سري كانيه...في ذكرى احتلالها الأولى مقاتلون شاركوا في المقاومة يعاهدون على تحريرها

أوضح مقاتلون شاركوا في مقاومة سري كانيه أن هدف الاحتلال هو تهجير شعوب المنطقة لتغييرها ديموغرافياً، مشيرين إلى أن المرتزقة الذين احتلوا المدينة عام 2019 هم أنفسهم الذين هاجموا عام 2012، وقالوا "عهدنا للشهداء وأبناء المدينة على المقاومة حتى الرمق الأخير وتحرير مدينتنا".

سري كانيه...في ذكرى احتلالها الأولى مقاتلون شاركوا في المقاومة يعاهدون على تحريرها
الأربعاء 7 تشرين الأول, 2020   22:24
الحسكة- ديار أحمد

شن الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" عدوانهم على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول 2019، واحتل على إثره مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض.

قوات سوريا الديمقراطية أبدت مقاومة عظيمة في وجه هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة سري كانيه، على الرغم من وجود الطائرات الحربية والصواريخ والمدافع الثقيلة، بالإضافة إلى استخدمهم للأسلحة المحرمة دولياً.

وبعد مقاومة استمرت أكثر من 13 يوماً داخل المدينة، ونتيجة لاستهداف المدنيين من قبل الاحتلال ومرتزقته، تدخلت الدول الكبرى لإيقاف الهجمات التركية، واتفقت الأطراف كافة على انسحاب قسد من مدينة سري كانيه وبمسافة 30 كم، وجاء هذا من قبل قسد للحفاظ على أمن وسلامة المدنيين بعد الاستهدافات المتكررة من قبل الاحتلال.

ومع اقتراب السنوية الأولى لاحتلال مدينة سري كانيه أجرت وكالة أنباء "هاوار" لقاءات مع مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية من أبناء مدينة سري كانيه، لتسليط الضوء على موقفهم والحديث عن مقاومتهم ومدينتهم.

احتلال المدينة هدف تركيا منذ أعوام

دمهات سري كانيه، أحد المقاتلين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية يقول "منذ قرابة العام والاحتلال التركي ومرتزقته يعملون على تدمير المدينة وتهجير سكانها بعد احتلالها".

وأضاف "سري كانيه لم تكن مجرد مدينة بالنسبة لنا ولأهلها، فالاحتلال التركي قام بتدمير جميع آمالنا وذكرياتنا خلال احتلالها للمدينة".

تركيا ومنذ بدء الأزمة السورية وعن طريق دعم الكثير من الجماعات المرتزقة وعلى رأسها جبهة النصرة وأحرار الشام، حاولت احتلال سري كانيه، ولكن بفضل أبنائها ووحدات حماية الشعب والمرأة فشلت مخططات الاحتلال كافة.

وينوه دمهات، قائلاً "الاحتلال التركي ومنذ بداية الأزمة السورية كان يهدد مدينة سري كانيه وسكانها باجتياحها عسكرياً، حتى أواخر عام 2019، عندما بدأ العدوان على المدينة، ونحن بدورنا مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية كانت لنا تجهيزات للمقاومة والدفاع عن مدينتنا، قاومنا ودافعنا عن أرضنا بكل قوتنا وبشتى الوسائل لأكثر من 13 يوماً، وكان هناك شهداء وجرحى في صفوفنا، وأنا أحد المصابين في المعارك التي جرت في سري كانيه."

عهدنا كان الدفاع

ولفت دمهات في حديثه، إلى أن "قرار الانسحاب من مدينة سري كانيه لم يكن قرارنا، فالقرار الذي اتخذناه كان المقاومة حتى الشهادة، ولكن انسحابنا من المدينة كان بسبب الاتفاقات التي حصلت والتي نصت على انسحاب المقاتلين من سري كانيه".

وأضاف "أُجبرنا على الانسحاب من المدينة بسبب الاتفاقات، بالإضافة إلى حماية المدنيين من الهجمات التي كانوا يتعرضون لها من مختلف الأسلحة والطائرات، واتجهنا إلى خطوط التماس في ناحية تل تمر التي كانت ضمن الاتفاقات الدولية".

لولا طائراتهم لكنا رأينا من هم المقاتلون ورجال الأرض

الاحتلال التركي حاول على مدار يومين متتاليين الدخول إلى أحياء سري كانيه، ولكنه فشل بسبب المقاومة التي أبداها المدافعون عن المدنية من أبنائها ومقاتلي قسد.

ويشير دمهات سري كانيه، بالقول "مرتزقة الاحتلال التركي كانوا يحاولون دخول المدينة ليومين متتاليين، وفشلت جميع محاولاتهم بسبب المقاومة التي أبداها المقاتلون، لذلك لجأوا إلى استخدام الطائرات الحربية والصواريخ والمدافع الثقيلة".

وأضاف "في الهجمات كنت أحد المقاتلين وقلتها للوسائل الإعلامية إن كانت تركيا ومرتزقتها أقوياء إلى هذا الحد، فليوقفوا طائراتهم مدة 24 ساعة، لنريهم من هم رجال الأرض، وما زلنا على وعدنا".

قاومنا وسنقاوم

وعاهد دمهات سري كانيه، المقاتلين من مدينة سري كانيه كافة على الانتقام لأبناء مدينته وشهداء قوات سوريا الديمقراطية، واسترجاعها بشتى الوسائل، إن كانت عسكرية أو سياسية، وقال: "قاومنا ودافعنا عن مدينتنا حتى سالت دماؤنا، ونعاهد على السير في طريق المقاومة حتى نيل مرتبة الشهادة واسترجاع سري كانيه لأهلها وشعبها، ونتمنى من شعبنا الوثوق بنا، وعدم التخلي عنا، فنحن أبناء المدينة ووعدنا هو تحرير مدينتنا والعودة إليها".

مرتزقة 2012 هم أنفسهم من دخلوا 2019

سري كانيه تعرضت للكثير من الهجمات من قبل المرتزقة، الذين حاولوا احتلالها منذ بدء الأزمة السورية، ولعل أبرزها كانت في بدايات 2012 و2013، عندما أدخل الاحتلال التركي مرتزقة جبهة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) إلى داخل المدينة عبر البوابة الحدودية، ومن ثم مرتزقة أحرار الشام والعديد من الفصائل الإرهابية الأخرى، ورغم عدهم وعتادهم إلا إنهم فشلوا في احتلال سري كانيه.

المقاتل كوران واشوكاني، من أبناء مدينة سري كانيه يقول "المرتزقة الذين دخلوا إلى مدينة سري كانيه واحتلوها بمساندة تركيا في أواخر عام 2019 هم مرتزقة داعش والنصرة أنفسهم الذين دخلوا المدينة في أواخر عام2012. 

وأضاف "دخل المرتزقة في كل المرات بمساندة من الاحتلال التركي وأسلحته وطائراته، بالإضافة إلى استخدامهم للأسلحة المحرمة دولياً، كما أن دخولهم إلى المدينة واحتلالها كان الهدف منه نهبها وسرقة ممتلكات المدنيين وتدميرها وتغييرها ديموغرافياً".

الاحتلال دمر مدينة السلام

وأوضح كوران واشوكاني، أن الاحتلال يحاول تدمير مدينة السلام، قائلاً "مدينة سري كانيه كانت كالأم لأبنائها وشعبها بالمكونات والطوائف كافة المتعايشة بداخلها، وكانت مدينة السلام والأمان، ولكن مع هجوم الاحتلال التركي ومرتزقتها على المدينة واحتلالها قاموا بتدميرها وتهجير سكانها وتغييرها ديموغرافياً".

نجدد العهد

وأكد كوران واشوكاني، أنهم لن يتركوا دماء الشهداء والسلاح الذي حملوه ودافعوا به عن شرفهم وكرامتهم ومدينتهم وشعبهم، حتى تحقيق النصر، وقال "عهدنا كان بالسلاح لمحاربة القوات المعادية لنا، ونجدد عهدنا على المضي قدماً بالمقاومة حتى الرمق الأخير وتحرير المدينة والمناطق المحتلة".

ووجه كوران في نهاية حديثه رسالة إلى المُهجّرين من أهالي سري كانيه قائلاً "أنا المقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، مع باقي رفاق دربي وحاملي السلاح، أتعهد لأبناء مدينتي سري كانيه على المقاومة الدفاع والنصر وتحرير مدينتنا سري كانيه وجميع المناطق المحتلة مهما كلفنا الثمن."

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/hbOmSjBCgw4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>