صحف عالمية: انتقادات واسعة لسلوك تركيا التخريبي في المنطقة

وجّه كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا واليونان انتقادات شديدة لسلوك أنقرة التخريبي وهددوها بفرض العقوبات، فيما ازداد خطر الأسلحة النووية والصواريخ في فترة حكم ترامب على عكس ما كان يأمل الأخير.

صحف عالمية: انتقادات واسعة لسلوك تركيا التخريبي في المنطقة
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2020   03:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى عودة التوترات في شرق المتوسط نتيجة سلوك تركيا التخريبي، بالإضافة إلى تزايد الأنشطة النووية للدول المنافسة للولايات المتحدة. 

عقوبات محتملة ضد أردوغان نتيجة سلوكه "التخريبي" في شرق المتوسط

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: " أدين رجب طيب أردوغان يوم الإثنين بأنه "يزعزع السلام والاستقرار" بعد أن أعاد نشر سفينة مسح للبحث عن النفط في المياه الإقليمية اليونانية، وكما يخاطر الرئيس التركي الآن بفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي، الذي أدان سلوكه السلبي".

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس يوم الإثنين: "لقد أثبتت تركيا أنها تفتقر إلى المصداقية، لذا فإن المشكلة الوحيدة هنا هي تفعيل المزيد من الحلول الصارمة".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن على تركيا الالتزام بتعهداتها والامتناع عن الأعمال الاستفزازية وإظهار حسن النية.

ووصفت وزارة الخارجية اليونانية الرحلة الجديدة بأنها "تصعيد كبير" و "تهديد مباشر للسلام في المنطقة".

وقال وزير الخارجية نيكوس ديندياس: "إن تركيا تعمل كقوة مزعجة للسلام والاستقرار في المنطقة، هذا مخالف للقانون الدولي".

وبدوره قال جوسيب بوريل كبير دبلوماسي الاتحاد الأوروبي إن الكتلة ستناقش سلوك تركيا هذا الأسبوع، وقال إن الانتشار الجديد "سيؤدي إلى توترات جديدة بدلًا من المساهمة في جهود خفض التصعيد التي كنا ندعو إليها في المجلس الأوروبي الأخير، نحن نعتبر أن تركيا بحاجة إلى المشاركة بنشاط في إيجاد الحلول وليس الانخراط في السلوك السلبي".

المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل سيث فرانتزمان أوضح أن تركيا استخدمت عمليات نشر سفن الاستكشاف لمضايقة اليونان وخلق أزمات، وأوضح أن الهدف هو تغذية الدعاية القومية لمواطنيها وصرف الانتباه عن العملة المتراجعة بسرعة والفشل في مناطق أخرى.

وقال الخبير من جامعة ميموريال في نيوفاوندلاند في كندا إيف كامان: "تواصل تركيا توسعها في شرق البحر الأبيض المتوسط، أنقرة لا تهتم بالقانون الدولي ولا تحترم السيادة اليونانية".

'تزايد التهديد من الأسلحة النووية والصواريخ منذ أن تولى ترامب منصبه'

وبدورها قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: "سلط الصاروخ الباليستي الجديد العابر للقارات من كوريا الشمالية، والذي تم عرضه في شوارع بيونغ يانغ في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، الضوء على حقيقة مقلقة وهي تزايد التهديد العالمي من الأسلحة النووية والصواريخ المهددة منذ تولي الرئيس ترامب منصبه، على الرغم من جهود إدارته المتقطعة للحيلولة دون ذلك".

وجاء الكشف عن السلاح غير المختبَر - والذي بدا أنه نسخة أكبر من صاروخ كوري شمالي يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة - بعد أقل من أسبوع من اختبار روسيا لإطلاق صاروخ كروز مضاد للسفن تفوق سرعته سرعة الصوت في عيد ميلاد الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك تعمل روسيا على تطوير طائرات مُسيّرة مسلحة نوويًّا وصواريخ كروز تعمل بالطاقة النووية وأسلحة أخرى مزعزعة للاستقرار مصممة لاختراق الدفاعات الصاروخية الأمريكية، والذي أتى بدوره بعد شهر ونصف من قيام الصين باختبار إطلاق صواريخها الباليستية من نوع "حاملة الطائرات القاتلة" و "قاتل غوام" في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

والنتيجة هي دورة تصعيدية يقول الخبراء إنها تهدد عقودًا من التقدم في السيطرة على أخطر الأسلحة في العالم.

 وحذر تقرير حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من أن تراجع النفوذ الأمريكي العالمي وصعود التوترات الأمنية الإقليمية، إلى جانب بقاء القادة الاستبداديين، سيحفز المزيد من الدول على السعي للحصول على أسلحة نووية ويحد من قدرة واشنطن على الرد.

'لا جدول زمني للانسحاب الأمريكي من أفغانستان'

وبخصوص الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، قالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية: "يتراجع البنتاغون عن زعم حملة الرئيس ترامب الأخيرة بأن جميع القوات الأمريكية يمكن أن تخرج من أفغانستان بحلول عيد الميلاد، مما أثار تساؤلات جديدة حول خطة الخروج من منطقة الحرب، في الوقت الذي تستمر فيه القوات الأمريكية في الانخراط في اشتباكات مباشرة مع حركة طالبان".

ورفض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، تأكيد الجدول الزمني للانسحاب السريع الذي وضعه ترامب في منشور غير متوقع على تويتر الأسبوع الماضي.

 كما لن يعلق الجنرال ميلي بشكل مباشر على التعهد الأخير لمستشار الأمن القومي روبرت أوبراين بأن عدد القوات الأمريكية سينخفض إلى 2500 بحلول أوائل العام المقبل.

وفي مقابلة مع الراديو الوطني العام الأمريكي بثت يوم الإثنين، قال الجنرال ميلي إن الولايات المتحدة بصدد خفض قوتها إلى حوالي 4500 جنديًّا.

ويعكس عدم وجود رسالة فردية بشأن خطة الانسحاب من أفغانستان، الجزء المركزي من اتفاق السلام التاريخي الذي تم التوصل إليه في شباط/فبراير بين طالبان وإدارة ترامب، ما وصفه المحللون منذ فترة طويلة بأنه صراع متأصل بين أولويات الأمن القومي لواشنطن على المدى الطويل والضرورات السياسية للحظة.

(م ش)