​​​​​​​أسرة الصحفي الفلسطيني المختطف في تركيا لوكالتنا: تهمة التجسس مجرد "مسرحية"

كذّبت أسرة الصحفي الفلسطيني أحمد الأسطل المختطف في تركيا، مزاعم السلطات التركية بأن الصحفي الأسطل، كان يتجسس لصالح الإمارات، ووصفت هذه التهم بـ "المسرحية".

​​​​​​​أسرة الصحفي الفلسطيني المختطف في تركيا لوكالتنا: تهمة التجسس مجرد "مسرحية"
الخميس 29 تشرين الأول, 2020   01:58
غزة – عمر موسى

وقال مصدر من أسرة الأسطل في غزة لوكالتنا، إن ما جرى من محاكمة للصحفي المختطف أحمد الأسطل (45 عامًا) ويحمل وثائق سفر أردنية "مجرد مسرحية مسخة"، وأن لا صحة للتهم التركية بأن الأسطل كان يتجسس لصالح الإمارات.

وكشف المصدر، أنه "قبل اختطاف أحمد بأكثر من خمسة عشر يومًا تم اقتحام بيته وسرقة الحاسوب الخاص بعمله، وكان أحمد في تلك اللحظة قادرًا على الخروج هو وأسرته من تركيا لو كان يخشى من أي شيء موجود على حاسوبه، ولكنه وبكل ثقة ذهب للأمن التركي وأخبرهم عن سرقة حاسوبه وأوراق خاصه بعمله"، وتساءل: هل هذا تصرف إنسان مرتبط بعمل مع جهات خارجية؟

وتابع: "بعد الحادثة، استأجر أحمد بيتًا جديدًا، وهذا يؤكد أنه مطمئن أن حاسوبه نظيف لا يوجد فيه أي مخالفات وليس كما تدّعي المخابرات التركية"، مُكملًا: "عندما جرى اختطاف أحمد تم التواصل مع السلطات التركية وبدأت السلطات بالكذب والمراوغة وأنكرت وجوده لديها وقالت إن هناك جهات خليجية قد تكون وراء اختطافه وأخذت تراوغ وتماطل وتدّعي أنها تبحث عنه لمدة شهر كامل دون أن تطلع أي جهة عن مكان وجوده أو تعترف أنه لديها".

وأضاف المصدر: "بعدها، صادرت السلطات التركية حواسيب وأجهزة اتصالات زوجته وابنتيه، بهدف قطعهم عن العالم الخارجي، بزعم أنها تراقبهم في حال حاول الخاطفون الاتصال معهم ليستطيعوا تحديد أماكنهم".

وأشار إلى أنه، بعد مرور شهر على الاختطاف، وفجأة أعلنت المخابرات التركية أنها تحتجز أحمد، وتقدمه خلال أقل من عشر ساعات للمحاكمة بتهمة التخابر مع الإمارات دون إخبار أسرته أو المحامي، ودون أن يقابله المحامي قبل المحاكمة أو يطلع على لائحة الاتهام إلا في جلسة المحاكمة، وهذا يؤكد خوف المخابرات التركية من أن يقوم المحامي بكشف الحقيقة".

وتابع المصدر: "ظهرت صورة أحمد على بعض وسائل الإعلام بحالة جسدية ونفسية صعبة، إثر التعذيب والتنكيل وانتزاع اعترافات تحت أدوات الموت، خصوصًا أنه مصاب بمرض السرطان في الغدة الدرقية وأجرى عملية استئصال وهو يعيش على الأدوية، وقد تُرك دون علاجات لمدة شهر كامل وتحت التعذيب الجسدي".

وأشار إلى أنه "على الرغم من تقديم أحمد للمحاكمة بهذا الشكل المرفوض مازال الأمن يمنع زوجته وابنتيه من التواصل مع أهلهم والتواصل مع العالم خارج شقتهم".

وفي وقتٍ سابق، حمّلت الأسرة، في بيانٍ لها، السلطات التركية المسؤولية عن حياة ابنها أحمد خاصة أنه مريض وبحاجة لعلاج مستمر.

وطالبت الأسرة "السلطة الفلسطينية ووزارة الخارجية والسفارة الفلسطينية في تركيا بأن يأخذوا دورهم وأن يوقفوا تغول المخابرات على كل فلسطيني باتهامهم بالتعامل مع الإمارات وهي التهم الجاهزة في أدراج المخابرات التركية".

وكذلك، طالبت الأسرة "الصليب الأحمر وكل مؤسسات حقوق الإنسان بالتواصل مع المختطف أحمد الأسطل والتحرك لضمان حياته وأمنه الشخصي وحقه في محاكمة عادلة بعيدة عن سطوة المخابرات".

وأدان بيان الأسرة عمل بعض وكالات الإعلام التي تتعامل مع "التهم وكأنها أمر واقع وتنصب نفسها قاضيًا يحكم قبل أن يسمع كلمة القضاء"، وقال: "نهيب بالإعلام أن يكون مهنيًّا، وليترك التحزب وتسييس الأمور دون اتضاح الصورة".

(ح)

ANHA