صحف عالمية: العالم بدأ يفقد صبره بخصوص تصرفات أردوغان

تشير غالبية التحليلات والتقارير الإعلامية إلى أن أوروبا وأمريكا والعالم العربي وحتى روسيا أصبحت غير قادرة على تحمل عدوانية أردوغان المنتشرة في كافة أرجاء المنطقة.

صحف عالمية: العالم بدأ يفقد صبره بخصوص تصرفات أردوغان
الخميس 29 تشرين الأول, 2020   03:46
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى الغضب الدولي العارم من تصرفات أردوغان وكذلك المباحثات اللبنانية الإسرائيلية بخصوص ترسيم الحدود البحرية.

"بوتين يختبر نفوذ أردوغان المفرط"

وقالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية "لا يستطيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوقف عن القتال، إنه يشكك في الاستقرار العقلي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، العضو الزميل في الناتو.

كما أن علاقاته مع القادة العرب السنة في الخليج غير مريحة، وكذلك يتجرأ على الرئيس دونالد ترامب، الذي يحمي تركيا حتى الآن من العقوبات الأمريكية لانتهاكه الحظر المفروض على إيران وشرائها أسلحة روسية.

وفوق كل ذلك، كان هو وزميله القوي الرئيس فلاديمير بوتين ينفخان بشدة على جمر الحرب التي تجنبتها تركيا بصعوبة مع روسيا بعد الاشتباكات العنيفة في شباط/فبراير في شمال غرب سوريا.

وفي هذا السياق لا يمكن للقادة الغربيين دعم أردوغان، لأسباب ليس أقلها إن مغامراته العنيفة لا تزال تتعارض مع مصالحهم من بحر إيجه إلى البحر الأبيض المتوسط ومن شمال إفريقيا إلى بلاد الشام.

كما يُنظر على نطاق واسع إلى دعمه للمسلحين المتشددين في شمال سوريا وليبيا، وكذلك في قره باغ، والاعتماد عليهم، على أنه مداعبة للمتطرفين الخطرين في وقت يُنظر إلى الجهاد على أنه تهديد أمني كبير في جميع أنحاء العالم.

ومع ذلك، في حين احتل الخلاف بين ماكرون عناوين الصحف، فإن التنافس المتجدد بين تركيا وروسيا في شمال سوريا هو الخطر والأكثر سخونة.

ونجح أردوغان وبوتين إلى حد ما في الوجود على طرفي نقيض من الحروب الأهلية في سوريا وليبيا، من أجل تعظيم المصالح المشتركة.

كما نظرت روسيا، باعتبارها القوة المهيمنة في سوريا وراء نظام بشار الأسد، بلطف إلى الاحتلالات التركية في شمال سوريا في 2016 و2018 و2019 بحجة إبعاد الكرد عن حدود تركيا.

وفي المقابل، اشترت تركيا نظام الدفاع الصاروخي الروسي إس -400، مما أثار تساؤلات حول استمرار عضويتها في الناتو، والتي اعتبرها كثيرون مكافأة لبوتين.

ولكن هذا الأسبوع، قصفت القوات الجوية الروسية أحد وكلاء أنقرة في سورية، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بـ 78 مسلحاً، على الرغم من انسحاب الجيش التركي الأسبوع الماضي من ثمانية مواقع استيطانية في المحافظة.

ولكن استئناف الأعمال العدائية في إدلب يبدو وكأنه انتقام روسي لتدخل تركيا لدعم أذربيجان في صراعها مع أرمينيا على جيب قره باغ، ويبدو أن بوتين قد سحب موافقته على الوجود العسكري التركي في شمال سوريا.

"الرقص مع أردوغان"

وفي سياق متصل قالت صحيفة كاثيميريني اليونانية: "يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يبذل كل ما في وسعه لزيادة عزلته، فعلى مدى العامين الماضيين، حذرت القوى الغربية - بشكل أساسي الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي - تركيا بشكل صريح ومتكرر من شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي إس -400.

وذهب الرئيس التركي إلى أبعد من ذلك ووصل إلى حد توبيخ الناتو مؤخراً، قائلاً إنه يتوقع "حلولاً بديلة وتدابير تقنية معقولة" بشأن قضايا إس -400، بدلاً من الخطاب الذي "يزعج" العلاقات.

وبدأ أردوغان هذه القصة بإعلانه أنه سيمضي قدماً في شيء يعارضه "أصدقاء وحلفاء" تركيا بشدة، وحثوه على تغيير قراره، بل وحذروه من خطر التعرض لعقوبات إذا أصر على ذلك.

وبعد إصدار العديد من التحذيرات، اتخذ الأمريكيون، على وجه الخصوص، إجراءات استبعدت فيها تركيا من برنامج الإنتاج والمشتريات للطائرة المقاتلة الأمريكية F-35.

وعلى الرغم من الموقع الجغرافي والاستراتيجي والاستثماري لتركيا، إلا أن اللوبي التركي المنظم جيداً في واشنطن غير قادر على عكس اتجاه موجة الغضب ضد أردوغان التي تهدد بإلقاء تركيا في عزلة دولية.

ومع إحساسه المبالغ فيه بأهميته وسلوكه العدواني والهجومي، يتحمل الرئيس التركي المسؤولية الكاملة عن هذا التطور. وفي أعقاب هجومه المبتذل على إيمانويل ماكرون، قائلاً إن الرئيس الفرنسي يحتاج إلى "نوع من العلاج النفسي"، ثار أردوغان يوم الأحد ضد واشنطن بشأن قضية إس -400، وقال: "ليس لديك فكرة مع من ترقص"، ويبدو أن أردوغان هو الذي لم يدرك مع من يرقص إلى الآن.

"لبنان يحدد مطالبه في محادثات الحدود البحرية مع إسرائيل"

لبنانياً؛ قالت صحيفة العرب نيوز "طرح المفاوضون اللبنانيون مطالبهم بأراضٍ بحرية يوم الأربعاء، حيث بدؤوا جولة ثانية من المحادثات مع إسرائيل بشأن حدودهم البحرية المتنازع عليها.

وتبلغ مساحة المنطقة المتنازع عليها في البحر الأبيض المتوسط 860 كم2 والتي تُعرف باسم بلوك رقم 9، وهي منطقة غنية بالنفط والغاز، فالمفاوضات المستقبلية سوف تتناول أيضاً الحدود البرية للبلدين.

وعقد اجتماع الأربعاء في مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وسط إجراءات أمنية مشددة، وترأس الجلسة مساعد منسق الأمم المتحدة الخاص بلبنان، وكذلك بحضور الوسيط سفير الولايات المتحدة لدى الجزائر، جون ديروشر.

وقال مصدر عسكري للعرب نيوز: "يعتبر الجانب اللبناني أن إسرائيل عبر الخط الحدودي الذي رسمته لنفسها، تلتهم مساحات شاسعة من المياه الاقتصادية اللبنانية"، كما قدّم الوفد اللبناني خرائط ووثائق لدعم مطالبته بالمياه المتنازع عليها.

وعشية اجتماع الأربعاء، التقى مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون لمناقشة إطار عمل لحل النزاع من خلال تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701.

وأشاد قائد اليونيفيل اللواء ستيفانو ديل كول بـ "الدور البناء الذي لعبه الطرفان في تهدئة التوترات على طول الخط الأزرق" وشدد على ضرورة "اتخاذ تدابير استباقية وإحداث تغيير في الديناميكيات السائدة فيما يتعلق بالتوتر والتصعيد".

(م ش)