صحف عربية: اغتيالات تطال "قادة التسوية الروسية" في سوريا وتركيا لنسف الحلول في ليبيا

في وقت طالت فيه اغتيالات قادة التسوية الروسية في جنوب سوريا كشفت مصادر بأن ضابطًا لبنانيًّا توجه إلى واشنطن للتوسط بين دمشق وإدارة ترامب حول قضية الرهائن الأمريكيين، فيما تسعى تركيا إلى نسف الحلول السياسية الليبية، في حين لا تزال أزمة تكليف رئيس للحكومة اللبنانية عالقة.

صحف عربية: اغتيالات تطال "قادة التسوية الروسية" في سوريا وتركيا لنسف الحلول في ليبيا
الجمعة 16 تشرين الأول, 2020   03:23
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا، وإلى الأزمة اللبنانية.

"ضابط لبناني إلى واشنطن للتوسط بين دمشق وإدارة ترامب"

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة العرب: "كشفت أوساط سياسية وإعلامية لبنانية عن زيارة بدأها المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم إلى واشنطن، بناء على دعوة رسمية تلقاها من مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين".

وذكرت الأوساط أن الأجندة التي يحملها المسؤول الأمني أو “رجل المهمات الصعبة” كما يفضل اللبنانيون تسميته ستكون حافلة بدءًا بتشعبات الوضع الداخلي في بلاده وعصا العقوبات التي تضغط على رقاب حزب الله وحلفائه السياسيين، وصولًا إلى سوريا حيث تطمح إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حل قضية الرهائن الأميركيين المحتجزين هناك لتسويقه كنصر جديد يضاف إلى سجلها مع بلوغ المنافسة الانتخابية بين الثري الجمهوري وغريمه الديمقراطي جو بايدن ذروتها.

ولا تستبعد الأوساط أن يكون اللواء إبراهيم حمل معه إلى واشنطن مطالب من النظام السوري مقابل التعاطي بإيجابية مع ملف الرهائن الأميركيين الذين تنكر دمشق أن تكون لها صلة بهم أو أنها من تحتجزهم.

ويعتقد متابعون أن الإدارة الأميركية تراهن على أن يؤدي اللواء عباس إبراهيم دورًا متقدمًا في الوساطة لإطلاق سراح باقي مواطنيها في سوريا قبيل الاستحقاق الرئاسي، وسط تحذيرات من استغلال نظام الأسد حاجة الرئيس الأميركي لإغلاق هذا الملف سريعًا، وطرح شروط مكلفة كتعليق العمل بقانون قيصر، والانسحاب من منطقة التنف الإستراتيجية.

وكشف مدير “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، روبرت ساتلوف، في تغريدات على موقعه على تويتر، أن “المدير العام للأمن العام الصديق لحزب الله عباس إبراهيم موجود في واشنطن للقاء مستشار مجلس الأمن القومي الذي كان كبير مفاوضي الرهائن، وذلك لمناقشة مصير الأميركيين الذين مازالوا محتجزين في سوريا”.

وأعرب ساتلوف عن “قلق بشأن الثمن الذي قد يدفعه البيت الأبيض لتأمين الإفراج عن الرهائن. إذ احتجزهم خاطفوهم لسنوات وسيرغبون في الحصول على ثمن باهظ يمكن تسديده بسرعة قبل الانتخابات التي قد يلحقها تغيير سياسي مزلزل”.

وقال مدير “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” إن إطلاق سراح المحتجزين الأميركيين يجب ألا يكون مقابل خسارة إستراتيجية، مثل “انسحاب أبنائنا من التنف، وهو الأمر الذي سيكون مصدر سعادة النظام السوري وإيران وذراعها حزب الله”.

"اغتيالات تطال قادة التسوية الروسية"

صحيفة الشرق الأوسط بدورها الوضع في جنوب سوريا، حيث قالت: "شارك نحو ثلاثة آلاف شخص في تشييع قادة فصائل معارضة، بينهم القيادي البارز أدهم أكراد في درعا أمس، وسط اتهامات لقوات النظام السوري بالوقوف وراء العملية التي وقعت مساء أول وطالت قادة وقّعوا تسويات مع روسيا في منتصف 2018، ضمنت عودة قوات النظام إلى جنوب البلاد".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن «الصراع الروسي - الإيراني يتصاعد على قدم وساق في عموم الجنوب السوري، وفي محافظة درعا بشكل خاص، حيث تواصل روسيا محاولتها لتقوية نفوذ (الفيلق الخامس) المدعوم من قبلها، في إطار سعيها لفض الشراكة مع الإيرانيين وكسب السيطرة المطلقة على درعا.

 بدورها، إيران تواصل عمليات التجنيد لصالحها مقابل السخاء المادي واللعب على الوتر الديني والمذهبي عبر استمرار عمليات (التشيُّع)، وبلغ تعداد المتطوعين في صفوف الإيرانيين والميليشيات الموالية لها في الجنوب السوري أكثر من 7900، فضلًا عن الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري، والتي تعرف بولائها لإيران وهي رأس الحرب في الصراع مع (الفيلق الخامس) الذي أنشأته روسيا، بينما النظام السوري يكتفي بدور اللاعب الثانوي؛ فهو مسيطر بشكل صوري فقط».

"تركيا تسعى إلى نسف الحلول السياسية في ليبيا"

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "نفى الجيش الوطني الليبي، خرق وقف إطلاق النار من جانبه في منطقة الخط الأحمر، وقالت غرفة عمليات الكرامة، إن ما قامت بترويجه وسائل إعلام تركية، عارٍ من الصحة تمامًا".

ورجح مصدر عسكري ليبي لـ «البيان»، أن يكون ما يجري منذ أيام من محاولات اتهام الجيش بخرق وقف إطلاق النار، دليلًا على مساعي نظام أردوغان لتبرير أي هجوم قد تقوم به القوات الموالية على الخط الأحمر سرت الجفرة، أو على مناطق الجنوب.

مشيرًا إلى أن أنقرة غير مرتاحة لبوادر الحل السياسي والمصالحة الوطنية، ولمسارات الحوار الأمنية والعسكرية والدستورية، التي تدور في القاهرة، وللدور المصري في توحيد كلمة الليبيين للخروج من أزمتهم.

 وأكد مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، اللواء خالد المحجوب، في بيان، أنه لا صحة لما يدور حول قيام قوات الجيش برمي صواريخ مدفعية أو غيرها.

"الحريري مصرّ على ترشيح نفسه"

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار: "انقضى اليوم الأول بعد تأجيل موعد الاستشارات النيابية، من دون أيّ جديد، وسعد الحريري مصرّ على المضي حتى النهاية في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، كما يبدو مصرًّا على عدم التواصل مع جبران باسيل، وإذا لم تؤجل الاستشارات مرة جديدة، فإنها ستشهد تسمية سعد الحريري من قبل الأغلبية، بصرف النظر عن موقف التيار الوطني الحر".

وأضافت "بعد ليلة عاصفة سبقت تأجيل الاستشارات النيابية، لم يشهد، يوم أمس، أي حراك فعلي على خط التكليف، وبخلاف ما تردّد، فإن كل المؤشرات تؤكد أن سعد الحريري لن يتراجع عن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، مصادر بيت الوسط تشير إلى أنه مستمر في «اللعبة الديمقراطية»، وهو بصفته مرشحًا طبيعيًّا لرئاسة الحكومة، سيحتكم إلى نتيجة الاستشارات النيابية، وإذا حصل على الأكثرية، فسيسعى إلى تشكيل حكومة تلتزم المبادرة الفرنسية في شقَّيها: الإصلاحي، الذي سيكون بمثابة البيان الوزاري، والسياسي الذي ينص على تشكيل حكومة من غير الحزبيين، في مهمة محددة تنتهي خلال ستة أشهر".

(ي ح)