أمهات الشهداء والمقاتلين : التمسك باللغة هو الحفاظ على القيم وثقافة المجتمعات

أوضحت أمهات الكريلا والشهداء في مدينة ديرك وناحية تل تمر أن التمسك باللغة الأم هو الحفاظ على قيم المجتمع وثقافته، وبيّنّ أن أبناءهن ناضلوا ويناضلون في الساحات لحماية ثقافتنا ولغتنا الأم والقيم الاجتماعية في المنطقة.

أمهات الشهداء والمقاتلين : التمسك باللغة هو الحفاظ على القيم وثقافة المجتمعات
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2020   08:55
مركز الأخبار

وخلال الأسبوع السابع من فعاليات أمهات الشهداء ومقاتلي الكريلا، اللواتي يصدرن بياناً في كل يوم أربعاء، أصدرن اليوم بيانين منفصلين  في مدينة ديرك في مقاطعة قامشلو وناحية تل تمر في مقاطعة الحسكة، بصدد ضرورة حماية اللغة الكردية ورفض مطالب المجلس الوطني التي تدعو إلى العودة للتدريس بمنهاج النظام البعثي.

قامشلو

وتجمعت العشرات من أمهات مقاتلي قوات الدفاع الشعبي (كريلا) وأمهات الشهداء في حديقة الشهداء وسط ديرك، رافعات صور أولادهن الذين استشهدوا في أماكن متفرقة، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام.

البيان قرئ من قبل روها أحمد وجاء فيه: "لقد ناضل وكافح شعبنا الكردي في غرب كردستان في أصعب الظروف للحصول على حقوقه المشروعة مثل التعليم باللغة الأم، وممارسة نشاطات ثقافية في ظل القمع الذي كانت تمارسه سلطات النظام السوري في منع أي نشاط تعليمي أو ثقافي والقيام بحملة اعتقال ضد الناشطين والمثقفين الكرد.

إن الشعب الكردي خطا خطوات تاريخية بعد ثورة 19 تموز، حيث بدأ ببناء مؤسساته الثقافية والتربوية وذلك يعتبر إنجازاً تاريخيّاً لأي شعب ينال حرية التعبير باللغة الأم، وسرعان ما تطورت هذه المؤسسة اللغوية التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية وأصبحت كل مكونات شعوب شمال وشرق سوريا تتعلّم باللغة الأم".

وتابع البيان: " وصل التطور إلى افتتاح جامعات، وفي الوقت الحالي تسير مفاوضات في روج آفا لتوحيد الصفوف، ليأتي المجلس الوطني الكردي بعد كل ما عاناه الشعب الكردي لينال أحد أهم الحقوق المتمثلة باللغة الأم ليضع شرطاً أساسياً لاستمرار المفاوضات وهو إلغاء التعليم باللغة الأم والذي يقع تحت خدمة أعداء الشعب الكردي".

وأشار البيان: "نحن أمهات الشهداء ومقاتلي الكريلا عندما ذهب أبناؤنا إلى الجبال كان هدفهم حماية التاريخ والثقافة ولغتنا الأم والقيم الاجتماعية في المنطقة، لذا نقف إلى جانب طلبة المدراس وعدم السماح لأي جهة بانتزاع هذا الحق من الطلبة في التعلم بلغتهم الأم والتمسك بها لأنها أساس القيم المجتمعية في منطقتنا".

تل تمر

وفي ناحية تل تمر  تجمع، اليوم، العشرات من أسر شهداء ومقاتلي الكريلا في مجلس عوائل الشهداء بناحية تل تمر ليعبروا عن رفضهم لطلب المجلس الوطني الكردي حيال رفضهم لمنهاج اللغة الكردية وتبديلها بمناهج الحكومة السورية.

وخلال التجمع أصدرت أمهات الشهداء والكريلا بياناً إلى الرأي العام قرئ من قبل هبة نشوان، حيث أوضحت فيه أن "لكل شعب في هذا العالم هوية ولغة وثقافة خاصة به، ومن أجل أن نحمي ثقافتنا ولغتنا يجب أن نكون أهلاً لهويتنا، والذي لا يملك لغة وهوية ليس له وجود، والشعب الكردي قدّم الكثير من التضحيات وناضل من أجل وجوده والحصول عليها".

ولفتت هبة نشوان إلى أنه على الرغم من كافة الصعوبات التي واجهت الشعب الكردي على مدى التاريخ، وفي ثورة الـ19 من تموز، لم يترك الشعب الكردي ثورته وهويته ولغته وثقافته بل ناضل من أجلها ومازال مستمراً بذلك.

وأضافت "نحن بصفتنا شعوب شمال وشرق سوريا، يجب أن نحمي ثقافتنا ولغتنا وهويتنا على هذه الأرض ويجب أن نحمي فكر الأمة الديمقراطية التي أصبحت أساساً في المنطقة ليعيش كلٌّ منا بثقافته ولغته الخاصة به".

وعبّرت هبة نشوان عن أسفها من طلب المجلس الوطني الكردي بالقول "مع الأسف المجلس الوطني الكردي يرفض أن تكون اللغة الكردية لغة أساسية في المنطقة، وهذا يدل على رفضهم للحرية والمقاومة وتعدد اللغات والثقافات في المنطقة، ونحن اليوم نحمي لغتنا الأم ونقف مع الوحدة الكردية، ولكن ليس على حساب لغتنا الأم وثقافتنا، كون لغتنا تعني وجودنا، ومن أجلها نحن سنقاوم حتى الحصول على حقوقنا وإثبات لغتنا وهويتنا".

وقالت هبة نشوان في نهاية قراءتها للبيان "نحن عوائل الكريلا نرفض ونستنكر تصريحات المجلس الوطني الكردي بصدد مناهجنا ولغتنا الأم، وندعو شعبنا أن يكون متيقظاً في ظل الظروف الراهنة، وأن ينتفض من أجل لغته، كون وجود اللغة يعني وجود الحياة الحرة والكريمة".

واختتم البيان بترديد الشعارات التي تحيي اللغة وتدعو للتمسك بها.

(كروب)

ANHA