صحف عربية: روسيا تضغط على تركيا في إدلب والأخيرة وإيران غاضبتان من تحالف الشام الجديد

قال مراقبون إن روسيا ترهن هدوء إدلب بهدنة قره باغ التي تسعى تركيا إلى إفشالها، فيما تشير المعطيات إلى انتهاء انتفاضة العراقيين، في حين يثير تحالف الشام الجديد بين العراق ومصر والأردن غضب تركيا وإيران.

صحف عربية: روسيا تضغط على تركيا في إدلب والأخيرة وإيران غاضبتان من تحالف الشام الجديد
الخميس 29 تشرين الأول, 2020   03:41
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التفاهمات الروسية – التركية في سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، وإلى تحالف الشام الجديد.

"موسكو ترهن هدوء إدلب بهدنة قره باغ"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ربطت موسكو العودة إلى الهدوء في إدلب شمال غرب سوريا، بتثبيت الهدنة في إقليم قره باغ".

وأضافت "وبدا أمس، أن المحادثات الهاتفية التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان قد فشلت في محاصرة التصعيد في إدلب، وقال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط» إن بوتين «وجه رسالة حازمة بأن موسكو لن تسمح بتحويل جنوب القوقاز إلى بؤرة توتر ساخنة، تستقطب إرهابيين أجانب»".

وبدورها قالت صحيفة العرب: "إلى ما قبل اليومين الماضيين، حيث أغارت الطائرات الروسية على معسكر تابع لـ«فيلق الشام» المقرّب من أنقرة في إدلب، كان المشهد الميداني في المنطقة يوحي بانعدام الأفق، انسدادٌ جاءت الغارة الروسية لتُحدث فيه خروقات، لا في اتّجاه الحلّ، وإنما نحو تصعيد ربّما يظلّ محدوداً، بحسب ما أنبأت به التطوّرات الأخيرة".

وأضافت: "كان الوضع الميداني يوحي بأن المبادرة إنما هي بيد الأتراك والفصائل، وأن الجيش قليلاً ما يستطيع التحرّك خارج حدود ردّ الفعل، كذلك، ارتبط العمل العسكري بالحراك السياسي؛ إذ دائماً ما سُجّلت عمليات عسكرية تكتيكية قبيل اللقاءات بين المسؤولين الأتراك والروس للتباحث في شؤون منطقة إدلب، مع هذا كلّه، ظلّت المنطقة هادئة بشكل عام، وغابت عنها العمليات الكبيرة، لكن بدا واضحاً أن لا حلول لعقدة إدلب، وأن الأمور تسير في حلقة مفرغة غير معروفة نهايتها، خصوصاً في ظلّ غياب إرادة الحلّ لدى الأطراف كافّة، وتحديداً الجانب التركي".

وأوضحت "قبل الضربة الأخيرة، كان الجانب الروسي محرَجاً، وفي موقع ضعف، ويعاني من مماطلة الأتراك في تطبيق «اتفاق موسكو» الذي ينصّ على فتح طريق «M4».

 أما بعد الضربة، فقد استعادت موسكو المبادرة، وهي ربّما تكون في صدد تغيير قواعد الاشتباك، واستغلال الميدان السوري لتصفية حساباتها مع أنقرة، بخصوص جبهتَي ليبيا وناغورنو قره باغ.

ويوم أمس، أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، محادثة هاتفية مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، ناقشا خلالها الوضع الراهن في المنطقة، وجاء في بيان صدر عن «الكرملين» أن الرئيسين «تناولا في محادثاتهما 3 قضايا أولاها سوريا، وقبل كلّ شيء، الوفاء بالاتفاقات القائمة حول تحقيق الاستقرار في إدلب».

 وكان أردوغان قد اعتبر في كلمة، خلال اجتماع الكتلة النيابية لـ«حزب العدالة والتنمية» في أنقرة، أن «استهداف روسيا مركزاً لتأهيل الجيش الوطني السوري في إدلب مؤشر على عدم دعمها للسلام الدائم والاستقرار في المنطقة».

 موقف يبدو دون المستوى المتوقّع، ما يشي بأن ردّ الفعل التركي لن يخرج عن حدود الاستنكار والتعبير عن الاستياء، وأن أنقرة ربّما تكون قد ابتلعت الهجوم الروسي، ولا تنوي المضيّ في تغيير قواعد الاشتباك".

"هل انتهت انتفاضة العراقيين؟"

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "أعادت السلطات العراقية افتتاح نفق شارع السعدون الذي يمر أسفل ساحة التحرير، أيقونة حركة الاحتجاج العراقية التي انطلقت قبل نحو عام، معلنة نهاية حقبة مميزة من تاريخ البلاد الحديث، شهدت أكبر موجة تظاهرات عرفتها البلاد.

وبالرغم من بقاء ساحة التحرير مغلقة أمام حركة العربات حتى ساعة إعداد هذا التقرير، إلا أن فتح نفق السعدون يعتبر مؤشراً على إمكانية التلاشي السريع لما تبقى من تجمعات المحتجين الفئوية وبعض خيام الاعتصام.

ولم تكن نهاية هذه الحقبة مفاجئة، لاسيما بعدما تخللتها عملية إطاحة كلية بحكومة واستبدالها بأخرى ذات مواصفات غير معهودة في العملية السياسية العراقية.

وبدلاً من أن تكون “الذكرى الأولى لانتفاضة تشرين”، التي حلت في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، مناسبة لتجديد الحراك الشعبي ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وسوء الإدارة وسرقة المال العام، تحولت إلى علامة استفهام بشأن جدوى التظاهرات، في ظل تمسك الأحزاب المتنفذة بمصالحها ومصادر نفوذها.

"تحالف الشام الجديد بين الآمال والتحديات"

وبخصوص التقارب المصري- الأردني – العراقي، قالت صحيفة النهار: "خلال أيام، يزور رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بغداد، لإجراء محادثات مع نظيره العراقي مصطفى الكاظمي، وكان وزيرا الخارجية العراقي والأردني التقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، الأسبوع الماضي، في إطار تنسيق المواقف وتعزيز التعاون بين الدول الثلاث التي أعلنت "تكتلاً جديداً"، في قمة جمعت السيسي وعبد الله الثاني والكاظمي في الأردن، في آب الماضي؛ أطلق عليه الكاظمي اسم "الشام الجديد" أو "المشرق الجديد"، أولويته الأولى هي الاقتصاد، ويطمح إلى ضم سوريا، بعد استقرارها ولبنان - وحتى السعودية، متى تهيأت الظروف - لكن الفخاخ المنصوبة، وما أكثرها، تطرح علامات استفهام أمام قدرة هذا التكتل على إنجاز أهدافه، بخاصة أن إيران وتركيا ليستا مسرورتين أبداً مما يجري، ناهيك عن التقلبات الجيوسياسية التي تضرب الإقليم بشدة".

وعن هذه المسألة كتب محمد حسين أبو الحسن "يمكن إدراج هذا "التكتل" في إطار محاولات خلق تجمع عربي، لتحسين الأوضاع الاقتصادية والظروف السياسية والأمنية، بعد أن فشلت في ذلك، مؤسسات العمل العربي المشترك، والتجمعات الإقليمية من مجلس التعاون الخليجي شرقاً حتى تجمع المغرب العربي غرباً.

 فالتكتل الجديد يمثل محاولة لاستعادة التواصل والالتحام في قلب العالم العربي، بين مصر ومنطقة الهلال الخصيب التي تضم العراق والشام (سوريا ولبنان والأردن وفلسطين)، تلك المنطقة التي تحدها تركيا من الشمال ومصر من الجنوب، وإيران من الشرق والبحر المتوسط من الغرب، وبهذا الالتحام يتكشف إلى أي مدى تحظى المنطقة بأهمية جيو استراتيجية فائقة، فهي تتحكم بأهم طرق التجارة والملاحة العالمية، وتملك احتياطات ضخمة من النفط والغاز، لا سيما العراق الذي تقدر احتياطاته البترولية بنحو 150 مليار برميل على الأقل".

(ي ح)