صحف عربية: الاحتلال التركي سينسحب من نقطة جديدة وإجراءات فرنسية ضد الإسلام السياسي

كشفت مصادر أن الاحتلال التركي يتحضر للانسحاب من نقطة جديدة في جنوب إدلب، فيما تكثف فرنسا من إجراءاتها ضد تنظيمات الإسلام السياسي ما أقلق إخوان تونس، في حين تهدد العقوبات الأمريكية على جبران باسيل مساعي تأليف حكومة الحريري.

صحف عربية: الاحتلال التركي سينسحب من نقطة جديدة وإجراءات فرنسية ضد الإسلام السياسي
السبت 7 تشرين الثاني, 2020   05:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى التحركات الفرنسية ضد التنظيمات المتطرفة، وإلى الأزمة اللبنانية والليبية. 

"انسحاب جديد مرتقب للاحتلال التركي من خفض التصعيد"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تواترت معلومات أمس (الجمعة) عن بدء القوات التركية تفكيك نقطة مراقبة عسكرية جديدة في جنوب إدلب، وسط تصاعد قصف النظام في المنطقة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية قولها "إن القوات التركية بدأت الاستعداد للانسحاب من نقطة المراقبة التابعة لها في قرية معرحطاط جنوب معرة النعمان بمحاذاة طريق حلب - حماة (إف 5)".

وأضافت "يأتي ذلك بعد انتهاء القوات التركية من تفكيك أكبر نقاط مراقبتها في مورك في شمال حماة، ومواصلة الانسحاب من نقطة شير مغار في جبل شحشبو في المنطقة ذاتها، وذلك في إطار اتفاق مع روسيا على إخلاء نقاط المراقبة التركية من مناطق سيطرة النظام".

"إجراءات فرنسية ضد تنظيمات الإسلام السياسي تقلق إخوان تونس"

وبخصوص الإجراءات الفرنسية ضد تنظيمات الإسلام السياسي، قالت صحيفة العرب: "تنفذ فرنسا إجراءات سريعة لمواجهة الإرهاب بعد هجوم نيس الذي نفذه التونسي إبراهيم العيساوي وأودى بحياة ثلاثة مدنيين وقبله مقتل المدرس صامويل باتي، ومن ضمن هذه الإجراءات تفكيك الجمعيات المحسوبة على الإسلام السياسي وترحيل العشرات من الشبان المشتبه بتبنيهم أفكاراً متطرفة إلى بلدانهم، وسيكون هذا الموضوع محور زيارة وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إلى تونس والجزائر".

وقد أجرى وزير الداخلية الفرنسي خلال هذه الزيارة محادثات مع الرئيس قيس سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي، ووزير الخارجية عثمان الجرندي، ونظيره التونسي توفيق شرف الدين.

ويأتي هذا في وقت حذرت فيه منظمات مدنية وحقوقية من ضغوط فرنسية على تونس والخلط بين موضوع المهاجرين غير القانونيين وبين الإرهاب.

وحذرت مجموعة من المنظمات -من بينها “الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات” و”الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية”- من “استخدام الهجمات الإرهابية للضغط على الحكومة التونسية لقبول عمليات الإعادة الجماعية القسرية للمهاجرين وفتح مراكز اعتقال في تونس”.

ويقول مراقبون تونسيون إن عودة العشرات من المتطرفين ستجعلهم بمثابة قنبلة موقوتة يمكن أن تجلب مصاعب أمنية للبلاد، وقد تفتح الباب أمام سعي دول أخرى تحتجز متطرفين تونسيين - مثلما هو الأمر في سوريا والعراق وتركيا وليبيا- إلى الضغط على تونس لاستعادة المئات من الإرهابيين الذين شاركوا في الحرب.

ويشير المراقبون إلى أن المزاج الفرنسي الغاضب من الإسلام السياسي، والذي قد يتجاوز ترحيل متطرفين أو مهاجرين غير قانونيين، قد يطال حركة النهضة الإسلامية كونها واجهة للحكم في تونس منذ 2011، وساهم وجودها بشكل أو بآخر في تسهيل موجات الهجرة إلى فرنسا.

واستبقت حركة النهضة الإسلامية برئاسة راشد الغنوشي، زيارة وزير الداخلية الفرنسي بالتنصل من هويتها الفكرية، عبر رفض ضمها إلى تيار الإسلام السياسي الذي باتت فرنسا تنظر إليه على أنه “مصدر الشر الذي يهدم ركائز الجمهورية”.

"خريطة طريق ليبية"

ليبيًا، قالت صحيفة البيان: "تستعد تونس لاحتضان ملتقى الحوار الليبي الجامع بداية من بعد غدٍ الإثنين، فيما علمت «البيان» أن الملتقى سيشهد المصادقة على تكوين مجلس رئاسي جديد، وأن المفاوضات الجانبية تتمحور منذ أيام حول تحالفات لتحديد الشخصيات الرئيسية التي ستتولى المناصب القيادية".

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن رئيسة البعثة الأممية بالوكالة ستيفاني وليامز أعلمت المشاركين أن لا مجال للتراجع عن الإنجازات التي تم تحقيقها إلى حد الآن، وأن هناك إصراراً من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على نجاح الملتقى وتجاوز كل العراقيل، حيث لا بديل عن النجاح في الخروج بحل سياسي للأزمة.

وأبرزت المصادر أن من بين أهم القرارات التي ستصدر عن الملتقى، تحديد خريطة طريق لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والتمهيد لها بفصل رئاسة المجلس الرئاسي عن رئاسة الحكومة.

"عقوبات باسيل تهدّد تأليف الحكومة"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار: "مع أن توقيت قرار فرض العقوبات الأميركية على رئيس " التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أثار عاصفة اجتهادات وتفسيرات داخلية شديدة التناقض، فإن أصداء القرار لدى معظم الأوساط المحلية والديبلوماسية لم تختلف لجهة اعتبار تصنيف الخزانة الأميركية باسيل في لائحة العقوبات الضربة الأقوى لأكثر رجال العهد العوني تأثيرًا ونفوذًا ولأحد أقوى الحلفاء السياسيين المسيحيين لـ"حزب الله".

تبعًا لذلك لا يمكن ربط القرار واقعيًا بمجريات الانتخابات الرئاسية الأميركية باعتبار أن قرارًا كهذا ليس ابن ساعته، كما أن الإدارة الأميركية الحالية باقية حتى 20 كانون الثاني المقبل أيًا تكن نتائج الانتخابات، فيما كل إدارة ملزمة بتنفيذ العقوبات التي ينص عليها قانون ماغنيتسكي. وبذلك يكون القرار المتخذ "عن سابق تصور وتصميم" ضمن النمط التصاعدي الذي اتبعته أخيرًا إدارة دونالد ترامب في فرض العقوبات على "حزب الله" وحلفائه خصوصًا في مجالات الفساد الذي يستند إلى قانون ماغنيتسكي.

ولكن فرض العقوبات على باسيل اكتسب دلالات استثنائية، إذ يمكن اعتباره ضربة ثلاثية طالت ثلاثة أطراف دفعة واحدة، أولهم باسيل الذي وجهت إليه الإدارة الأميركية تهمة "الفساد وشراء النفوذ " أساسًا حصريًا للعقوبات أكثر حتى من البعد السياسي المتصل بكونه حليفًا لـ"حزب الله".

ثانيهم العهد العوني الذي تلقى ضربة مؤلمة للغاية لكونها طالت الرجل الثاني المرتبط برئيس الجمهورية ميشال عون رباطًا عائليًا وسياسيًا استثنائيًا بما يصعب معه عزل آثار العقوبات عنه.

وثالثهم "حزب الله" الذي وإن كانت ردود فعله التقليدية الاستهانة بالعقوبات عليه أو على حلفائه، فإن استهداف باسيل تحديدًا لا يمكن للحزب أن يمر به مروراً سهلاً.

 وفي ظل مجمل هذه الاعتبارات لم يكن غريبًا أن يترك قرار فرض العقوبات أصداءً واسعة وتساؤلات لجهة تأثيره على مصير تأليف الحكومة الجديدة وسط مخاوف من أن يثير ردود فعل حادة من الأفرقاء الثلاثة المذكورين، ربما ترتد على المسار المتعثر والمربك أساسًا لتأليف الحكومة.

 ومع أن انطباعات إيجابية ترددت عقب الإعلان عن اجتماع جديد بين الرئيس عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد ظهر أمس إلا أن ذلك لم يشكل عامل طمأنة كافيًا لاستبعاد التأثيرات المحتملة للعقوبات على مسار تأليف الحكومة وهو اختبار جديد يحتاج الى انتظار الساعات والأيام القليلة المقبلة لبلورته، ولعله تنبغي الإشارة هنا إلى الخطوة اللافتة التي قام بها حزب "القوات اللبنانية " إذ عمم على محازبيه عدم التهليل للعقوبات على باسيل بما اكتسب دلالات حول الآثار التي يمكن أن يتركها هذا التطور.

(ي ح)