صحف عربية: واشنطن تُظهر أوهام روسيا في سوريا وفئة راديكالية تسيطرعلى الأتراك في أوروبا

قال مراقبون إن واشنطن تركّز على إظهار أوهام روسيا من نتائج مؤتمر اللاجئين السوريين، فيما أظهرت تقارير أن فئة راديكالية باتت تسيطر على الجالية التركية في أوروبا يستخدمها أردوغان، في حين ينتظر اللبنانيون تأليف حكومة الحريري بتفاؤل.

صحف عربية: واشنطن تُظهر أوهام روسيا في سوريا وفئة راديكالية تسيطرعلى الأتراك في أوروبا
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2020   05:14
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التحركات الروسية – الأمريكية في سوريا، بالإضافة إلى استخدام أردوغان للجالية التركية في أوروبا، وإلى أزمة تأليف الحكومة اللبنانية.

"تركيز أمريكي على إظهار أوهام روسيا من نتائج مؤتمر اللاجئين"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تكثف واشنطن جهودها الدبلوماسية لإحكام الخناق على «مؤتمر اللاجئين السوريين» المقرر في دمشق يومي 11 و12 الشهر الحالي وضمان مقاطعة الدول الأوروبية والعربية والأمم المتحدة أعماله".

ويركز الجانب الأميركي على إظهار «الأوهام الروسية» من المؤتمر للحيلولة دون تحقيق موسكو هدفها المتمثل في «فك العزلة» عن دمشق، أو محاولتها «شرعنة الحكومة السورية وتحويل الإنجازات العسكرية إلى قبول سياسي».

وكانت قاعدة حميميم الروسية قد بادرت بداية الشهر الماضي إلى توجيه دعوات للمؤتمر، الأمر الذي لم يلقَ ارتياحاً من دمشق، خصوصاً اللغة الواردة في النص الروسي من أن «الأزمة السورية استقرت نسبياً».

ولذلك سلّمت دمشق، في العشرين من الشهر الماضي، نسختها من الدعوة إلى البعثات الدبلوماسية والأمم المتحدة، كما مارست موسكو وطهران ضغوطاً على الدول المجاورة لسوريا كي تشارك فيه.

وبعد وصول الدعوات، عُقد اجتماع أوروبي بتنسيق مع الجانب الأميركي، واتخذ المشاركون قراراً جماعياً بمقاطعة المؤتمر.

وبالنسبة لواشنطن، فإن «المبادرة الروسية» تضمنت ثلاثة رهانات خاطئة، هي «الضغط على الدول الأوروبية لإجراء مقايضة بين إعادة اللاجئين مقابل تقديم أموال لمناطق الحكومة، وإحداث فجوة بين الدول المضيفة للاجئين والمجتمع الدولي، وأخيراً حصول تغيير في واشنطن بعد الانتخابات الأميركية»، حسب مسؤول غربي.

"فئة راديكالية تسيطر على الجالية التركية في أوروبا"

وبخصوص التوتر بين الجاليات الأرمنية والتركية، قالت صحيفة العرب: "كشفت الاشتباكات بين الأرمن والأتراك في فرنسا منذ أيام عن تنافس وصراع نفوذ بين الجاليتين في أوروبا وخارجها، لإظهار صواب موقف كلا الطرفين في معارك إقليم قره باغ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان".

وتحول هذا التنافس - كما هو الأمر في فرنسا- إلى استعراض قوة من خلال المناوشات، خاصة من طرف الأتراك، ما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ قرار يقضي بحظر تنظيم الذئاب الرمادية الذي يتبنى العنف لفرض شعارات تؤمن بـ”تفوق العرق التركي”.

ويظهر التحرك التركي، الذي يتسم بالحدة والعنف، خاصة في فرنسا التي توجد بها أكبر جالية أرمنية، وقد وصل الأمر إلى حد تدنيس نصب للمذبحة الأرمنية في فرنسا وكتابة شعارات على واجهته مؤيدة لتركيا ورجب طيب أردوغان ولتنظيم الذئاب الرمادية المتشدد، ما استدعى تدخل الشرطة الفرنسية.

ويقول مراقبون إن الجالية التركية باتت تسيطر عليها أقلية راديكالية معادية لأوروبا، وللأرمن والكرد بصفة خاصة، وإن صعود هذا الخطاب المتشدد ارتبط بسيطرة أردوغان على السلطة منذ كان في منصب رئيس وزراء، وإن تلك الأقلية بات همّها التسويق لشعارات أردوغان وخططه في قبرص وشرق المتوسط وقره باغ وليبيا بقطع النظر عن تعارض ذلك مع انتماء الجالية إلى الدول المستضيفة وواجباتها في ذلك.

وأشار هؤلاء المراقبون إلى أن أردوغان اخترق الجالية من خلال تمويل مراكز ومساجد وحوّلها إلى ورقة ضغط وابتزاز لأوروبا، وظهر ذلك خلال حملته لإنجاح التعديلات الدستورية في 2017 ومحاولة الترويج لها في حملات استعراضية رغم معارضة الأوروبيين لذلك.

وحذرّوا من أن تلكؤ الأوروبيين في مواجهة الأقلية الراديكالية المهيمنة على الجالية التركية قد يشجعها على المضي أكثر بحثا عن نفوذ أقوى، حاثين على الحذو حذو فرنسا في حل “الذئاب الرمادية” ذات الخطاب العنصري الذي يؤمن بتفوق العرق التركي وأولوية مصالحه.

"تقدّم في المحادثات الليبية"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أعلنت مبعوثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، أن وفدي اللجنة العسكرية الليبية المشتركة أحرزا تقدماً في محادثات تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

وقالت المبعوثة الأممية في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية من المحادثات التي تستضيفها غدامس: «هناك توافق وتقدم ملحوظ توصل إليه الضباط العشرة، وهو أمر مشجع للغاية ومهم لنقل هذه الروح والمسؤولية إلى الطبقة السياسية»، دون أن تورد تفاصيل إضافية حول النقاط التي تم التوافق بشأنها، وأضافت وليامز: «في جلسة الغد سأدخل في تفاصيل تطبيق بنود الاتفاق».

وأثنت المبعوثة الأممية على جهود اللجنة العسكرية مشيرة إلى أنّ الضباط ارتقوا بروح المسؤولية الوطنية، وهو ما نريد نقله إلى المشاركين في الحوار السياسي بتونس، وحول أسباب اختيار غدامس لاستضافة المحادثات العسكرية، قالت: «بادر الضباط وبتصميم على عقد الاجتماع داخل ليبيا، وهو ما حصل بإرادة منهم لمناقشة تفاصيل تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار».

بدوره، أعلن مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، اللواء خالد المحجوب، أنّ القوات المسلحة الليبية تعتبر اتفاق غدامس أساساً للاستقرار في ليبيا، مشيراً إلى أنّه لا يمكن تحقيق استقرار ليبيا دون تفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها وإجلاء المرتزقة ووقف التدخّل التركي.

"حكومة الحريري بين التفاؤل والغموض"

لبنانيًا، قالت صحيفة النهار: "وسط دوامة الانتظار والكلام المتكرر عن مناخ تقدم مزعوم في تأليف الحكومة لا يزال من دون أي ترجمة حتى الآن.

يترقّب اللبنانيون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من نتائج للانتخابات الرئاسية الأميركية لكي يبدأ بعدها تظهير احتمالات انعكاسها على لبنان في ظل الرئيس الحالي دونالد ترامب إن فاز ثانية، أو جو بايدن إن هزم منافسه.

ولكن تطورات مسار تأليف الحكومة لم تتكشف عن جديد حاسم من شأنه أن يرفع منسوب التفاؤل في إمكان ولادة الحكومة هذا الأسبوع كما كان يراهن على ذلك بعض الجهات المعنية بمشاورات التأليف في انتظار إثبات ما تردد عن انفراج حصل في اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

ومع أن المعلومات الرسمية عن لقاء الاثنين الماضي لم تفتح عمليًا قنوات الانفراج الوشيك غير أن معطيات أخرى تحدثت أمس إن ذلك اللقاء بدا بمثابة إعادة وضع أسس التأليف مجددًا على بساط التداول وجرت إعادة طرح أفكار واقتراحات من الحريري على رئيس الجمهورية كان قد سبق البت بها قبل أن يحصل التعطيل الذي جمّد المشاورات لأيام.

 فيما يتوقع أن يعقد اليوم اجتماع جديد بين عون والحريري لم تعكس بعض المواقف السياسية التي صدرت أمس مناخات مريحة تشجع على ترقب اختراق سريع في مسار تأليف الحكومة العتيدة.

 ولكن نفحة تفاؤلية برزت عبر معلومات تحدثت عن مجريات المشاورات لتأليف الحكومة انطلاقا من أن اللقاء الأخير بين عون والحريري وما واكبه من اتصالات ووساطات كتلك التي يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري أدت الى إعادة تحريك مسار التأليف انطلاقا من قواعد وأسس تبدو أقرب إلى إعادة إطلاق المسار من أوله أي بدءاً من حجم الحكومة وعدد أعضائها وموضوع المداورة وتوزيع الحقائب.

وذكر أن الحريري الذي يقوم بزيارة قصر بعبدا مجددًا اليوم ربما سيحمل معه مسوّدة أولية لتشكيلة حكومية بعدما توافق مع الرئيس عون في اللقاء الأخير بينهما على إعادة تثبيت صيغة 18 وزيرًا موزعة على الطوائف وليس الأحزاب من دون أن يعني ذلك أن طريق ولادة الحكومة باتت ميسّرة أو سريعة، ولكن إذا سارت الأمور في مسار إيجابي اليوم فإن ذلك يعني إنجاز توزيع الحقائب وبدء إسقاط الأسماء عليها بما قد يستتبع فتح الاحتمال أمام تأليف الحكومة في نهاية الأسبوع الحالي.

(ي ح)