صحف عربية: تعمّق الخلافات الروسية – التركية بشأن إدلب وأردوغان غاضب من استقالة السراج

قالت تقارير إن الخلافات بين روسيا وتركيا بشأن إدلب تعمقت، فيما رأى مراقبون أن أردوغان غاضب من استقالة السراج قبل أن ينفذ الاتفاقات الاقتصادية، في حين كشفت مصادر أن ترامب يعتزم معاقبة أي شخص أو جهة تنتهك حظر الأسلحة المفروض على إيران.

صحف عربية: تعمّق الخلافات الروسية – التركية بشأن إدلب وأردوغان غاضب من استقالة السراج
السبت 19 يلول, 2020   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى التطورات الليبية، وإلى التوتر الأمريكي – الإيراني.

البيان: دائرة الخلاف الروسي التركي تتسع حول إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الخلاف في إدلب، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "ما تزال الفجوة بين النفوذين التركي والروسي في شمال غرب سوريا واسعة، بينما يراها البعض تتسع بسبب عمق الخلافات حول الوضع في إدلب، وخصوصًا بعد أن انتهت مشاورات الأربعاء الماضي من دون التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين".

وبدا الخلاف واضحًا بعد أن رفضت أنقرة اقتراحًا روسيًّا بتخفيض عدد نقاط المراقبة التركية في محافظة إدلب، خلال الاجتماعات العسكرية يوم الأربعاء الماضي، إلا أن مصادر روسية قالت إن أنقرة وافقت على سحب الأسلحة الثقيلة من مدينة إدلب وريفها.

في ظل المحادثات الروسية التركية ومحاولة التوصل إلى تفاهم، يواصل الجيش السوري إحراز تقدم على الأرض من خلال مناوشات عسكرية فيما كان الوفدان يجتمعان في أنقرة، ما يعني أن ثمة موافقة روسية على توسع مناطق سيطرة الجيش السوري.

وفي خطوة نحو الضغط على أنقرة، تقدمت مجموعة من المدنيين والعسكريين إلى نقاط المراقبة التركية في المسطومة جنوب إدلب، في خطوة من أجل زحزحة نقاط المراقبة التركية.

وتحمّل روسيا أنقرة مسؤولية عدم الالتزام بالتفاهمات المشتركة حيال الوضع في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة، حيث قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن تركيا «تماطل» في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب.

 وأوضحت في مؤتمر صحفي سابق، «أن تنفيذ أنقرة التزاماتها المنصوص عليها في المذكرة الروسية التركية المبرمة في الـ5 من آذار مارس هذا العام تتم المماطلة فيه».

تركيا ردت على فشل اللقاء يوم الأربعاء الماضي، بالتلويح بعملية عسكرية في إدلب، حيث قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو إن العملية السياسية في إدلب قد تنتهي في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع روسيا، موضحًا أن الاجتماعات بين خبراء عسكريين روس وأتراك في أنقرة، الأسبوع الماضي، لم تكن مثمرة للغاية، الأمر الذي أكد عمق الفجوة بين الطرفين حول تفاصيل الوضع العسكري في إدلب.

وفي حال استمرار التباعد في المواقف بين الطرفين الرئيسين المعنيين بالوضع في إدلب، فإن الوضع مرشح لعمل عسكري جديد قد يكون الجيش السوري جزءاً من هذا العمل، إذ لا يخفي إصراره على إعادة السيطرة على المدينة والسيطرة على المعابر ذات الأهمية السيادية والاقتصادية.

العرب: السراج يغضب أردوغان بالمغادرة قبل تنفيذ مطالبه

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "يشير الغضب، الذي عبّر عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخصوص عزم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج التنحي من منصبه نهاية أكتوبر المقبل، إلى أن السراج لم يكمل كل ما طلب منه من قبل الأتراك خلال الفترة الماضية مقابل التدخل لصد الهجوم الذي نفذه الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس".

ويثير انزعاج الرئيس التركي تساؤلات المتابعين للشأن السياسي الليبي الذين عزوا ذلك الغضب إلى أحد السببين، إما الاقتصادي أو السياسي، مستبعدين وجود سبب عسكري نظرًا إلى أن أغلب الكتائب تتواصل معها تركيا بشكل مباشر كما أن ولاء أغلبها لوزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا.

وقال أردوغان تعليقًا على قرار السراج بالتنحي “تطور مثل هذا.. سماع مثل هذه الأخبار كان مزعجًا بالنسبة إلينا”، مشيرًا إلى أن وفودًا تركية قد تعقد محادثات مع حكومة السراج في الأسبوع المقبل.

وأضاف “من خلال هذه الاجتماعات إن شاء الله سنحول الأمر صوب الاتجاه المطلوب”.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي قوله بأن “إعلان استقالة السراج كان ثاني مفاجأة في الآونة الأخيرة لأنقرة فيما يتعلق بليبيا بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشهر الماضي”.

وأضاف المسؤول “نفضل بقاء السراج في منصبه لأن تحت قيادته من الممكن ظهور ليبيا موحدة قادرة على حل مشاكلها”.

وأوضح “إذا ترك السراج منصبه فهناك بعض الأسماء المشاركة في العملية ويمكنها تولي زمام حكومة الوفاق الوطني، هذه بالطبع مسائل خاصة بليبيا لكن تركيا قد توفر بعض الدعم”.

ولفهم السبب الحقيقي في الانزعاج التركي من قرار السراج لا بد من تحديد وظيفته ووزنه وأهميته على الأرض، حيث أثبتت الاحتجاجات الأخيرة واستعراض الميليشيات والقيادات العسكرية الموالية لفتحي باشاغا أن السراج لا يملك أيّ شعبية أو ثقل عسكري رغم كونه القائد الأعلى للجيش، لذلك فإن أهميته بالنسبة إلى الأتراك محصورة تقريبًا في صلاحية توقيع الاتفاقات الاقتصادية.

ويفسر مراقبون هذا الانزعاج بإمكانية وجود تفاهمات اقتصادية، على الأرجح، بين السراج وأنقرة لم يتم تنفيذها، غير مستبعدين أن تكون متعلقة بالموانئ وخاصة ميناء مصراتة الذي تحدثت تقارير إعلامية إيطالية الفترة الماضية عن بدء التجهيز لإنشاء قاعدة عسكرية بحرية تركية داخله، في حين تحدثت تقارير أخرى عن أطماع تركية للسيطرة على كامل الموانئ البحرية غرب ليبيا.

الشرق الأوسط: ترامب لمعاقبة منتهكي حظر الأسلحة على إيران

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت تسريبات من داخل الإدارة الأميركية عن اعتزام الرئيس دونالد ترمب إصدار أمر تنفيذي خلال الأيام المقبلة، يسمح له بفرض عقوبات على أي شخص أو جهة تنتهك حظر الأسلحة التقليدية المفروض على إيران، بعد أن واجه معارضة في مجلس الأمن الدولي، على تمديد قانون حظر بيع الأسلحة على إيران الذي تقدمت به إدارته".

ونقلت وكالة «رويترز» عن 4 مصادر أميركية أنه من المتوقع إصدار الأمر في الأيام المقبلة. وقال أحدهم إن الخطوة تهدف لإظهار أن واشنطن لن تتراجع رغم فشلها في الحصول على دعم مجلس الأمن.

وقال مصدر ثانٍ، وهو دبلوماسي أوروبي، إن الأمر التنفيذي الجديد سيدعم تأكيد واشنطن أن حظر الأسلحة الدولي سيظل قائمًا لما بعد أكتوبر (تشرين الأول).

وفي تزامن مع هذا الإجراء، أعلنت البحرية الأميركية أمس، أن حاملة الطائرات «نيميتز» وبوارج بحرية مرت عبر مضيق هرمز، أمس، قبل أن تدخل الخليج.

(ي ح)