أرمينيا تؤكد أن تركيا سبب بدء الحرب في إقليم قره باغ

أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، أمس الثلاثاء، أن بدء المعارك في إقليم ناغورنو قره باخ سببه الدعم التركي لأذربيجان، معتبرًا ما يحصل في الإقليم "حربًا إرهابية على شعب يناضل من أجل حريته".

أرمينيا تؤكد أن تركيا سبب بدء الحرب في إقليم قره باغ
الأربعاء 7 تشرين الأول, 2020   03:27
مركز الأخبار

وقال نيكول باشينيان في مقابلة مع وكالة فرانس برس في القصر الحكومي في يريفان "لولا التحرك الكثيف لتركيا لما بدأت هذه الحرب، إذا كان صحيحًا أن سلطات أذربيجان تبنت في شكل كثيف في الأعوام الـ15 الأخيرة خطابًا حربيًّا، فإن قرار بدء الحرب سببه الدعم التام لتركيا".

ووصل رئيس الوزراء في موكب بحماية جنود مسلحين تمركزوا أمام المقر العائد إلى الحقبة الستالينية.

كما أضاف "ليس الأمر مجرد تصعيد جديد في ناغورني قره باخ "، وتابع "إنها عملية يطبعها تحرك كثيف لمجموعات إرهابية تتحدر من الشرق الأوسط في منطقة النزاع"، ما يعني أن الحرب باتت في رأيه "عملية لمكافحة الإرهاب" تقوم بها القوات الأرمينية.

هذا ونشرت أنقرة مرتزقة أتوا من سوريا دعمًا للجيش الأذربيجاني، ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هؤلاء بأنهم "إرهابيون"، مؤكدًا أن تركيا تجاوزت "الخط الأحمر".

بدورها، تتهم يريفان القوات التركية بخوض قتال مباشر في قره باخ وخصوصًا عبر مقاتلات إف-16 التي "تشارك بكثافة" في المعارك، وفق باشينيان، لكن تركيا نفت كل هذه الاتهامات بشدة.

ورأى باشينيان أن الحرب ليست سوى "استمرار للسياسة التركية بإبادة الأرمن"، مؤكدًا أن "تركيا عادت إلى جنوب القوقاز لمواصلة الإبادة الأرمنية"، في إشارة إلى قتل نحو مليون ونصف مليون أرمني في عهد السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.

وقال باشينيان إن بلاده هي "الحاجز الأخير" أمام التمدد التركي، وقال "إذا كانت أوروبا غير قادرة على تسمية هذا الوضع باسمه، فليس أمامها سوى انتظار تركيا قرب فيينا"، في إشارة إلى سيطرة السلطنة العثمانية على العاصمة النمساوية في القرن السابع عشر.

كما أبدى ثقته بأن روسيا ستمد يد المساعدة لأرمينيا إذا تعرضت لهجوم مباشر داخل أراضيها، وذلك التزامًا بالتحالف العسكري القائم بين البلدين بموجب معاهدة.

وقال "في حال تعرض أمن أرمينيا للخطر، فإن التزام روسيا سيندرج في إطار المعاهدة، أنا واثق بأن روسيا ستفي بالتزاماتها إذا تطلب الوضع ذلك، بالنسبة إلى المجتمع الدولي، ولا سيما القادة الأوروبيون، الذين كثف باشينيان مشاوراته الهاتفية معهم في الأيام الأخيرة، فإن "الرد الأفضل على هذه العملية الإرهابية يتمثل في الاعتراف باستقلال ناغورني قره باخ "، الأمر الذي لم يبادر إليه حتى الآن أي عضو في الأمم المتحدة، ولا حتى أرمينيا.

يأتي هذا في وقت تتسارع الدعوات الدولية من أجل وقف إطلاق النار، بينما لا تزال الاشتباكات التي اندلعت منذ 10 أيام على خط التماس بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في ناغورني قره باخ والمناطق المتاخمة له في أخطر تصعيد بين الطرفين منذ أكثر من 20 عامًا، وسط اتهامات متبادلة ببدء الأعمال القتالية وجلب مسلحين أجانب، مستمرة.

(ش ع)