صحف عربية: مؤيدو روسيا يتهمون إيران بتأجيج الفتنة جنوب سوريا وضغوط دولية على تركيا

اتهمت مجموعات مدعومة من روسيا، إيران وحزب الله بإشعال الفتنة بين درعا والسويداء، فيما تزداد الانقسامات بين المجموعات التابعة لتركيا في ليبيا، في حين تصاعدت الضغوط الدولية على تركيا بشأن التصعيد في قره باغ.

صحف عربية: مؤيدو روسيا يتهمون إيران بتأجيج الفتنة جنوب سوريا وضغوط دولية على تركيا
السبت 3 تشرين الأول, 2020   03:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في جنوب سوريا، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، وإلى التصعيد في قره باغ.

الشرق الأوسط: اتهامات لإيران و«حزب الله» بتأجيج «فتنة الجنوب»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في جنوب البلاد، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتهم أحمد العودة قائد «اللواء الثامن» في «الفيلق الخامس» التابع للقاعدة الروسية في حميميم، إيران و«حزب الله» بالعمل على تأجيج «الفتنة» بين درعا والسويداء".

وقال العودة في فيديو أمس، إن «أيادٍ سوداء دخلت لتعكر صفو الجارتين (درعا والسويداء)، ولتشعل نار الفتنة والحرب متمثلة بعصابات الفتنة والخطف وعصابات إرهابية مسلحة خارجة عن القانون»، محذرًا أهالي «جبل حوران (السويداء) من استخدامهم كأدوات لتنفيذ أجندات لجهات أكبر مثل (حزب الله) ومرتزقة إيران وأذرعها الأمنية».

وكشف موقع «السويداء 24» المحلي أن «(حزب الله) قدم دعمًا لوجيستيًّا لميليشيا الدفاع الوطني في محافظة السويداء تضمّن أسلحة متنوعة، وأنظمة اتصالات، تزامنًا مع تعزيز (الدفاع الوطني) نقاطًا لها في قرى تشهد توترًا مع الفيلق الخامس المدعوم من روسيا».

وتنتشر «قوات الدفاع الوطني» في معظم مناطق محافظة السويداء منذ عام 2013 حيث تقوم بمؤازرة قوات النظام وحماية القرى الحدودية، وبعد التوتر مع «الفيلق الخامس»، عززت «قوات الدفاع الوطني» نقاطها المنتشرة في محيط بلدة القريا، وشهد جنوب محافظة السويداء الثلاثاء الماضي، اشتباكات عنيفة بين فصائل السويداء و«الفيلق الخامس» قُتل فيها 15 شابًّا.

إلى ذلك، دافع بشار الأسد عن أهمية «الوجود العسكري الروسي الدائم»، وقال في مقابلة تلفزيونية مع قناة «زفيزدا» الحكومية الروسية التابعة لوزارة الدفاع الروسية، بمناسبة مرور خمس سنوات على التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا: «وفقًا للاتفاقات الروسية السورية القائمة، توجد قاعدتان عسكريتان روسيتان على الأراضي السورية - في حميميم وطرطوس»، وتحدث عن أهمية هذا الوجود الدائم «في ضمان الأمن في الجمهورية العربية السورية اليوم وفي المستقبل».

البيان: ليبيا.. المحور التركي يتداعى وحرب الميليشيات تهدد السلم الأهلي

وفي الشـأن الليبي قالت صحيفة البيان: "شهدت طرابلس، اشتباكات بين ميليشيا من الزنتان وأخرى من الزاوية، وسط الظلام الذي يخيّم على العاصمة الليبية جراء انقطاع الكهرباء".

وقالت مصادر لـ«البيان»، إنّ مواجهات دامية اندلعت جنوب غرب طرابلس بين ميليشيا قوة الزنتان، وميليشيا من الزاوية، وتم خلالها استعمال الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما بث الرعب في صفوف المدنيين الذين أطلقوا نداءات استغاثة بعد تعرض عدد من المنازل للأعيرة النارية.

وأوضحت المصادر، أنّ ميليشيا القوة المشتركة تدخلت لفض الاشتباكات والقبض على عناصر من ميليشيا الزاوية، مرجعة سبب الاشتباكات إلى تعمّد أحد عناصر قوة الزنتان استفزاز عناصر ميليشيا الزاوية، وتأتي الاشتباكات بعد أسبوع من معركة ضاحية تاجوراء بين ميليشيا «أسود تاجوراء» وميليشيا «الضمان» والتي أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ويرى مراقبون، أنّ صراع الميليشيات ينذر بحرب غرب ليبيا بسبب الصراع حول السلطة والنفوذ، مشيرين إلى أنّ التباينات العقائدية والجهوية والمصلحية والسياسية تهدد بدخولها في معارك على غرار المعارك التي شهدتها طرابلس في 2014، ولم يستبعد المراقبون، دفع قوى الإخوان بالميليشيات الموالية لها إلى بث الفوضى غرب البلاد عبر حرب عبثية من أجل إعاقة تنفيذ أي حل سياسي لا يهدم مصالحها.

العرب: أقطاب العهد في لبنان يتنازلون لإسرائيل خشية العقوبات

لبنانيًّا، قالت صحيفة العرب: "شكل اتفاق الإطار الذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل مفاجأة بالنسبة للبعض لاسيما وأنه تضمن التوافق على إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين اللذين هما رسميًّا في حالة حرب، وهذا مطلب أميركي لطالما رفضته بيروت في السابق".

ولم يخلُ الاتفاق الذي وصفه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بـ”التاريخي”، من دلالات سياسية من حيث توقيته في غمرة انتخابات رئاسية أميركية يرنو من خلالها ساكن البيت الأبيض دونالد ترامب إلى الحصول على ولاية جديدة، ومن هنا يتأتى حرص الإدارة الأميركية على مراكمة الإنجازات، ولعل أبرزها التوصل إلى عقد اتفاق سلام بين إسرائيل من جهة، ودولتي الإمارات والبحرين من جهة ثانية في سبتمبر الماضي.

ويرى محللون أن الدافع اللبناني للقبول باتفاق إطار يتضمن محادثات مباشرة مع إسرائيل يرعاها الجيش اللبناني بإسناد من رئاسة الجمهورية، الهدف الأساسي منه تجنب الغضب الأميركي، لاسيما وأن واشنطن أظهرت جدية في تهديداتها السابقة لحلفاء حزب الله، من خلال إدراج وزيرين هما وزير المالية والمعاون السياسي لزعيم حركة أمل علي حسن خليل، ووزير النقل والأشغال العامة يوسف فنيانوس المقرب من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وتضع الإدارة الأميركية عزل حزب الله الذي يعد إحدى أبرز أذرع إيران وتشديد الضغوط عليه في مقدمة أولوياتها في لبنان، وكانت توعدت مرارًا بأن تطال العقوبات حلفاء للحزب، وهو ما تحقق فعليًّا وسط مخاوف من أن يشهد هذا المسار نسقًا تصاعديًّا.

ويرى المحللون أن تقديم أقطاب العهد لتنازلات للتوصل إلى اتفاق إطار هو محاولة استباقية لثني واشنطن عن هذا التوجه.

الشرق الأوسط: تصاعد الضغوط على تركيا إزاء «مرتزقة قره باغ»

وبخصوص التصعيد في قرع باغ، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تصاعدت الضغوط الدولية على تركيا، أمس، إزاء مرتزقة ورد أن أنقرة أرسلتهم من سوريا للقتال إلى جانب القوات الأذربيجانية ضد القوات الأرمينية في إقليم ناغورني قره باغ".

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تركيا، من نشر مقاتلين من سوريا في قره باغ، وقال إن المعلومات المتوفرة لديه تدل على «انتقال 300 مقاتل من سوريا إلى باكو عاصمة أذربيجان مرورًا بمدينة غازي عينتاب»، مضيفًا أنهم «جاءوا من مجموعات جهادية تنشط في منطقة حلب».

من جهته، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، أجريا اتصالًا هاتفيًّا عبرا فيه عن قلقهما البالغ من مشاركة جماعات مسلحة غير شرعية من الشرق الأوسط في القتال، وقال الكرملين، إن بوتين كرر القول بضرورة وقف إطلاق النار فورًا.

(ي ح)