المصدرون الأتراك يرون أن الصراع السياسي الأردوغاني مع السعوديين يضرب تجارتهم

تقوم السعودية وعلى خلفية خلافها السياسي مع أنقرة بعرقلة دخول البضائع التركية إلى البلاد، حيث جدد السعوديون وعبر وسائل التواصل الاجتماعي دعواتهم لمقاطعة البضائع التركية.

المصدرون الأتراك يرون أن الصراع السياسي الأردوغاني مع السعوديين يضرب تجارتهم
الجمعة 2 تشرين الأول, 2020   04:10
مركز الأخبار

قالت الشركات التركية إن السعودية تعرقل دخول البضائع القادمة من تركيا، مما يشير إلى أن التوترات السياسية بين القوى الإقليمية تنتقل بشكل متزايد إلى التجارة، وفقًا لوكالة بلومبيرغ الأمريكية.

وأكد مسؤول تركي مطلع على القضية، أن أنقرة من الممكن أن تقدم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية؛ بينما حذر أكبر خط حاويات في العالم العملاء من احتمال حدوث اضطراب في العلاقات التجارية بين الدولتين.

وذكر الوكيل التركي لشركة "A.P. Moller-Maersk A / S" في رسالة بالبريد الإلكتروني في 29 أيلول/سبتمبر، أن الشحنات من تركيا إلى الموانئ السعودية تخضع لحظر استيراد محتمل، أو إبطاء في إجراءات التخليص الجمركي.

وقال كمال غول، مالك شركة "Gulsan Transport"، وهي شركة لوجستية مقرها بالقرب من الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا، إن الوباء أعطى السلطات السعودية ذريعة لتقييد دخول البضائع التركية، وأضاف "يبدو لي أنهم سيعيقون الآن النقل البحري".

وأوضح غول، وهو أيضًا عضو مجلس إدارة في اتحاد النقل الوطني، أنه يتلقى شكاوى متكررة حول هذه المشكلة من شركات لوجستية أخرى.

وخلال الأيام الماضية، جدد سعوديون دعواتهم لمقاطعة تركيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية الصراعات السياسية بين إسطنبول وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي موقع تويتر، تكرر وسم (#حظر_المنتجات_التركيه) الذي ظل موجوداً في قائمة أعلى الوسوم رواجًا في السعودية والإمارات والبحرين، فيما طالب آخرون بحظر المسلسلات التركية، أما البعض الآخر فذهب إلى المطالبة بمقاطعة السياحة في تركيا.

وحظي الوسم الخليجي بمشاركة فعالة مسجلًا آلاف التغريدات، إذ غلب عليه الآراء المؤيدة لمقاطعة المنتجات التركية وفرض عقوبات اقتصادية شعبية على أنقرة.

ومنذ عام 2015، تراجعت واردات السعودية من تركيا تدريجيًّا مع تصاعد التوترات السياسية بين البلدين، وتحتل السعودية المركز الخامس عشر من بين أكبر أسواق التصدير في تركيا، حيث بلغت مبيعات السجاد والمنسوجات والمواد الكيميائية والحبوب والأثاث والصلب 1.91 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام.

ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 17٪ عن عام 2019، ويُعزى بعضها إلى الفيروس الذي أضر بالتجارة العالمية، لكن الإحصاءات السعودية تظهر أن قيمة الواردات التركية كانت تتراجع بالفعل كل عام منذ 2015.

وتتمحور العديد من خلافاتهم حول المواقف المتضاربة تجاه الإسلام السياسي، الذي يتبناه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن المسؤولين السعوديين ينظرون إليه على أنه تهديد أمني.

(م ش)