بوتين يعاني من أزمة متصاعدة في محيطه وواشنطن تحذر من خطر إيران في العراق

تعاني موسكو من سلسة انتكاسات في فنائها الخلفي مع انطلاق الانتفاضات في بيلاروسيا وقيرغيزستان والحرب في منطقة القوقاز التي تقوض نفوذها، فيما حذرت الولايات المتحدة من تصاعد هجمات مجموعات محسوبة على طهران في العراق مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

بوتين يعاني من أزمة متصاعدة في محيطه وواشنطن تحذر من خطر إيران في العراق
الخميس 8 تشرين الأول, 2020   04:06
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس، عدة مواضيع متعلقة بالوضع المتدهور في الدول المحيطة بروسيا، إلى جانب الوضع في العراق الذي بات يدفع ثمن هجمات المجموعات التابعة لإيران على البعثات الدبلوماسية.

نيويورك تايمز: روسيا محاطة الآن بدول غير مستقرة

صحيفة نيويووك تايمز الأمريكية تحدثت عن معركة القوقاز وتقوض نفوذ روسيا وقالت: "إن الانتفاضات في بيلاروسيا وقيرغيزستان والحرب في منطقة القوقاز تقوض نفوذ الزعيم الروسي، حيث بدأت روسيا تفقد نفوذها في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة.

وفي هذا السياق، قال المشرّع الروسي البارز وحليف بوتين والمتخصص في العلاقات مع ما يسميه الروس "الخارج القريب" كونستانتين زاتولين: "لا يوجد شيء جيد في هذه الصراعات بالنسبة لموسكو".

لقد أمضى السيد بوتين سنوات في بناء روسيا كقوة عالمية، وتدخل في البؤر الساخنة من أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط، وحتى التدخل في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ولكن بعد العمل لسنوات على زعزعة استقرار الغرب، وجد نفسه فجأة محاطًا بعدم الاستقرار.

وداخل روسيا، ساعدت الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الوباء في تعميق الغضب العام ضد السيد بوتين، ففي مدينة خاباروفسك الواقعة في أقصى الشرق، على سبيل المثال، خرج آلاف المحتجين الغاضبين من اعتقال حاكم شعبي إلى الشوارع، يوم السبت الماضي، للأسبوع الثالث عشر على التوالي.

ويقول بعض المحللين إن السخط العام داخل روسيا يعني أن السيد بوتين بحاجة إلى تحويل المزيد من تركيزه إلى القضايا المحلية مثل المصاعب الاقتصادية والتلوث وسوء الرعاية الصحية، بدلًا من الخوض في الجغرافيا السياسية العالمية، لكن التطورات التي حدثت في الأسابيع الأخيرة أعطت السيد بوتين مزيدًا من الأسباب للتركيز على الأحداث الخارجية.

وقالت الباحثة في مركز كارنيغي تاتيانا ستانوفايا: "بالنسبة لبوتين، تدور مهمته بالكامل ورؤيته لعظمة روسيا ونجاحها حول أجندته في السياسة الخارجية"، وتابعت أن سلسلة الأزمات الجديدة "ستصرف بوتين كثيرًا عن المشاكل الداخلية".

الجيرزواليم بوست: الولايات المتحدة تحذر العراق من الميليشيات المدعومة من إيران

صحيفة الجيرزواليم بوست الاسرائيلية تطرقت إلى تحذيرات الولايات المتحدة للعراق من مجموعات إيران وقالت: "حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الرئيس العراقي برهم صالح في 21 أيلول/ سبتمبر من أن استمرار الهجمات على المصالح الأمريكية في المنطقة الخضراء من قبل الميليشيات الشيعية سيؤدي إلى إغلاق سفارتها، وسحب القوات العسكرية الأمريكية بالكامل من العراق، وشدد بومبيو على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع استهداف الميليشيات الشيعية، ولا سيما المدعومة من إيران.

وأثار هذا التحذير الأمريكي مخاوف جدية في العراق، لا سيما بين قادة الشيعة السياسيين والميليشيات، الذين أدان معظمهم مثل هذه الهجمات كهادي العامري ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إلا أن كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق المدعومتان من إيران رفضتا التهديد الأمريكي.

وتشعر السلطات العراقية بالقلق من أن يؤدي إغلاق الولايات المتحدة لسفارتها وانسحاب قواتها من العراق إلى تداعيات خطيرة على مستقبل العراق.

وتحذير الولايات المتحدة للسلطات العراقية يمكن تفسيره بشكل مختلف، أولًا، أن الرئيس دونالد ترامب لا يريد إظهار أي ضعف أمام منافسيه بسبب الانتخابات المقبلة، ولذلك فإن التحذير الأمريكي بإغلاق السفارة الأمريكية هو منع تكرار سيناريو بنغازي، الذي قُتل فيه السفير الأمريكي وأثر سلبًا على موقف هيلاري كلينتون في الانتخابات.

والأهم من ذلك، قد يكون لدى إدارة ترامب مخاوف من أن إيران تخطط لمحاصرة السفارة الأمريكية في بغداد للإضرار بحملتها الانتخابية، كما فعلت إيران عام 1979 لتقويض موقف جيمي كارتر في انتخابات 1980.

وعلاوة على ذلك، لدى إدارة ترامب مخاوف حقيقية من أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ستكثف الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها ضد القواعد والمنشآت الأمريكية في العراق.

"الولايات المتحدة ستخرج من أفغانستان بحلول عيد الميلاد"

وأمريكيًّا، قالت صحيفة الميليتاري تايمز الأمريكية "أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر تغريدة ليلة الأربعاء، أنه يجب سحب جميع القوات الأمريكية المتبقية في أفغانستان بحلول عيد الميلاد، مما يضع حدًّا للصراع العسكري الأمريكي هناك منذ 19 عامًا.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر "علينا أن نعيد العدد الصغير المتبقّي من رجالنا ونسائنا الشجعان الذين لا يزالون في الخدمة في أفغانستان إلى الوطن بحلول عيد الميلاد".

أشار ترامب في مناسبات متعددة، في الأشهر الأخيرة، إلى أنه يريد خروج القوات الأمريكية من الدولة التي مزقتها الحرب في أقرب وقت ممكن.

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وكالة رويترز أنه خلال حدث في نيفادا، قال مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين إن الولايات المتحدة ستخفض عدد قواتها في أفغانستان إلى 2500 في أوائل العام المقبل.

وقدم أعضاء في الكونغرس ردًّا متباينًا على وعود ترامب بإنهاء التدخل الأمريكي في أفغانستان، حيث انتقده العديد من الديمقراطيين لإعلانه علنًا الجداول الزمنية للانسحاب بعد مهاجمته المتكررة للرئيس السابق باراك أوباما لأنه "أرسل خططًا عسكرية دقيقة إلى العدو".

(م ش)