الخلافات تهدد الحل في ليبيا والتشاؤم يسيطر على مباحثات تونس

​​​​​​​تشهد الساحة السياسية الليبية الكثير من التحركات والخلافات التي قد تؤدي إلى إفشال اتفاق الأطراف الليبية في اللجنة العسكرية 5+5 في جنيف على وقف تام لإطلاق النار، وذلك رغم ترحيب جميع الأطراف.

الخلافات تهدد الحل في ليبيا والتشاؤم يسيطر على مباحثات تونس
الإثنين 2 تشرين الثاني, 2020   11:03
القاهرة- أماني عزام

وعلى وقع المحادثات التي تعقد للمرة الأولى على الأراضي الليبية وتحتضنها مدينة غدامس، تعالت أصوات في الداخل الليبي رافضة لاتفاق وقف إطلاق النار، وجاء ذلك على لسان مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني وغيره.

وتستضيف مدينة غدامس، اليوم وعلى مدار يومين، الجولة الخامسة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة برعاية الأمم المتحدة لبحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض، كما أن هناك تخوفات كبيرة من عدم نجاح هذا الاتفاق، نظرًا لوجود انقسامات سياسية كبيرة، خاصة بعد حدوث خلافات ضخمة بسبب قائمة الأسماء المرشحة للمشاركة في مشاورات الحوار السياسي في تونس، واتهام الأمم المتحدة باختيار معظم القائمة من جماعة الإخوان.

وحول ذلك قال الخبير العسكري الليبي، محمد الترهوني: "القيادة العامة الليبية ملتزمة تمامًا بكل الاتفاقيات التي وقعت خاصة بعد فتح كافة الحقول النفطية وكذلك الالتزام التام والكامل من الجانب العسكري والسياسي، ولكن ظهرت تصريحات من بعض قادة المليشيات مثل المدعو صلاح بادي الذي يرفض كافة الاتفاقات ويلوّح بعصا الدمار والحرب لخرق الاتفاقيات".

وأوضح "الترهوني" في حديث لوكالة أنباء "هاوار" أن المدعو بادي هو أحد المطلوبين للجنايات الدولية، ولكن تبقى أكبر معضلة تواجه الحلول المدعومة دوليًا وهي أزمة الأسماء المشاركة في المباحثات والتي لاقت استهجان وسخريه كبيرة من الشارع الليبي لأن معظم الأسماء من الشخصيات التي جرّت البلاد إلى ويلات الحروب والاحتلال التركي المعلن وهم قادة أذرع سياسية وعسكرية لجماعات إسلاميه متطرفة خاصة الأسماء، التي جاءت من مناطق الغرب الليبي.

واتفق معه الناشط السياسي الليبي علي خوخة، الذي قال إن مباحثات تونس أو المؤتمر الليبي والذي ترعاه البعثة الأممية في ليبيا ولد ميتًا، مؤكدًا أن الشارع السياسي والشعبي رافض جملةً وتفصيلًا للشخصيات الموجودة في القائمة والتي تمثل جماعات مصنفه إرهابية، وكانت هي السبب الرئيسي والأول في الأزمة الحاصلة.

وأوضح "خوخة" في حديث لوكالة أنباء "هاوار" أن الهدف من مؤتمر تونس هو إفشال أو خلق جسم موازٍ لاتفاق القاهرة واجتماع جنيف 5+5 وإطالة عمر الأزمة وإعادة تدوير لجماعة الإخوان الإرهابية.

(ي ح)