المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة

ناقش المجتمعون في الندوة الحوارية في المحور الثاني والأخير أهمية العلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة في الجزيرة والفرات، ودورها في بناء الإدارة الذاتية, وتباحثوا حيال آلية التطوير والمشاركة الفعّالة من كافة المكونات في العمل المؤسساتي في الإدارة الذاتية.

المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
المحور الأخير من الندوة الحواريّة ركّز على العلاقات التاريخيّة بين الشّعوب السوريّة
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2020   12:35
قامشلو

المحور الثاني من الندوة الحوارية التي عقدها مجلس سوريا الديمقراطية في صالة زانا بمدينة قامشلو ألقي من قبل الرئيس المشترك للعلاقات الخارجية لمجلس شمال شرق سوريا عبد الكريم عمر الذي تطرّق إلى العلاقات المتينة التي يتحلّى بها المجتمع السوري عبر التاريخ بكل مكوناته ووصفها بأنها نسيج اجتماعي تلاعب به النظام وضرب النسيج التاريخي الاجتماعي, منوهاً أن حزب البعث عمل على تعميق الخلافات بين المكونات في المنطقة وزج بالآلاف من المواطنين في المعتقلات ومارس أشد أنواع الظلم و الاضطهاد من خلال  كل الأجهزة الأمنية القمعية، ما أوصل الأوضاع إلى الانفجار وانطلاقة الثورة الشعبية السلمية في سوريا في بدايتها.

وأوضح عمر أنه تغير مسار الثورة من السلمي إلى المسلح نتيجة تدخلات القوى الإقليمية والخارجية و التلاعب بالحركات الموجودة في المنطقة وتدخل النظام لقمع هذه المظاهرات السلمية وحوّلها إلى حرب أهلية وصراع مذهبي.

وأشاد عمر بالدور الريادي الذي لعبته حركة المجتمع الديمقراطي في ظل حكم البعث وبعد الأزمة السورية في تنظيم المجتمع في روج آفا وتهيئته ليكون قادراً على إدارة نفسه بنفسه.

وبيّن عمر بأنهم وبعد تحرير مناطق شمال شرق سوريا من النظام الاستبدادي بادروا إلى فتح العلاقات مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والقوى السياسية الموجودة في المنطقة لتطوير العلاقات مع جميع المكونات والمؤسسات التي كان حزب البعث قد شكّل فراغاً بينها.

وقال عمر: "شكّلنا روئ موحّدة في الحياة التشاركية والتي بني عليها أساس الإدارة الذاتية الديمقراطية في الأقاليم الثلاثة كوباني, عفرين والجزيرة وبعد أن دحرنا الإرهاب بالقوة العسكرية الموحّدة والتي شارك فيها أبناء كافة مكونات المناطق. قواتنا قوات سوريا الديمقراطية أساس الإدارة الذاتية الديمقراطية تمثّل كافة شعوب شمال وشرق سوريا التي كانت بحاجة ضرورية لملء الفراغ الأمني والاجتماعي والخدمي".

ومن ثمّ فتح باب النقاش على المحور الثاني مع الحضور, والذين أشاروا إلى نقاط الضعف التي تعاني منها الإدارة الذاتية الديمقراطية في مضمونها وعملها, منوهين إلى ضرورة الاستعانة بشخصيات وجهات مختصة في مجال الإدارة الذاتية, ويجب دعم خدمات الشعب بما هو ملموس، وليس شكلي خاصّة في مجال التربية والتعليم، داعين إلى التركيز على الكادر التعليمي الجيد, قائلين :"يجب التركيز أكثر على تطوير العلاقات في الداخل والخارج بين الشعوب بغية تطوير مفهوم مشروع الإدارة الذاتية, ويجب تطوير العلاقات بين جميع الشعب السوري".

ونوهت النقاشات أنه ومن جهة أخرى تلعب المرأة دوراً ريادياً في الإدارة الذاتية ويجب أن يكون للشبيبة أيضاً الدور الفعّال في الإدارة, ويجب العمل على إيجاد حل سياسي واعتراف بالإدارة الذاتية, مؤكدين أن العلاقات العشائرية في المنطقة كانت علاقات تاريخية تتميز بالأخوة والعيش المشترك والمساواة, لذا يجب تطويرها حالياً لتكون القوة في وجه الأعمال التخريبية.   

وبعد الانتهاء من النقاشات ردّ نائب رئيس المجلس التنفيذي لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب على التساؤلات والانتقادات التي قدّمها الحضور، وقال: "نحن نتقبّل النقد الذي يرفع من مستوى الإدارة الذاتية الديمقراطية, ونحن كمجلس سوريا الديمقراطية نرغب بدعمها بالمتخصّصين للتطوير والوقوف في وجه الفساد السائد".

وبيّن حبيب بأنهم ومن خلال هذه الندوات يرغبون في الوقوف على الأخطاء والعثرات التي تمرّ بها الإدارة, وأنّهم مع تطوير العقد الاجتماعي, وهناك تحديات خارجية ضد الإدارة، وأنّهم سيرفعون هذه الاقتراحات والآراء للمؤتمر الذي سوف يتم عقده لبناء سوريا حرّة ديمقراطية تكون نموذجاً لكلّ السوريين.

وفي سياق متّصل شكر الرئيس المشترك للعلاقات الخارجية لمجلس شمال شرق سوريا عبد الكريم عمر على المقترحات التي قدّمت من قبل الحضور وأنّهم سيهتمّون بالقطاعات القضائية والشبابية والتعليميّة والمحاكم.

وردّاً على نقاشات الحضور، قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة نظيرة كورية: "الإدارة الذاتية تعني إدارة الشعب نفسه بنفسه, وتأسيس الإدارة الذاتية شكّل الوصول لحلّ الأزمة السورية, وتأسيسها جاء في ظروف صعبة من كافة النواحي من ناحية عدم وجود الكوادر ذوي الكفاءات العالية والإمكانيات الضعيفة والبسيطة, قد يكون هناك نواقص ومشاكل تعاني منها, لذا نحن نعقد هذه الندوات لسماع الانتقادات والآراء والاقتراحات لتطويرها".

وأكّدت نظيرة بأنّه رغم الظروف التي تمرّ بها الإدارة الذاتية :"إلّا أنّنا نعيش في شمال شرق سوريا التي تتسم بأنها آمنة وملجأ لكل النازحين من داخل سوريا وخارجها", مؤكدة أن العمل جارٍ لضم الكوادر المثقّفة ذات الشهادات العليا لرفع مستوى الإدارة ورفع وتيرة نضالهم لإنشاء مشاريع تكون ردّاً للفساد السائد الذي تعيشه الإدارة في الآونة الأخيرة.

(كروب/إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Uc8jJLrixr0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>