مقاتلين في ريف الباب: حملنا السلاح للدفاع عن سوريا وليس خدمة اجندات تركية

 يقول المقاتلين على جبهات القتال بريف مدينة الباب إنهم حملوا السلاح قبل أعوام للدفاع عن سوريا موحدة لجميع السوريين وليس لخدمة الأجندات التركية وعملياتها الاحتلالية التي حرّفت مسار الحراك في سوريا.

مقاتلين في ريف الباب: حملنا السلاح للدفاع عن سوريا وليس خدمة اجندات تركية
الجمعة 6 تشرين الثاني, 2020   00:05
منبج - زانا سيدي

وينتشر مئات المقاتلين للواء ثوار إدلب المنضوي تحت راية قوات جبهة الأكراد، على جبهات القتال ضد الاحتلال التركي ومرتزقته في الريف الشرقي لمنطقة الباب في الريف الشمالي لمدينة حلب السورية.

حيث أدت الخلافات التي نشبت بين الفصائل الموالية لتركيا وأخرى رفضت الوجود والدعم التركي في سوريا، قبل أعوام، إلى انقساماتٍ بين الفصائل التي رفض قسم منها الخضوع للمسار الذي رسمته أنقرة.

قائد ميداني في لواء ثوار إدلب محمد نور، يرابط في قرية أبو الهواج بالقرب من مدينة الباب المحتلة، حمل السلاح قبل 7 أعوام في جبل الزاوية بريف إدلب، ويقول إنه "حمل السلاح للدفاع عن قريته ومنطقته ضد أي اعتداء".

′هجرنا من ديارنا لأننا رفضنا سفك دماء السوريين وخدمة العدو التركي′

مضيفًا: "استغلت تركيا ضعف إمكانات المقاتلين ودعمتهم في إدلب لتحقيق أطماعها، لقد حاربت المجموعات التي تدّعي أنها إسلامية والمدعومة تركيًّا الفصائل المعتدلة التي رفضت سفك دماء السوريين خدمةٍ للعدو التركي، لذا هُجّرنا من ديارنا في إدلب، واليوم نحارب الاحتلال التركي ومشروعه التوسعي في المنطقة، فهذه أرضنا لجميع السوريين، وليست لتركيا".

وتشكّلَ لواء ثوار إدلب أوائل عام 2018، وهو فصيلٌ عسكري وأحد تشكيلات قوات جبهة الأكراد المنضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، وخاض عدة معارك في الشمال السوري ولا سيما مقاومة عفرين ومناطق الشهباء.

وينحدر أغلب المقاتلين ضمن صفوف اللواء من محافظة إدلب، وينشط اللواء حاليًّا في عدد من المدن السورية كالرقة، الطبقة، منبج، الشهباء وعلى تخوم مدينة الباب.

′تركيا حرفت مسار الحراك السوري′

 يرى عبد الكريم جاد، وهو أحد القياديين الميدانيين في اللواء على خطوط التماس، أن "الحرب الدائرة في إدلب لا تخدم أي سوري في الوقت الراهن، حيث حرّفت تركيا المسار الصحيح للحراك السلمي في سوريا، وليس للسوريين أي أملٍ في تلك القوى الغازية لسوريا".

ويؤكد عبد الكريم أن قوات سوريا الديمقراطية تسعى إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري، وهي القوة الوحيدة التي احتضنت السوريين من جميع المناطق ويقاتلون في خندقٍ واحد ضد تركيا التي تحتل إدلب وعفرين وغيرها من المناطق السورية.

وعلى وقع المعارك العنيفة التي شهدتها أرياف إدلب، شتاء العام الماضي، استقبل لواء ثوار إدلب إلى جانب لواء الشمال الديمقراطي عشرات الأسر التي نزحت إلى مناطق شمال وشرق سوريا، عقب إعلان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن أبوابهم مفتوحة في وجه السوريين ولا سيما أهالي إدلب.

وتشهد إدلب شمال غرب سوريا تحشدات تركية، وتصعيدًا عسكريًّا لقوات حكومة دمشق وحلفائها في الفترة الأخيرة، على الرغم من اتفاقٍ أُبرم في الـ 5 من آذار/مارس الماضي بين روسيا وتركيا لوقف إطلاق النار بين الفصائل المدعومة من أنقرة وقوات حكومة دمشق عقب سيطرة الأخيرة على عدد من المدن في ريف إدلب.

(ج)

ANHA