صحف عربية: أزمة أردوغان تدفعه لزيارة قطر وعقبات التنفيذ تنتظر تفاهمات الليبيين

أكد مراقبون أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر تأتي بسبب الأزمة الاقتصادية والعزلة الدولية التي تعاني منها تركيا، فيما تنتظر مخرجات حوار الليبيين في المغرب عقبات التنفيذ على أرض الواقع، في حين باتت الأبواب مغلقة أمام مساعي تشكيل الحكومة اللبنانية.

صحف عربية: أزمة أردوغان تدفعه لزيارة قطر وعقبات التنفيذ تنتظر تفاهمات الليبيين
الخميس 8 تشرين الأول, 2020   03:10
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية اليوم، عدة مواضيع منها زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر، بالإضافة إلى الأزمة السياسية اللبنانية، وإلى الحوارات الليبية وغيرها.

"أردوغان المأزوم إلى تميم المعزول"

البداية مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر حيث قالت صحيفة العرب: " "توقعت مصادر خليجية عدم خروج زيارة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان العاجلة، الأربعاء، إلى قطر ولقائه في الدوحة تميم بن حمد آل ثاني، عن الموضوع المحوري في العلاقة المتينة التي باتت تربط بين البلدين، وهو الموضوع المالي في ظلّ حديث العديد من المطلّعين على الشأن التركي عن “نهم متزايد للقيادة التركية في طلب المساعدات المالية من قطر بسبب تعقّد الأوضاع الاقتصادية لتركيا جرّاء جائحة كورونا بالتوازي مع انغماس حكومة أردوغان في المزيد من القلاقل والصراعات في المنطقة بما يرتّب عليها المزيد من الأعباء المباشرة وغير المباشرة، لجهة تراجع ثقة الكثير من الشركاء فيها وتقليصهم من مستوى التعاون معها”.

وتقول ذات المصادر إنّ أردوغان اعتاد على الاستنجاد بقطر بحثًا عن غطاء مالي لأي صراع جديد يقحم فيه بلاده، متوقّعة أنّ زيارته الأخيرة للدوحة مرتبطة بتفجّر الصراع مجدّدًا بين أرمينيا وأذربيجان حول إقليم ناغورني قره باغ والذي انحازت فيه أنقرة للطرف الأذري وقرّرت دعمه عسكريًّا الأمر الذي يتطلّب تمويلات لمدّه بالسلاح لاسيما الطائرات المسيّرة ولنقل المرتزقة من سوريا للمشاركة في الحرب.

صحيفة عكاظ بدورها قالت: "زيارة «المأزوم» أردوغان داخليًّا بسبب فشله وخارجيًّا بسبب أطماعه، لتميم «المعزول» عربيًّا بسبب سياساته، تجعلها أشبه «باستنجاد الغريق بغريق» كون «تحالف ثنائي الشر» الذي يقودانه يتعرض لضربات موجعة ورفض متنامٍ داخليًّا وعربيًّا وإقليميًّا وخارجيًّا.

هرولة أردوغان أمس، باتجاه الدوحة كونه يحتاج إلى مثل تلك اللقاءات للهروب من المعارضة المتزايدة لسياساته في ظل الأداء الاقتصادي السيء لنظامه، وما نتج عنه ارتفاع معدلات التضخم، والبطالة بشكل غير مسبوق، إضافة إلى الاستنكار الشعبي لتدهور الوضع الاقتصادي وطلبه الدعم المالي من المعزول تميم.

"حوار الليبيين في المغرب بين التفاهمات وصعوبة التنفيذ"

وتابعت الصحف العربية نتائج أيضًا اجتماعات الأطراف الليبية في المغرب، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن طرفا الأزمة الليبية، الليلة قبل الماضية، في ختام الجولة الثانية من الحوار الليبي، الذي احتضنه منتجع بوزنيقة المغربي (جنوب الرباط)، عن توصلهما إلى «تفاهمات شاملة» بشأن المؤسسات السيادية، مشددين على وجوب أن تقر المؤسسات الدستورية للبلاد هذه التفاهمات، للمضي قدمًا في إجراءات تجديد هياكل المؤسسات السيادية".

وقال وفدا المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ومجلس النواب (برلمان طبرق) في بيان صدر في ختام حوار «بوزنيقة2»، الذي انطلق الجمعة الماضي، إن المفاوضات توجّت بالتوصّل إلى تفاهمات شاملة حول ضوابط وآليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب القيادية للمؤسسات السيادية، المنصوص عليها في المادة (15) من الاتفاق السياسي، المبرم بمنتجع الصخيرات في ديسمبر (كانون الأول) 2015.

ولم يقدّم البيان أي تفاصيل حول فحوى التوافقات التي تم التوصّل إليها، لكنه أكد في المقابل عزم الطرفين على «الاستمرار في لقاءاتهما التشاورية بالمملكة المغربية لتنسيق عمل المؤسسات السياسية والتنفيذية والرقابية، بما يضمن إنهاء المرحلة الانتقالية».

أما صحيفة البيان فكان لها رأي آخر، حيث قالت: "طوت جلسات الحوار الليبي بمنتجع بوزنيقة المغربي، صفحة جولتها الثانية مساء أول أمس، في ظل انقسام حول تقييم نتائجها، بين مرحّب، ومشكّك، ورافض، بما يعكس الوضع العام في البلاد التي لا تزال تواجه أزمة مستفحلة منذ تسع سنوات، ورغم الاتفاق على معايير اختيار المناصب السيادية، غير أن تنفيذ ذلك سيواجه عراقيل عدة، منها عجز الطرفين على فرض قراراتهما على المؤسسات المحصنة بقوة الميليشيات داخل طرابلس، وتصدع المجلسين من الداخل، وعدم تمثيلهما لأغلب الليبيين".

ويرى المراقبون، بحسب الصحيفة، أن مخرجات حوار بوزنيقة لن يكون لها أي أثر على أرض الواقع إلا بعد نجاح جلسات الحوار السياسي التي ستنطلق منتصف الشهر الجاري بهدف التوافق حول تشكيل سلطة مركزية على أنقاض السلطات الحالية المنقسمة بين غرب وشرق البلاد، وتدشين مرحلة انتقالية جديدة تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر تنظيمها خلال 18 شهرًا وفق مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

ويرجح المهتمون بالشأن الليبي أن نتائج اجتماعات بوزنيقة ستصطدم بعراقيل عدة نتيجة اختلاف وجهات النظر حول تقييمها، وكذلك حول ما أرسته من محاصصة جهوية تكرس الانقسام الجهوي والقبلي عوض أن تساعد على توحيد صفوف البلد الممزق بسبب الصراعات المسلحة والخلافات السياسية الحادة منذ عام 2011.

"الأبواب مقفلة أمام الحكومة اللبنانية"

ومن المواضيع التي كانت ضمن عناوين الصحف العربية أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الأخبار: "«الأبواب مُقفلة» هكذا يُمكن اختصار حصيلة الاتصالات المحدودة التي جرت بشأن الأزمة الحكومية في الأيام الماضية.

وبات واضحًا أن هذه المراوحة، التي حاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يكسرها بدعوته إلى الاستشارات النيابية في الـ 15 من الشهر الحالي، تهدِف إلى رمي حجر في المياه الراكدة، ليس على المستوى الداخلي، وحسب، بل محاولة منه أيضًاً لجس نبض الإليزيه الذي لم يُحرّك ساكنًا منذ المؤتمر الأخير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن لبنان.

الأكيد أن الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد لم يسبقها اتفاق على أي اسم، رغم الكلام المتكرر عن ضرورة تلازم التكليف والتأليف، لكن عون ارتأى التحرك للقول إنه يعمَل على إنجاح المبادرة الفرنسية، وتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، علمًا بأن الأخير كانَ يفضّل التفاهم على «السلة كاملة» قبلَ تحديد الموعد.

باختصار، تُجيب مصادر في بعبدا أن «الرئيس عون يُطبّق الدستور، أليسوا هم من يتهمونه بخرق الدستور؟ فماذا يريدون أكثر من ذلِك؟». وماذا عن الاتفاق على اسم الرئيس العتيد؟ «لقد حدد الرئيس الاستشارات بعدَ أسبوع من الآن، لكي يُعطي فرصة للقوى السياسية للتشاور والوصول إلى اتفاق، لكن فليعلَم الجميع أننا لا يُمكن أن ننتظِر أكثر من ذلِك، وأن وضع البلد أشبه باللغم القابل للانفجار في أي وقت».

صحيفة عكاظ بدروها قالت: "للمرة الثانية على التوالي تحدد الرئاسة اللبنانية موعدًا للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الوزراء المكلّف دون أي اتفاق أو توافق كما درجت العادة بالنسبة للحكومة الجديدة، ما دفع الجميع إلى البحث عن الأسباب وراء ذلك.

موعد الاستشارات الذي حدد في 15 أكتوبر في قصر بعبدا تلقفه الشارع على أنه محاولة للتعتيم على الذكرى الأولى لثورة 17 أكتوبر، ووأد الغضب الذي قد يكون أكثر إيلامًا للسلطة من أي وقت سابق.

فيما كانت المفاجأة سيدة الموقف لدى الأوساط السياسية خصوصًا أن أحدًا ليس لديه أي تصور لهوية المرشح، فيما تهيبت أطراف أخرى من الدخول في التجارب الفاشلة نفسها وما ترتب عنها بتكليف حسان دياب ومصطفى أديب، فمن سيكون رئيس الوزراء المكلف؟

مصادر بيت الوسط نفت أن يكون سعد الحريري هو المرشح في ظل المواقف العربية والأمريكية المتشددة تجاه «حزب الله» ومشاركته في أي حكومة.

وأضافت أن الحريري قد يسمي (الخميس) في أول إطلالة تلفزيونية له منذ استقالته اسم مرشحه لرئاسة الحكومة مظللًا بالميثاقية السنية.

والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه: لماذا تم تحريك الملف الحكومي بعدما أعلن الجميع إطفاء محركاته؟ وهل هي عملية قطع طريق على إمكانية تعويم حكومة دياب خصوصًا أنها سقطت بفعل تصفية حسابات داخلية؟ وهل هي مخاوف حقيقية مع عودة الحديث عن عقوبات أمريكية ستكون موجعة على حلفاء حزب الله رغم تنازلاته في ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل؟ أم هي مخاوف في مواجهة المرحلة القادمة داخليًّا وخارجيًّا في حال قرر مصرف لبنان رفع الدعم عن السلع الأساسية، الأمر الذي يتطلب وجود حكومة لمعالجة هذا الأمر أو الإبقاء على الدعم، ومواجهة تداعياته الكارثية خصوصًا أن ذكرى الثورة الشعبية قد تجدد حالة الغضب وتشعل النار الكامنة تحت الرماد؟

 مصادر سياسية ترى أن هذه الخطوة لا تصب في خانة الحرص على المبادرة الفرنسية التي أمهلت السلطة فرصة أخرى حددتها بـ 6 أسابيع إضافية، مضى منها أسبوع وبضعة أيام كانت السلطة خلالها رافضة فتح قنوات التشاور في ما بينها، وكانت أغلب مصادر السلطة وتحديدًا حزب الله تعتبر أن الوقت ما زال سانحًا خصوصًا أنه وخلفه إيران ينتظرون نتائج الانتخابات الأمريكية.

(ي ح)