​​​​​​​′مقاومة المرأة في حفتانين مثال يحتذى به′

طالبت أمهات مقاتلو ومقاتلات حركة التحرر الكردستاني" كريلا" ونساء ناحية ديرك في إقليم الجزيرة بالوحدة الوطنية في كردستان، وضرورة عودة حكومة باشور إلى صوابها والكف عن التمسك بحبل الخيانة والعار، وأكدن على عظمة مقاومة المرأة في وجه هجمات تركيا.

​​​​​​​′مقاومة المرأة في حفتانين مثال يحتذى به′
الثلاثاء 15 يلول, 2020   04:08
قامشلو

يتعرض باشور "جنوب كردستان" منذ 15 حزيران المنصرم لهجمات الاحتلال التركي خاصة على المناطق والقرى الحدودية مستهدفة المدنيين، مما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين والتسبب بهجرة الأهالي من القرى.

تدخلات الاحتلال التركي في باشور كردستان مستمرة منذ تسعينات القرن الماضي، عبر إنشاء قواعد عسكرية وتحويل مدن ومناطق باشور خاصة في هولير وزاخو وبهدينان إلى مراكز للحرب الخاصة والأجندات التركية، وذلك ما يدفع تركيا بين الحين والآخر إلى شن هجمات غير شرعية على المناطق بهدف إخلائها واحتلالها.

في حين لم تصدر أي من حكومة باشور كردستان التي يقيدها الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن حكومة العراق أي موقف صارم وجدّي حيال تلك الهجمات، وبقيت مواقف الحكومة العراقية خجولة أمام تلك الهجمات المستهدفة سيادة المنطقة، أما حكومة باشور فأبدت موقفًا معاكسًا، ووصل بها الأمر أن تزور تركيا وتعقد لقاءات مع المعتدين على الشعب الكردي في يوم الجمعة 4 أيلول الجاري، وتشرعن احتلال تركيا لأراضيها.

ويرى المراقبون، أنه لولا مقاومة حفتانين لوصل الاحتلال التركي إلى مآربه وهدفه في احتلال المنطقة، في حين أبدى كريلا ومقاتلو حركة التحرر الكردستاني مقاومة ضد هجمات وعمليات الاحتلال التركي حتى اعترف الأخير بهزيمته في حربه ضد حفتانين.

في هذا الخصوص، أدلت أمهات مقاتلو ومقاتلات حركة التحرر الكردستاني" كريلا" في ناحية عامودا، ونساء مدينة ديرك في إقليم الجزيرة بآرائهم حول مقاومة حفتانين وتدخلات الاحتلال التركي في باشور كردستان.

 حكومة باشور تعقد صفقات مع المعتدين على أبناء جلدتها

المواطنة إلهام عبد القهار من ناحية عامودا ابنة الشهيد عبد القهار حسين وأخت الشهيد خالد عبد القهار حسين أدانت في بداية حديثها هجمات الاحتلال التركي على مناطق حفتانين وقالت:" تركيا لا تعلم ماذا تفعل، تهاجم الدول الجارة وترتكب مجازر بحق المدنيين بكل دم بارد".

وحول صمت حكومة باشور كردستان أشارت إلهام إلى أن هناك مصالح مشتركة بين تركيا وحكومة باشور، مصالح ضد القضية الكردية وأبناء جلدتها فلولا ذلك لما أصبحت شريكة تركيا في قتل شعبها.

وأضافت إلهام، الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة أخوة ولا يجب أن يتخلوا عن بعضهم البعض مهما حدث من خلافات، داعية حكومة باشور كردستان إلى أن تعود لصوابها وأن تكف عن التعاون مع تركيا قاتلة الشعب الكردي"، فاليوم تركيا تقتل الكرد في مناطق الدفاع المشروع، وغدًا سيأتي دور هولير، فتركيا ترى أي شخص كردي عدوًّا لها".

كما تطرقت إلى عقد المحتل التركي صفقات مع طرف كردي ويهاجم ويقتل الطرف الآخر، وهذا يدل على أن تركيا تتبع سياسة مدروسة ومخططة، وهي العمل على عدم تحقيق الوحدة الوطنية، وتشتيت الكرد.

تركيا وأعوانها يحاربون نضال المرأة

ومن جهتها قالت المواطنة عمشة حيدر إن الهدف من هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع هو النيل من قوة مقاتلي ومقاتلات حركة التحرر الكردستانية وخاصة نضال المرأة، فهدفها القضاء على وجود المرأة التي قدمت خيرة أبنائها وبناتها في سبيل الدفاع عن حقوق شعبها المسلوبة.

وأوضحت عمشة أن الشعب الكردي لم يعتدِ أو يقترب من شؤون تركيا، إلا أنها ومنذ سنين طويلة تقتل أطفال الكرد، وتنهب ممتلكاتهم وخيراتهم، والآن تريد القضاء على المكتسبات التي حُققت بدماء الشهداء، وترتكب مجازر إبادة ومحو بحق الشعب الكردي مخالفة الأعراف والقوانين الدولية وحتى الدينية وسط صمت عالمي لا مبالٍ.

تركيا تسعى الى خلق اقتتال كردي - كردي

وقالت عمشة حيدر إن الحكومة التركية حكومة عدائية معدومة الإنسانية تمارس الاستعمار، وتنتهك حرمات الدول الجارة لها، وتبني استقرارها على حساب زعزعة أمن واستقرار الدول الأخرى.

داعية الشعب الكردي إلى التكاتف والاتحاد ضد هذا العدوان الغادر، وقالت:" في الاتحاد قوة وفي التفرقة ضعف".

وأردفت عمشة "تركيا تهدف إلى زرع فتنة بين أبناء الشعب الكردي وخلق اقتتال كردي- كردي من أجل ذلك تعقد اتفاقات مع حكومة باشور من جهة، وتهاجم قوات الدفاع الشعبي من جهة أخرى، تود قتل الكرد بيد الكرد.

ودعت حكومة باشور أن تكون متيقظة، وألا تجعل تركيا تصل إلى مبتغاها وألا تكون عبدة لتركيا.

والمواطنة مرى زورو، بينت أن تركيا تريد أن تضيق الخناق على الكرد، لذلك تهاجم حفتانين وشنكال ومناطق شمال شرق سوريا، كي لا يحقق الكرد كيانًا خاصًّا بهم ويعيشوا في كردستان حرة".

مرى قالت:" نحن نعلم أن حكومة الإقليم تساعد تركيا في قتال قوات الدفاع الشعبي، من تحديد مواقعهم وغيرها، لأنه لولا مساعدة حكومة باشور لتركيا لما استطاعت أن تهاجم المقاتلين في حفتانين، ولن تستطيع أن تخطوا خطوة واحدة على أراضي مناطق الدفاع المشروع".

أطماع تركيا الاستعمارية تتوسع يومًا عن الآخر 

كما أدانت مرى زورو زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجريفان برزاني لأنقرة وقالت:" كيف يجلس إلى طاولة قاتل الشعب الكردي".

وأشارت مرى إلى أن آل البرزاني يسعون خلف مصالحهم الشخصية وهم ليسوا أصحاب الأرض وغير مرتبطين بترابهم فقط يحمون مصالحهم ووجودهم وهم غير وطنيين، ولا يهمهم القضية الكردية وما يحل بالشعب الكردي، سواء إن قتلوا او ذُبحوا أو انقرضوا، الأهم أن يحافظوا على مصالحهم وحكمهم في باشور، وعلى هذا الأساس يرضخون لقرارات أردوغان ويتعاونون معه في القضاء على الشعب الكردي".

مقاومة المرأة في حفتانين مثال يحتذى به

أما نساء ناحية ديرك، فأكدن أن مقاومة المرأة الحرة في حفتانين هي مثال تحتذي به المرأة في أجزاء كردستان، حيث أثبتت للعالم جدارة وإرادة المرأة أمام الذهنية الفاشية.

المواطنة أليفة قاسم، قالت:" إن نضال المرأة في أجزاء كردستان الأربعة ذو ميراث تاريخي وخاصة ما تشهده مقاومة المرأة البطولية في حفتانين والتي تسطر أروع الملاحم.

وأشارت إلى " أن الهجمة الوحشية التركية الفاشية على حفتانين هي جزء من المؤامرات التي تحاك ضد الأجزاء الكردستانية والمرأة بوجه خاص، مضيفةً إن مقاومة حفتانين هي من أشرس المعارك التي تشهدها مناطق الدفاع المشروع ضد الفاشية والمحتل التركي".

وتابعت أليفة" ما يجري في حفتانين مقاومة بطولية تبديها قوات الدفاع الشعبي ضد أقوى وأعتى السلاح بثبات وإصرار المقاتلات والمقاتلين التي كسرت من شوكة العدو، والتي أعطت قوة ودافع للمرأة الكردستانية لتصعيد نضالهن ضد جميع أنواع الظلم".

وفي نهاية حديثها استذكرت جميع المقاتلات اللواتي استشهدن في مقاومة حفتانين العظيمة واللواتي نفذن عمليات فدائية دُونت في صفحات التاريخ".

والمواطنة زلفة بدرو، أشارت إلى أن انتصار مقاومة حفتانين ضد الفاشية التركية هي بمثابة انتصار للإنسانية جمعاء، ونجاح وفكر فلسفة الأمة الديمقراطية في القرن الواحد والعشرين".

وأضافت،" إن مقاومة المرأة الحرة في حفتانين هي مثال يحتذى به في كردستان، وأثبتت للعالم جدارة وإرادة المرأة أمام الذهنية الفاشية، منوهةً، أن المخططات الاستعمارية ضد الكرد مستمرة ولم تنته، أمّا صمت حكومة إقليم كردستان حيال الانتهاكات التي ترتكبها الفاشية التركية على حفتانين ومناطقها يخدم الدول المستعمرة لكردستان".

وناشدت زلفة بدرو في نهاية حديثها حكومة باشور كردستان بعدم الانجرار وراء المؤامرات التي تحاك ضدالشعب الكردي وخرق وحدة الصف الكردي".

ANHA