​​​​​​​عشائر الحسكة توضح أهمية التكاتف وإخفاق التهديدات

بيّنت العشائر العربية والكردية في الحسكة، أن هدف الاحتلال التركي هو القضاء على خيرات شمال وشرق سوريا وإحداث فوضى فيها، ودعت إلى تقوية الروابط كونها كفيلة بدحر الإرهاب والاحتلال، وقالت "التهديدات لم تعد تؤثر بسبب تكاتفنا".

​​​​​​​عشائر الحسكة توضح أهمية التكاتف وإخفاق التهديدات
الجمعة 2 تشرين الأول, 2020   23:26
الحسكة- جوزة إبراهيم - باسل رشيد

يسعى الاحتلال التركي بالوسائل والسبل كافة إلى القضاء على مشروع الأمة الديمقراطية والتعايش المشترك في مناطق شمال وشرق سوريا، من خلال شن هجماته المتكررة على المنطقة بين الحين والآخر، أمام مرأى العالم أجمع، وذلك بهدف توسيع دائرة احتلاله.

وظهرت في الفترة الأخيرة أحداث شغب واقتتال في منطقة دير الزور، وتبيّن أن سببها الحرب الخاصة التي تستخدمها تركيا والحكومة السورية، من خلال زج عملائهما السريين الذين يعملون لصالح أجنداتهما مقابل مبالغ مالية.

وسعت الخلايا المدعومة من قبلهما إلى إثارة الفتن بين مكونات المنطقة وضرب مشروع أخوة الشعوب وزعزعة الاستقرار وأمن البلاد عبر ارتكاب حالات الاغتيال بين العشائر العربية.

وتمكنت قوى الأمن في شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية في الفترة الأخيرة من إلقاء القبض على عشرات الأشخاص الذين تبين بأنهم يعملون كعملاء سريين لدى استخبارات الاحتلال التركي والحكومة السورية، ضمن حملات التمشيط التي أطلقتها قسد في مناطق دير الزور، وقالوا في اعترافاتهم التي نشرتها وكالة أنباء هاوار سابقًا، بأنهم يتقاضون مبالغ مالية لقاء عملهم لصالح تركيا والحكومة السورية.

عضو مجلس الأعيان في مدينة الحسكة، ووجيه شيخ عشيرة دقوريا، إسماعيل رشو، قال لوكالة أنباء "هاوار" إن مكونات المنطقة كانت تتعايش منذ القدم مع بعضها تحت سقف واحد من خلال تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية في منطقة شمال وشرق وسوريا.

بحجة الإرهاب تسعى إلى الشقاق

ونوه رشو، أن دماء أبناء المنطقة امتزجت في جبهات القتال خلال المعارك لردع العدوان والاحتلال التركي، وتابع "لن نسمح بإحداث الفتنة في مناطقنا من خلال تكاتفنا وتكامل قوانا، لن يتم تشتيت وحدتنا من قبل الأعداء".

وأضاف رشو "نحن العشائر العربية والكردية علينا توعية الأهالي وتنبيههم من الفتن الخارجية والداخلية، وعدم الانجرار وراءها، لأن المنطقة مهددة من قبل الاحتلال التركي وهدفه إحداث الشقاق بين مكونات المنطقة واستغلالهم بحجة محاربة الإرهاب".

التكاتف موجود منذ القدِم

ومن جانبه أوضح، محمد عبيد، شيخ قبيلة الشرابين وعضو هيئة أعيان شمال وشرق سوريا، أن التكاتف العربي الكردي موجود منذ بداية التاريخ، ومستمر إلى الآن، "ولهذا السبب استطاعوا حماية مناطق شمال وشرق سوريا وتحريرها من الإرهاب".

وعن أهمية التكاتف والتلاحم الاجتماعي في مناطق شمال وشرق سوريا قال عبيد "التكاتف له أهمية كبيرة وبفضله استطعنا حماية المنطقة من التهديدات الخارجية والإرهاب، وحررناه من أكبر تنظيم في العالم وهو تنظيم داعش".

تقوية الروابط لدحر الإرهاب والاحتلال

يستهدف الاحتلال التركي المنطقة بحجة محاربة الإرهاب، ولكن هدفه الأساسي هو القضاء على خيرات شمال وشرق سوريا ومكتسباتها وإحداث فوضى، هذه التهديدات لم تعد تؤثر في المكونات بسبب التكاتف المشكل بينهم في ظل الإدارة الذاتية وأخوة الشعوب.

وأكد الشيخ محمد عبيد، أن شعوب المنطقة واعية لموضوع الفتنة وإحداث البلبلة، وأردف قائلًا "أبناء المكونات كافة انضموا إلى قوات سوريا الديمقراطية لدحر الإرهاب، ولذلك تعتبر المنطقة قدوة ليس للشرق الأوسط فقط، وإنما للعالم أجمع من حيث التعايش المشترك وأخوة الشعوب".

وتابع عبيد "على العشائر الكردية والعربية تقوية رابط التشاور فيما بينها، وحث أبنائهما إلى الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية، وإبلاغ القوات الأمنية عن الخلايا النائمة الإرهابية في حال وجودها بالمنطقة".

وناشد محمد عبيد، شيخ قبيلة الشرابين، كافة المكونات لعدم الانجرار وراء الفتنة الداخلية والخارجية، وعدم الاستماع للأجندات الخارجية، والوقوف صفَّا واحدًا للدفاع عن المنطقة وتحريرها من الاحتلال.   

(هـ ن)

ANHA