​​​​​​​وجود المرأة في الساحة السياسية يرسخ أسس الأمة الديمقراطية

آراء وتحليلات توضح دور المرأة في الساحة السياسية بشمال وشرق سوريا، وإدارتها الحوارات والنقاشات لتحقيق الوحدة الوطنية، من أبرز اللقاءات مع شخصيات نسائية سياسية في المؤتمر الثاني لمجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي.

​​​​​​​وجود المرأة في الساحة السياسية يرسخ أسس الأمة الديمقراطية
الثلاثاء 29 يلول, 2020   08:01
مركز الأخبار - شرفين مصطفى

يسعى مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي إلى خلق فسحة في المجال السياسي للتأثير على الذهنية الذكورية التي تدير لغة السياسة الجارية، وإخراج سوريا من مستنقع التناقضات والأزمات إلى مجتمع ديمقراطي وحر، ناهيك عن قيادتها لنقاشات ومفاوضات الحوار السوري السوري، وسعيها إلى تقارب الجهات الكردية للوصول إلى الوحدة الوطنية عبر الحوار.

وينعقد اليوم، الثلاثاء في مركز آرام ديكران للثقافة والفن في ناحية رميلان بمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة المؤتمر الثاني لمجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي تحت شعار" بالتنظيم وريادة المرأة الحرة ندحر الاحتلال ونرسخ الإدارة الذاتية لضمان سوريا الديمقراطية"

مناهضة السياسة الذكورية واستبدالها بالأمة الديمقراطية

عضوة مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الجزيرة شادية عمر، باركت انعقاد المؤتمر الثاني لمجلس المرأة على كافة الأعضاء، متمنيةً الخروج بقرارات جديدة تفيد إبراز دور المرأة في الساحة السياسية أكثر.

وقالت شادية عمر، بأنه على مر التاريخ بقيت الساحة السياسية وقيادة المجتمع من المنظور السياسي حكرًا على الرجل فقط وذلك باستحكام الذهنية الذكورية التي أودت بالمجتمع إلى متاهات وأزمات كما تعيش سوريا ومختلف مناطق الشرق الأوسط حاليًّا.

وأردفت بالقول، نساء شمال وشرق سوريا اللواتي اتخذن مكانهن في ثورة 19 تموز، حملن على عاتقهن مسؤولية فتح المجال أمام المرأة ليكون لها دور في تقرير مصيرها ومصير المجتمع في المحافل السياسية، والعمل على خلق مشاريع وبرامج سياسية مناهضة لمفهوم الدولة والسلطة الفردية عبر مشروع الأمة الديمقراطية.

وتحدثت شادية عمر، بأن مؤتمرهم يناقش كيفية أداء المرأة دورها بشكل ريادي في الساحة السورية، في ظل ما تمر بها المنطقة، بالإضافة إلى وضع برامج هامة لمناهضة جرائم القتل والانتحار التي ظهرت في الفترة الأخيرة.

وقالت، الاحتلال التركي بعد استخدامه الأسلحة الحديثة والمتطورة في احتلالها لمناطق من شمال وشرق سوريا، لجأ إلى استهداف المرأة التي تنظم المجتمع وبدورها التي تربي جيلًا واعيًا وثوريًّا، لذلك فإن الاحتلال التركي والأيدي الداخلة في سوريا تسعى إلى محاربة المرأة في شمال وشرق سوريا.

وفي ختام حديثها قالت عضوة مجلس المرأة في PYD لإقليم الفرات شادية عمر، بأنهن يسعين إلى مواكبة المرحلة السياسية الراهنة، والعمل على إبراز دور المرأة في المحافل السياسية والتي ما تزال تحارب الذهنية الذكورية البارزة في الساحة السياسية وذلك عبر الفكر والسياسة والتنظيم.

المرأة، ودورها في الجلسات الحوارية حول الوحدة الوطنية

وحول إبراز موقع المرأة فيما يخص تقارب وجهات نظر الجهات والأحزاب الكردية في شمال وشرق سوريا والوصول إلى الوحدة الوطنية، كان لمجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي دور فعّال على عكس الأطراف الأخرى التي تفتقر إلى مجالس خاصة بالمرأة ضمنها.

وتطرقت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي لإقليم الفرات بريفان حسن، إلى الدور الذي أداه المجلس منذ تأسيسه عام 2018، والذي يعتبر خطوة جديدة لتشكيل مجالس خاصة بالمرأة داخل الأحزاب السياسية، معتبرةً إياها طريق جديدة للوصول بالمرأة إلى الساحات السياسة، وبنظرة نسائية تستطيع أن تؤثر في الواقع السياسي العام.

ونوهت بريفان، أن المرأة تعرف بنضالها وقيادتها للثورات كافة، إلا أنها لا تستطيع أن تعبر عن ذلك أو تتمكن من الحفاظ على مكتسباتها والإنجازات التي تحققها، وتصبح هذه الإنجازات عائدة إلى الذهنية الذكورية.

وحول ما أنجزته المرأة خلال ثورة 19 تموز في شمال وشرق سوريا، التي عرفت بثورة المرأة، تقول بريفان، بأنهن أردن أن يكّن مثالًا لتحرير المرأة من مفهوم السلطة والحكم الذكوري، وذلك عبر تبنيهن لفكر وفلسفة القائد أوجلان حول حرية المرأة.

وأشارت بريفان، إلى أن هدف المجلس ومن خلال مؤتمره الثاني أن يصل بالمرأة إلى مستوى تتمكن فيه من التعبير عن نفسها وتحليل الواقع المعاش بلغة سياسية خالية من الذهنية الذكورية، واستبداله بمفهوم ديمقراطي وحر بعيد عن التسلط.

فيما تمكن المجلس من تشكيل شخصيات نسائية سياسية والولوج بهن إلى العالم السياسي، وهن يحاولن الآن إدراج النساء إلى المواقع السياسية ومراكز صنع القرار، إلا أن هناك نقص وضعف في التأثير أكثر في سياسة سوريا عامة.

وأدت المرأة في مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي دورًا في إدارة الحوارات والمفاوضات بين الجهات والأحزاب الكردية للوصول إلى الوحدة الوطنية، وما تزال الوحدة الوطنية من أولويات عمل المرأة السياسية داخل المجلس.

وفي الختام طالبت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات بريفان حسن نساء الأحزاب كافة بالوحدة، وتكثيف سبل الحوار والنقاش للوصول بالمرأة إلى مراكز صنع القرار، وألا يبقى دورها شكليًّا.

(كروب/س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/zpKiDg37_gI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>