ذوو المناضل محمد أمير يطالبون بتسليم جثمانه وفتح تحقيق حول سجون تركيا

طالب ذوو المناضل الكردي محمد أمير السلطات التركية بتسليم جثمانه إليهم، فيما دعت منظمات حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبية إلى فتح تحقيق حيال ما يحدث في المعتقلات التركية والكشف عن أوضاع السجناء السياسيين فيها.

ذوو المناضل محمد أمير يطالبون بتسليم جثمانه وفتح تحقيق حول سجون تركيا
ذوو المناضل محمد أمير يطالبون بتسليم جثمانه وفتح تحقيق حول سجون تركيا
الأربعاء 7 تشرين الأول, 2020   04:11
الشهباء- ميديا حنان- فراس ابراهيم

استشهد المناضل الكردي محمد أمير، الاسم الحركي سيد رضا من أهالي قرية شيتانا التابعة لناحية راجو في عفرين، في سجن آلبستان، بمحافظة مرعش، بتاريخ 2 تشرين الأول الجاري، فيما عملت السلطات التركية على دفن جثمانه في مقبرة بمدينة إسطنبول.

هذا ويطالب ذووه بتسليم جثمانه إليهم، وفتح تحقيق في حادثة وفاته، والنظر في حال السجناء والمعتقلين السياسيين في السجون التركية.

وكان المناضل محمد أمير قد اعتقل في عام 1993، أثناء نضاله في صفوف حركة التحرر الكردستانية بباكور كردستان ونقل بعدها إلى سجن آلبستان، وحكم عليه بالسجن 36 عامًا، ثم خففت إلى30 عامًا.

وفي هذا السياق، قال شقيق المناضل أمير، عدنان خليل، إنه كان على اتصال دائم معه وهو في السجن، وأشار إلى أنه قام بزيارته مرة واحدة، وقال عن ذلك، إن السلطات التركية، في ذلك الوقت، كانت تعرقل الزيارة للمعتقلين السياسيين وترهب ذويهم.

كان يتمتع بصحة جيدة وجسد قوي

يقول عدنان على لسان أصدقاء شقيقه في السجن، إن محمد أمير لم يكن يعاني من مشاكل صحية أبدًا، وكان صحته الجسدية قوية، لكن في الفترة الأخيرة تعرض لنزلات برد، وقامت السلطات التركية بإخراجه من السجن ثلاث مرات ثم إعادته إليه، دون القيام بأي معاينات طبية.

وأشار إلى أن " ما قامت به السلطات التركية هو أمر مدبر، لأن أمير كان قد بقي على حكمه عامان فقط، وأرادت ألا يخرج حيَّا ويفضح انتهاكاتهم في السجن".

نطالب بفتح تحقيق حيال ما حدث معه وكشف جرائم تركيا

وطالب عدنان المنظمات الحقوقية ولجنة مناهضة التعذيب الأوربية بفتح تحقيق حيال أسباب وفاته وقال: إننا أسرة الشهيد أمير خليل نطالب بفتح تحقيق حول أسباب استشهاد أخينا، وفي ظل انتشار فيروس كورونا نطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون التركية، وبتسليم جثمانه للعائلة".

ما روجت له السلطات التركية أن محمد أمير قد انتحر عارٍ عن الصحة

وقالت مشيرة ملا رشيد، زوجة أخ الشهيد محمد أمير،" لقد علمنا من أصدقائه في سجن آلبستان بأن أمير فقد حياته في السجن، وللعلم فإنه فقد حياته منذ الـ 2 من تشرين الأول الجاري، وبحسب تواصلنا مع داخل السجن، فإن ما يقارب 35 سجينًا أصيبوا بفيروس كورونا، والسلطات التركية لا تأخذ الإجراءات والتدابير اللازمة للمصابين، ولا تقوم بعزلهم حتى".

مشيرة ملا رشيد أشارت إلى أن السلطات التركية كانت قد زعمت وروجت بأن محمد أمير قد انتحر، إلا أنه بعد تواصلنا مع رفاقه في السجن، ثبت لنا بأنه فقد حياته نتيجة إصابته بفيروس كورونا وإهمال السلطات التركية له، وهم يحاولون التكتم على أفعالهم وممارساتهم بحق المعتقلين في السجون.

كانت أحاديثه عن المقاومة

وأشارت مشيرة ملا رشيد إلى بعض ذكرياتها أثناء تواصلهم على الهاتف وقالت:" كانت أحاديث محمد أمير تتمحور حول المقاومة والصمود وعدم الرضوخ للعدو، وكان مصدر الأمل والمعنويات للأسرة جميعها".

وكان المناضل محمد أمير أحد المشاركين في حملة الإضراب عن الطعام التي بدأت بها المناضلة ليلى كوفن البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطية والرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الكردستاني في 8 تشرين الأول 2018، تنديدًا بالعزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، والتي أنهت إضرابها في 26 أيار بعد لقاء محامي القائد أوجلان به، وإرساله رسالة عبرهم إلى المضربين عن الطعام، طالبهم فيها إلى إنهاء إضرابهم لأنه حقق أهدافه المنشودة.

ويذكر وبحسب المعلومات فإن أهالي باكور كردستان "شمال كردستان"، سيستلمون اليوم جثمان الشهيد محمد الذي كان قد دفن في احد المقابر الخاصة بمجهولي الهوية في مدينة إسطنبول من قبل الدولة التركية، وسيتم دفنها في مقبرة أخرى.

(سـ)

ANHA