صحف عالمية: واشنطن تستعيد أربع دواعش واليونان وتركيا بعيدتان عن الاتفاق

قالت وزارة العدل الأمريكية إن واشنطن استعادت أربعة مرتزقة من داعش، فيما تطرقت التحليلات الصحفية إلى أن أنقرة وأثينا وعلى الرغم من خفض التوتر بينهما في الوقت الحالي إلا أنهما من الصعوبة أن تتفقا.

صحف عالمية: واشنطن تستعيد أربع دواعش واليونان وتركيا بعيدتان عن الاتفاق
الخميس 1 تشرين الأول, 2020   03:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى إعادة واشنطن لأربعة دواعش وكذلك التوتر بين أثينا وأنقرة والعلاقات الإسرائيلية مع أذربيجان وأرمينيا.

نيويور تايمز: واشنطن تستعيد أربع دواعش من شمال شرق سوريا

وقالت صحيفة النيويورك تايمز إن الولايات المتحدة، أعادت ووجهت الاتهامات لأربعة أمريكيين دواعش كانوا معتقلين في سوريا، وقد تمنح هذه الخطوة إدارة ترامب يداً أقوى في جهودها لإقناع الدول الأخرى بإعادة المواطنين الذين سافروا إلى الشرق الأوسط لدعم المجموعة، وعند الاقتضاء، مقاضاتهم.

وقالت وزارة العدل إن الأمريكيين الأربعة العائدين كانوا من بين حوالي 2000 رجل من عشرات الدول تم سجنهم في شمال وشرق سوريا وظلوا لسنوات، وتم القبض على الأربعة واحتجازهم الربيع الماضي من قبل قوات سوريا الديمقراطية.

وقال رئيس قسم الأمن القومي في وزارة العدل جون سي ديمرز في مقابلة: "هذه لحظة مهمة في جهود استمرت لسنوات لإعادة الأفراد الذين غادروا الولايات المتحدة للقتال مع داعش، يجب على كل دولة أن تتحمل مسؤولية الأشخاص الذين غادروا بلادهم".

العرب نيوز: اليونان وتركيا تتفقان على إجراء محادثات ولكن هيهات أن تتفقا

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية "كان هذا الصيف حاراً بشكل غير عادي في اليونان وتركيا، بالمعنى الحرفي والمجازي، حيث دفعت أشهر من التوتر الجانبين إلى حافة الصراع، ومع ذلك، فإن الجهود المتضافرة للمجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة وألمانيا، حالت دون حدوث مزيد من التصعيد (في الوقت الحالي)، هل يمكن أن يكون هذا فجراً جديداً في العلاقات اليونانية التركية الصعبة تاريخياً؟ هذا غير محتمل.

أولاً، لا يتفق الطرفان على موضوع المحادثات، ووفقًا للمتحدث الرئاسي التركي إبراهيم كالين، فإن جدول الأعمال يتضمن محادثات لتحديد الجرف القاري، ومناطقهم الاقتصادية الخالصة (EEZ) ومجالهم الجوي فوق بحر إيجه، وستكون هناك مفاوضات موازية على المستوى العسكري لاستعادة تدابير بناء الثقة لتلافي الحوادث العسكرية، وستتم رعاية هذه المحادثات من قبل الناتو.

ومع ذلك، فإن أثينا لديها وجهة نظر مغايرة، حيث تؤكد اليونان أن المحادثات تدور حول مناقشة النموذج والطريقة التي يمكن أن تؤدي إلى استئناف كبير للمفاوضات.

فجميع القضايا الأخرى التي أثارتها تركيا، بما في ذلك نزع السلاح من جزر بحر إيجة اليونانية، هي محاولة لاغتصاب السيادة اليونانية.

ثانياً، تقوم محادثات حل النزاع دائماً على حد أدنى من الثقة المتبادلة والاستعداد لتحديد مجالات "الفوز" الممكنة، فالثقة غير موجودة إلى حد كبير بين الجانبين، على الرغم من أن السبب المباشر للأزمة الحالية هو قرار تركيا إرسال سفينة الأبحاث "Oruc Reis" إلى ما تعتبره أثينا مياهها الإقليمية، إلا أن التوترات قد ارتفعت بالفعل في أوائل عام 2020.

ثالثاً، ينخرط الطرفان، ويستمران في الانخراط في بناء تحالف لردع أو ترهيب الطرف الآخر، حيث كان مثل هذا السلوك شائعاً حتى تسعينيات القرن الماضي.

وبتوجيه اتهامات شديدة ضد حلفاء مفترضين في الناتو مثل فرنسا، تجد تركيا نفسها محاصرة دبلوماسياً، فاليونان، من ناحية أخرى، تنعم بمجد التحالفات الأخيرة مع دول مثل إسرائيل ومصر والأردن باسم التعاون في مجال الطاقة وتشكيل مركز طاقة جديد، وإن إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط في عام 2019، والذي يستثني تركيا، هو مثال حي على ذلك.

جيروزاليم بوست: الصراع الأرميني الأذري ورط القوى عالمية

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية "اجتمع مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة الثلاثاء لمناقشة القتال الدائر بين أذربيجان وأرمينيا المجاورة وتم حتى الآن إحصاء ما يقرب من 100 قتيل حتى مساء الثلاثاء، وإصابة العشرات، في المناوشات المتصاعدة التي بدأت صباح الأحد".

وفي هذا السياق قال السفير الإسرائيلي السابق لدى أذربيجان آرثر لينك: "لدى إسرائيل علاقات حساسة وهامة مع كلا البلدين، مع أذربيجان، لدينا علاقة استراتيجية ومزدهرة، ثلث نفطنا يأتي منهم، فإسرائيل تعترف بالمنطقة (آرتساخ/قره باغ) كأراضٍ لأذربيجان، ونعترف بحق أذربيجان في ممارسة سيادتها وحقها في الدفاع عن النفس هناك وحماية شعبها".

ولكن إسرائيل لها أيضاً تاريخ طويل مع أرمينيا، التي قُتل ما يقرب من 1.5 مليون أرمني على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وهي إبادة جماعية رفضت إسرائيل الاعتراف بها رسمياً خوفاً من الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع تركيا وأذربيجان.

ويتابع لينك: "إذن العلاقات جيدة مع كلا البلدين، وكلاهما على الحدود مع إيران، لدينا مصالحنا هناك، أعتقد أن هذا هو سبب الصمت حتى الآن من الحكومة الإسرائيلية".

وقالت الباحثة الكبيرة في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب الدكتورة جاليا ليندنشتراوس، لوسائل الإعلام: "إسرائيل هي مزود كبير للأسلحة لأذربيجان، ونحن نمتلك نفطهم، لذلك هناك علاقة استراتيجية شاملة مع باكو".

كما تطرقت جاليا ليندنشتراوس إلى التقارير المتعددة عن تورط تركيا في القتال في الأيام الأخيرة وقالت: "ربما تستخدم تركيا هذه الأزمة لعرض ترسانتها من الطائرات بدون طيار، لإظهار تفوقها على التكنولوجيا الإسرائيلية، وبهذه الطريقة تريد دق إسفين بين الشراكات العسكرية بين أذربيجان وإسرائيل، وتريد تركيا بشكل أساسي زيادة مبيعاتها من الأسلحة، وهي تستغل هذه الفرصة للقيام بذلك".

(م ش)