​​​​​​​جماعات متطرفة موالية لأردوغان في فرنسا تشوّه معالم تذكارية للإبادة الأرمنية

أعربت جمعية أرمينية في فرنسا عن غضبها بعد أن تعرّض نصب تذكاري يمثّل المذبحة الأرمنية، في بلدة ديسينس شاربيو قرب مدينة ليون في فرنسا أمس الإثنين للتشويه بشعارات مؤيدة لتركيا.

​​​​​​​جماعات متطرفة موالية لأردوغان في فرنسا تشوّه معالم تذكارية للإبادة الأرمنية
الثلاثاء 3 تشرين الثاني, 2020   09:29
مركز الأخبار

وتم تلطيخ النصب بأحرف ضخمة "RTE" باللون الأصفر في إشارة إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وعبارة "الذئاب الرمادية" وهي حركة تركية متطرفة مؤيدة لأردوغان، توعدت باريس بحلّها يوم الأربعاء.

وقالت لجنة الدفاع عن القضية الأرمينية في بيان لها "هذا التدنيس الذي لا يطاق.. هو واحد من سلسلة من الأحداث التي تهدف إلى ترهيب وتخويف المواطنين الفرنسيين من أصل أرميني".

وقال المسؤول المحلي الأعلى في المنطقة، باسكال مايلوس، على صفحته "تويتر" إنه "يدين بشدة" الأضرار التي لحقت بالمركز التذكاري، وتعهّد ببذل كل شيء للعثور على من يقف وراءه.

وفي وقتٍ سابق، من مساء الأربعاء الماضي، منعت قوات الشرطة أفراد من الجالية التركية الاشتباك مع أرمن في ديسين- شاربيو وهي بلدة في ضواحي ليون، تضم نصباً تذكارياً للإبادة الأرمينية.

وكان 200 شاب تجمعوا من الجالية التركية في شوارع مدينة فيين في إقليم إيزير ثم في مدينة ديسين في إقليم الرون في فرنسا يبحثون عن أرمن لـ"عقابهم" على خلفية الصراع الدائر بين أذربيجان وأرمينيا في منطقة آرتساخ/قره باغ، وحاولت الشرطة ضبط الانفلات الأمني، إلا أن الأتراك قابلوها بالمقذوفات النارية.

وحمّلت الصحف المحلية الفرنسية الجالية التركية مسؤولية هذه المواجهات.

وفي السياق ذاته، كان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أعلن في وقتٍ سابق، أن الحكومة الفرنسية ستتخذ خلال جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء قراراً بحل حركة "الذئاب الرمادية" القومية التركية المتطرفة.

ووجّهت أصابع الاتهام إلى هذه الحركة بعد الصدامات التي وقعت أخيراً بين الجاليتين التركية والأرمنية في ديسين-شاربيو قرب ليون كذلك، وقد كتبت عبارة "الذئاب الرمادية" على نصب تكريمي لضحايا الإبادة في المركز الوطني للذاكرة الأرمنية قرب ليون ليل السبت الأحد.

ويمثل هذا التنظيم سيء السمعة الأخطر تطرفاً بين التنظيمات التي ترعاها السلطات التركية بقيادة رجب طيب أردوغان في خارج تركيا، حيث نفّذ عدة اغتيالات سياسية بحق معارضين أتراك وكرد إضافة إلى محاولات اختراق الدوائر السياسية والأمنية في دول العالم.

(ي م)