إلى اقتتال كردي لن يستفيد منه إلا أعداء الكرد.

وخرج رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني بتصريح حاول فيه تشريع تحركات قواته على الأرض عبر خلق ذرائع نفاها قادة من حزب العمال الكردستاني، ومنظومة المجتمع الكردستاني.

وقالت المنظومة في بيانٍ لها إن تصريح ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﺳﺘﺎﻧﻲ  ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺍﻟﺒﺭﺯﺍﻧﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﺴﺎﻋﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺇﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻥ الدعاية ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﺳﺘﺎﻧﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﻛﺎﺫﻳﺐ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﺮﻳﻼ.

وتطمح دول إقليمية لتعزيز هيمنتها على كردستان ومن أبرزها تركيا، من خلال دفع القوى الكردية إلى التصادم المسلح فيما بينها وخلق مشاكل داخل كردستان، وإن الأوساط الكردية تؤكد أن الخاسر من أي صدام مسلح لن يكون حزباً، بل سيكون الشعب الكردي الذي يعيش ويلات ومآسي الحروب وتردّي الأوضاع الاقتصادية، والأزمات السياسية المتكررة.

وعليه لا تزال ﺗﺘﻮﺍﺻﻞ ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ لتحركات ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩﺳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ تمضي نحو افتعال اقتتال كردي- كردي، إذ عبّر عدد من ذوي الشهداء في قوات سوريا الديمقراطية من مدينة كوباني عن رفضهم لأي تصعيد في جنوب كردستان، ووجّهوا الدعوات إلى تحقيق وحدة كردية عوضاً عن الاقتتال.

"تحقيق الوحدة حلم الشهداء"

تقول أمينة ياسين وهي إحدى أمهات الشهداء من مدينة كوباني: " لقد عانى الشعب الكردي الكثير من العداوة والاستبداد والاحتلال وآن الأوان  لكي يستيقظ الكرد من غفلتهم ويهتفوا للحرية".

وتضيف "لا يجوز أن يقتل الكردي أخاه الكردي، فبدل أن يتضامن الكرد مع بعضهم نراهم يرضخون لرغبات الأعداء ويتقاتلون وهذا ما لن نسمح به، ولن نكون لعبة بين أيدي الأعداء بل سنعمل على توحيد صفوفنا، وسنرفع رؤوسنا عالياً بفضل دماء شهدائنا، وستكون وحدتنا أكبر سلاح لنا بوجه أعدائنا".

وناشدت أمينة ياسين الأحزاب السياسية،  وكافة الشعب الكردي بتوحيد صفوفه وتحقيق حلم الشهداء بالوحدة والحرية وأن يكونوا أهلاً لقيم الشهادة والشهداء والسير على النهج الذي رسمه الشهداء لهم.

وتقول المواطنة جيهان بوزان وهي من ذوي الشهداء في حديث لوكالة أنباء هاوار "دفعنا دماء أبنائنا على هذه الأرض في سبيل تحقيق الوحدة، وإننا نستنكر ما يحصل الآن في باشور كردستان من محاولات اقتتال بين الكرد".

وطالبت جيهان بوزان بتحقيق الوحدة الكردية المنتظرة، بحسب وصفها، قائلة "نحن عوائل الشهداء نطالب بتحقيق الوحدة المنتظرة  بين الشعب الكردي وأن يضعوا أيديهم بأيدي بعضهم عوضاً عن العداوة والاقتتال فيما بينهم".

"لن نسمح بأن يعيد التاريخ نفسه"

ومن جانبه، قال المواطن فتحي علي وهو من ذوي الشهداء إن الشعب الكردي ومنذ البداية يطالب بوحدة الصف الكردي، وأضاف "ننتظر وحدة الصف الكردي لنتمكن من تحرير أراضينا والعيش بحرية ولكن بعض أحزابنا السياسية لا تعمل على هذا".

وتساءل عن السبب الذي يدفع بعض الأطراف الكردية إلى العمل ضد الوحدة الكردية، وفيما بعد تدّعي بمطالبة تحقيق الوحدة، وقال "هذا يعني أن الذي لا يقبل بتوحيد الصف الكردي يقبل على نفسه ظلم واستبداد العدو له".

وأكد فتحي علي أن عوائل الشهداء لن يسمحوا بأن يعيد التاريخ نفسه ويقتل الكردي أخاه الكردي، وقال في ختام حديثه "لن نسمح بإعادة التاريخ لنفسه، وأن يقتل الكردي أخاه الكردي كما حصل في منتصف التسعينات، ولن نقبل بأن يكسر الكردي شوكته بنفسه بل سنكسر شوكة أعدائنا بالوحدة، وسنعمل على تحقيق أهداف ثورتنا بالحرية والنصر ولن نرضخ لرغبات أعدائنا".

(م ع/ج)

ANHA