أزمة خانقة في مناطق الحكومة السورية وواشنطن ترغم تركيا على التراجع شرق المتوسط

تشهد مناطق الحكومة السورية أزمة اقتصادية خانقة وركود هو الأول من نوعه، فيما تنتهي المهلة الفرنسية لساسة لبنان اليوم دون تشكيل حكومة، في حين رأى مراقبون بأن التراجع التركي في شرق المتوسط ناجم عن الدعم الأمريكي لليونان.

أزمة خانقة في مناطق الحكومة السورية وواشنطن ترغم تركيا على التراجع شرق المتوسط
الثلاثاء 15 يلول, 2020   03:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الأزمة الاقتصادية في مناطق الحكومة السورية، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية، وإلى التوتر الغربي – التركي في شرق المتوسط.

الشرق الأوسط: طوابير سيارات طويلة أمام المحطات بسبب أزمة الوقود

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع المعيشي المتردي والأزمة الاقتصادية الخانقة في مناطق الحكومة السورية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدا أن الطوابير الطويلة للسيارات والآليات أمام محطات الوقود، تعد مؤشرا إلى عمق الأزمة الاقتصادية في سوريا وعاصمتها مع بدء العام الدراسي الجديد، إذ لم يكن حال سكانها في يوم من الأيام أسوأ مما هو اليوم، بسبب تفاقم أزمتي تأمين الخبز بالسعر الحكومي المدعوم والبنزين، وتضاعف تكاليف المعيشة بشكل خيالي، وتراجع قدرة المواطنين الشرائية، والغلاء الفاحش".

وتفاقمت في الأيام القليلة الماضية، أزمة تأمين الخبز بالسعر الحكومي المدعوم (50 ليرة للربطة الواحدة المؤلفة من 8 أرغفة) مع إغلاق كثير من الأفران بسبب نقص مادة الطحين، وحصول ازدحام شديد غير مسبوق أمام العاملة منها وعمليات تدافع وشجار بين المواطنين، وسط تخبط حكومي ووعود بإيجاد حل لها لم تر النور حتى الآن.

ويترافق تواصل تفاقم أزمة تأمين الخبز، مع تزايد أزمة توفر مادة البنزين، وتضخم مشاهد طوابير السيارات وهي مصطفة أمام محطات الوقود يوما بعد يوم، بحيث بات بعض السوريين يتحدثون عن «أزمة سداسية» (خبز، بنزين، غاز منزلي، كهرباء، ماء، دواء) تعصف بالبلاد.

يأتي ذلك في وقت بات مشهد الركود غير المسبوق القاسم المشترك لمعظم الأسواق الدمشقية، إذ تبدو حركة البيع والشراء ضعيفة جدا خصوصا على محال بيع اللحوم والفروج، ويؤكد صاحب محل لبيع الدجاج المقطع ويعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 15 عاما، لـ«الشرق الأوسط» أنه منذ بداية عمله لم يشهد ركودا في عملية البيع كما هي الحال اليوم".

وتقدر تقارير أممية ودراسات، أن أكثر من 87 في المائة من السوريين في مناطق سيطرة الحكومة يعيشون تحت خط الفقر، إذ لا يتجاوز معدل الدخل الشهري للعاملين في الدولة الستين ألف ليرة، على حين يقدر خبراء اقتصاديون أن العائلة المؤلفة من 5 أشخاص تحتاج شهريا إلى أكثر من نصف مليون ليرة.

من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس: «لا تزال أزمة الوقود الخانقة مستمرة في كل المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وسط تفاقم للأزمة دون أن تتمكن سلطات النظام من احتوائها».

وأفادت مصادر بأن خلافاً نشب بين عدة مواطنين أثناء انتظارهم على محطة وقود بمدينة حماة، ليتطور الخلاف فيما بينهم لإشهار السلاح وقيام أحد الأشخاص بقتل الآخر من خلال إطلاق النار عليه بشكل مباشر.

وأفاد «المرصد السوري» في بداية الشهر بإصابة 3 مواطنين بجروح متفاوتة نتيجة إطلاق نار، إثر خلاف وقع على محطة محروقات جنوب السويداء، أثناء اصطفاف المدنيين للحصول على دور لتعبئة البنزين.

البيان: لبنان.. مهلة ماكرون تنتهي اليوم ولا تشكيل حكومياً

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان: "وضع رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب أمس الرئيس اللبناني ميشال عون في أجواء المشاورات التي يجريها لتشكيل الحكومة، من دون أن يعرض أي تشكيلة، بينما تنتهي اليوم الثلاثاء المهلة التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للطبقة السياسية من أجل إنجاز التأليف".

وفضل أديب التريث في تقديم تشكيلته الحكومية إلى عون، وأفسح المجال أمام مزيد من المشاورات، بعد أن كان من المفترض أن يقدم تشكيلته أمس خلال الزيارة التي قام بها إلى القصر الجمهوري. ويدل هذا التريث بشكل أساسي على حجم العراقيل التي تقف أمام تشكيلة يمكن اعتبارها استثنائية في لبنان، خصوصا أنه كان من المتوقع أن تكون حكومة مصغرة لا تضم أسماء محسوبين على الأحزاب، في ظل ضغط فرنسي ودولي على المسؤولين لتسهيل عملية التشكيل.

واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، أن جميع القوى السياسية اللبنانية بحاجة إلى الوفاء بتعهدها بتشكيل حكومة على وجه السرعة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت باريس ستقبل التأجيل في تشكيل الحكومة، قالت الناطقة أنييس فون دير مول إن القوى السياسية اللبنانية تم تذكيرها مراراً بضرورة تشكيل حكومة بسرعة لتكون قادرة على تنفيذ الإصلاحات الأساسية.

العرب: دعم واشنطن لأثينا يكبح تصعيد أنقرة شرق المتوسط

وبخصوص التوتر الغربي – التركي في شرق المتوسط، قالت صحيفة العرب: "أجبرت الاندفاعة الأميركية صوب قبرص واليونان، تركيا على مراجعة سياساتها التصعيدية شرق المتوسط والجنوح لتسوية الأزمة مع جيرانها سلميا، بعد أن لوحت مرارا بإمكانية اللجوء إلى الحل العسكري لتسوية الخلافات.

وساهم الانخراط العسكري الأميركي في دعم أثينا ونيقوسيا في تغيّر موازين القوى في المنطقة، بعد أن كانت الدفة تميل لصالح أنقرة التي ترى في ملف الهجرة المثير للجدل ورقة ابتزاز سياسية يمكن استخدامها لعرقلة أي خطوات عقابية أوروبية.

ويؤكد متابعون أنه لا يمكن فصل هذه الخطوة الأميركية الجديدة في شرق المتوسط عن إعلان تركيا المفاجئ الأحد، عن سحب سفينة للتنقيب عن الغاز كان يفترض أن مهمتها ستكون أطول، حيث رفض المسؤولون الأتراك قبل ذلك الدعوات الأوروبية لسحبها ووقف الاستفزازات تمهيدا للبدء في محادثات.

وانطلقت الاثنين، مناورات عسكرية برية باستخدام الدبابات تشارك فيها اليونان والولايات المتحدة لمدة خمسة أيام بالقرب من الحدود البرية مع تركيا، في تحرك وصفه مراقبون بالإشارات الأميركية الحازمة تحسبا لأي مغامرة تركية. وأشارت قناة “أوبن تي.في” اليونانية إلى أن التدريبات المشتركة لليونان والولايات المتحدة بمشاركة الدبابات والمدرعات ستجرى من أجل الحفاظ على أقصى درجات الاستعداد.

وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها أميركيون في مثل هذه التدريبات البرية في شمال شرق اليونان. حيث أجريت من قبل تدريبات عسكرية يونانية بمشاركة وحدات عسكرية من فرنسا والإمارات العربية المتحدة.

وتم الإعلان عن مناورات الدبابات اليونانية الأميركية المشتركة في 8 سبتمبر الجاري وسط تقارير من أنقرة حول نقل 40 دبابة تركية إلى الحدود مع اليونان.

(ي ح)