الصحف العالمية: تصرفات أردوغان تُغضب الخصوم وتُقلق الأصدقاء وتُشعل الحروب

تبدي غالبية التقارير والتحاليل وكذلك يبدي المحللون والسياسيون السابقون امتعاضهم من تصرفات وسلوك أردوغان العدواني والتي تسبب مزيدًا من القلق والتوتر وزعزعة الاستقرار في العالم سواء مع حلفاء أنقرة أو مع خصومها.

الصحف العالمية: تصرفات أردوغان تُغضب الخصوم وتُقلق الأصدقاء وتُشعل الحروب
الإثنين 2 تشرين الثاني, 2020   04:33
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الامتعاض العالمي من تصرفات أردوغان وسلوكه المزعزع للاستقرار، والانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجري في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

'الواشنطن تايمز: التدخل التركي يقلق الأصدقاء ويغضب الخصوم'

صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية تطرقت إلى تدخلات الدولة التركية في دول الجوار وقالت: "حفزت المغامرات العسكرية التركية في سوريا والعراق منذ فترة طويلة الحديث عن أن الرئيس رجب طيب أردوغان يسعى إلى استعادة مناطق من الإمبراطورية العثمانية السابقة، لكن سلسلة من الاشتباكات الأخيرة أثارت قلقًا متزايدًا في واشنطن من أن أحد حلفاء الناتو أصبح خطرًا ومزعزعا للاستقرار.

وعند مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا، يبدو أن تركيا متورطة في اشتباكات أينما نظر المرء: تصعيد عسكري مع اليونان بشأن حقوق التنقيب في البحر الأبيض المتوسط​​، والانحياز بقوة إلى أذربيجان في حربها الساخنة المفاجئة مع أرمينيا، وتبادل سياسي غاضب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكافحت إدارة ترامب لمدة أربع سنوات للتأثير على سلوك تركيا كحليف في الناتو، بنجاح محدود على الرغم من الرابطة الشخصية التي أقيمت بين أردوغان والرئيس ترامب، لقد أحبطت مزاعم تركيا بحقول النفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط ​​أوروبا الغربية وإسرائيل، وأثارت شحنتها من الجهاديين السوريين إلى ليبيا غضب مصر والإمارات.

وكما ان هناك علاقة مربكة واضحة بين تركيا وخصمها التقليدي روسيا، حيث تنخرط حكومة أردوغان مع موسكو في ثلاث حروب بالوكالة - في سوريا وليبيا والآن أذربيجان على الرغم من تحديها العام الماضي لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة من خلال المضي في شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400".

'العرب نيوز: أردوغان يحاول بدء حرب في البحر المتوسط'

وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة العرب نيوز السعودية عن محاولات أردوغان لبدء حرب في البحر المتوسط وقالت: "وسّعت تركيا الأنشطة البحثية لسفينة الأبحاث الزلزالية عروج رئيس في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط ​​حتى 14 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث نددت وزارة الخارجية اليونانية بالخطوة التركية.

وقالت الخارجية اليونانية في بيان صحفي "هذا العمل يخلق مزيدًا من التوتر في منطقة معرضة للخطر حيث يتركز الاهتمام الآن على تقديم المساعدة والتعبير عن الدعم والتضامن".

وأضافت الخارجية أن "هذه الإجراءات تظهر مرة أخرى أن تركيا تواصل العمل في تحد لنداءات المجتمع الدولي، بما في ذلك نتائج اجتماع تشرين الأول/أكتوبر للمجلس الأوروبي، الذي دعا تركيا إلى وقف هذه الإجراءات".

ومن المرجح أن تعيد هذه الخطوة إشعال التوترات الإقليمية بعد الزلزال الذي بلغت قوته 7.0 درجات والذي ضرب تركيا واليونان الأسبوع الماضي، والذي كان من المتوقع أن يؤدي إلى فترة من الدبلوماسية الزلزالية، كما حدث في عام 1999.

واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي في 2 أكتوبر/ تشرين الأول على منح تركيا مهلة حتى أوائل ديسمبر/ كانون الأول لإعادة النظر في تحركاتها في شرق البحر المتوسط ​​قبل النظر في فرض عقوبات اقتصادية.

ويعتقد الخبير الجيوسياسي المقيم في أثينا إيفانجيلوس دي كوكينوس، أن تركيا أصدرت اخطار نافتكس للاستفادة من عدم قدرة أوروبا على فرض عقوبات.

ومن المتوقع أن "تدين" معظم الدول الأوروبية العدوان التركي، لكن العقوبات غير واردة، لذا، فإن توسيع تركيا لأنشطتها البحثية في المنطقة هو مثال آخر على تجاهل القانون الدولي والسيادة اليونانية.

وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية التي قد تثيرها، يعتقد كوكينوس أن تركيا تسبب بالفعل مشاكل خطيرة لمعظم جيرانها.

وفي هذا السياق قال المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل سيث فرانتزمان: "إن تجديد نافتكس الاستفزازي هو أحدث أزمة تدفعها أنقرة".

ويعتقد فرانتزمان أن تركيا تستخدم نافتكس كطريقة لتحدي اليونان في البحر، وهو إساءة استخدام لمفهوم نافتكس.

وأضاف فرانتزمان، لقد فعلت تركيا ذلك مرات عديدة في الأشهر العديدة الماضية، حيث تحولت من أزمة إلى أخرى في كل مرة، والآن تنتقل تركيا من التحريض ضد فرنسا وأرمينيا إلى مهاجمة اليونان".

'كاثيميريني: بايدن سيواصل دعم التحالف الأمريكي مع اليونان وقبرص إذا تم انتخابه'

صحيفة كاثيميريني اليونانية تحدثت عن الانتخابات الأمريكية وقالت: "إن المرشح الرئاسي الأمريكي جو بايدن سيواصل في حالة انتخابه دعم تحالف الولايات المتحدة مع اليونان وقبرص وسط تصاعد التوترات مع أنقرة، وذلك بحسب المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز، والذي يعتبر أحد أهم المنافسين على منصب وزير الخارجية أو مستشار الأمن القومي.

وتحدث بايدن مؤخرًا ضد عدد من التحركات التي اتخذتها أنقرة، بما في ذلك تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، واعتداءات تركيا على الموارد الهيدروكربونية في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث حافظ بايدن على تقدمه على الرئيس دونالد ترامب في معظم استطلاعات الرأي الوطنية منذ بداية العام.

وقال بيرنز: "إذا تم انتخاب بايدن، أتوقع أنه سيواصل دعمه الوثيق لتحالفنا مع اليونان وقبرص خلال هذه الأوقات الصعبة ''، مشيرًا إلى وجود مستقبل مشرق للتحالف مع البلدين إذا أصبح بايدن رئيسًا.

وأضاف بيرنز إن ترامب تنصل من حلف شمال الأطلسي وأضعفه، بالإضافة إلى كونه ودودًا للغاية مع الطغاة مثل كيم جونغ أون وشي جين بينغ وفلاديمير بوتين، ولم يدعم الديمقراطية والحرية في هونغ كونغ وبيلاروسيا، ولقد انسحب من منظمة الصحة العالمية، واتفاقية باريس للمناخ، والاتفاق النووي الإيراني".

(م ش)