صحف عربية: حرب تصفية بين مرتزقة تركيا وجيش الأخيرة يدفع أردوغان لمواجهة أوروبا

قالت تقارير إن هناك انشقاقات وحرب تصفية بين الجماعات المرتزقة التابعة لتركيا في سوريا، فيما يعكس التصعيد التركي المستمر ضد أوروبا إصرارًا من قبل الجيش على مواجهة عسكرية شرق المتوسط قد تندلع قريبًا، في حين ظهرت بوادر انفراجة حكومية في لبنان وذلك نتيجة للضغوط الفرنسية.

صحف عربية: حرب تصفية بين مرتزقة تركيا وجيش الأخيرة يدفع أردوغان لمواجهة أوروبا
السبت 12 يلول, 2020   03:03
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى حرب التصفية بين مرتزقة تركيا في سوريا، بالإضافة إلى التصعيد العسكري التركي في المتوسط، وإلى الأزمة اللبنانية.

البيان: انشقاقات وحرب تصفيات تعصف بـ«جبهة النصرة»

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها حرب التصفية بين المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "بدأت الحرب داخل هيئة تحرير الشام الإرهابية واضحة في الآونة الأخيرة بسبب عدة أحداث متسارعة، أظهرت المتغيرات على مستوى هذا التنظيم وإلى أين يتجه في تعقيدات الشمال السوري".

وأضافت "منذ التفاهمات التركية الروسية في شمال غرب سوريا حول إدلب، وخفض التصعيد ووقف إطلاق النار بين الفصائل والقوات السورية، يحاول زعيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، أبو محمد الجولاني إعادة إنتاج نفسه على المستوى الاجتماعي، وتشويه خصومه من الداخل، بل ذهب الرجل إلى أبعد من ذلك بإلصاق التهم على كل من يشك أنه مشروع انشقاق عن التنظيم الإرهابي.

ومنذ أن اعتقل زعيم الهيئة، أبو مالك التلي الشهر الماضي، بدأت ذئاب الهيئة تنهش بعضها الآخر وتحاول أن تتموضع في ظل المتغيرات العسكرية، وعلى رأسهم الجولاني الذي يهندس لعمليات التصفية والإقصاء من أجل البقاء في الصدارة، وتخفيف المنافسين داخل هذا التنظيم الإرهابي في الهيئة".

وبحسب الصحيفة "تشير هذه الاعتقالات إلى تعاظم الصراع داخل التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري، ناهيك عن حرب التصفيات لقيادات كثيرة في التنظيم لم يعلن عن مرتكبها حتى الآن، وسط أصابع الاتهام إلى الجولاني بشكل شخصي، الذي يريد تصدير نفسه على أنه الرجل القوي في الشمال السوري من دون منازع".

العرب: الجيش التركي يدفع أردوغان إلى مواجهة عسكرية مع الأوروبيين

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يعكس التصعيد التركي المستمر ضد أوروبا إصرارًا من قبل الجيش على مواجهة عسكرية شرق المتوسط قد تندلع قريبًا، لاسيما مع التعنت الأوروبي الذي تعكسه مواقف فرنسا واليونان الرافضة بشكل مطلق للأنشطة التركية غير القانونية لاستغلال ثروات النفط والغاز الطبيعي على حساب بقية دول المنطقة، وخاصة اليونان".

وأضافت "حملت التدريبات العسكرية الجوية من فوق جزيرة غاليبولي رسائل تهديد للأوروبيين وتذكيرا بمعركة غاليبولي الشهيرة خلال الحرب العالمية الأولى، عندما منيت فيها قوات التحالف (بريطانيا، أستراليا، نيوزيلندا، فرنسا) بهزيمة مدوية وفشلت في غزو إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك ومن ثم الدخول إلى الجزء الشمالي الشرقي من تركيا لمساندة روسيا ضد القوات الألمانية".

ولدى الأتراك حساسية استثنائية تجاه أي تحالف يوناني – فرنسي، إذ تمكن هذا التحالف بين عامي 1919 و1922 من السيطرة على مناطق واسعة من تركيا، مما دفع الزعيم التركي كمال أتاتورك إلى شن حرب حيث جمع خلفه الشعب التركي وتمكن من هزيمة التحالف بعد أن وصل إلى أبواب أنقرة.

وشنت قوات الجيش التركي حملة تطهير عرقي عام 1922 قادت إلى حرق أجزاء كبيرة من الأحياء المسيحية في مدينة أزمير، وكان من نتائجها تأسيس تركيا الحديثة.

ونشر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار صورة مشحونة بالتحدي يظهر فيها وهو يجلس داخل طائرة مقاتلة من طراز أف – 16 في قاعدة جوية عسكرية في مدينة إسكيشير غرب تركيا، خلال رحلة تدريبية فوق شبه جزيرة غاليبولي.

وتعزز تلك الصورة التحليلات التي تقول إن القادة العسكريين المتشددين في تركيا هم من يحرك الرئيس رجب طيب أردوغان أكثر مما هو يوجههم، خصوصًا أن العقلانيين منهم تم استبعادهم بدعوى شبهات التورط في محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016.

وقال الكاتب السياسي التركي إلهان تانير “كان أردوغان طرفًا في التحالف مع الضباط العسكريين المتقاعدين المتشددين والمناهضين للغرب، وهم أنفسهم الذين كانوا يدافعون عن سياسات توسعية في بحر إيجة والبحر المتوسط والبحار الأخرى، ويروجون للاتفاق البحري مع ليبيا، وتعتبر هذه العلاقة مفيدة للطرفين؛ حيث ينال أردوغان مصادقة على سياساته في ليبيا ويحصل العسكريون المتقاعدون على الاعتراف والتأثير والشهرة”.

وأضاف في تصريح لـ”العرب”، “منذ محاولة انقلاب 2016، تمكن أردوغان من قمع المعارضة في وسائل الإعلام والجيش والدولة، وعندما أصبح رئيس الأركان السابق خلوصي أكار وزيرا للدفاع، أصبح باستطاعة أردوغان السيطرة على الجيش أكثر، لذلك، لم يعتمد أردوغان أسس الضوابط والموازين في الرتب المدنية أو العسكرية”.

وتوقّع هنري جي باركي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ليهاي الأميركية، أن تتصاعد المواجهة البحرية إذَا أصر الأتراك الذين يملكون قوات بحرية وجيشًا قويًّا في المنطقة على موقفهم فيما يخص الثروات الموجودة في شرق المتوسط.

الشرق الأوسط: ترامب: معاهدة سلام بين البحرين وإسرائيل

وبخصوص التطبيع العربي – الإسرائيلي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتفقت البحرين وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما، بعد شهر من الاتفاق التاريخي بين دولة الإمارات والدولة العبرية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هذا الاتفاق في البيت الأبيض أمس بحضور كبار مساعديه".

بدورها، أعلنت البحرين أن وزير خارجيتها عبد اللطيف الزياني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيوقعان إعلان السلام، خلال حضورهما مراسم توقيع الاتفاقية بين الإمارات وإسرائيل في البيت الأبيض الثلاثاء.

ووصف ترامب الاتفاق البحريني - الإسرائيلي بـ«اختراق تاريخي جديد»، مضيفًا أن «صديقينا الكبيرين إسرائيل والبحرين توصلا إلى اتفاق سلام»، مضيفًا أن «البحرين ثاني دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل في 30 يومًا».

وقال البيت الأبيض إنه جرى التوصل للاتفاق خلال مكالمة (أمس) بين ترامب والعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ونتنياهو، وذكرت وكالة الأنباء البحرينية، أن الملك حمد أكد خلال الاتصال ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل، كخيار استراتيجي، وفقًا لحل الدولتين.

العرب: بوادر انفراجة حكومية في لبنان بعد رسائل فرنسية "حازمة"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "تسارعت وتيرة الاتصالات بين الأطراف السياسية اللبنانية المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة، في الساعات القليلة الماضية، ما يؤشر إلى إمكانية الإعلان عنها خلال أيام".

وبددت الأنباء الواردة من العاصمة بيروت الأجواء المتشائمة التي شابت الأيام الماضية بشأن التشكيل الحكومي، ويعزو البعض الاندفاعة الجديدة، إلى تلويح رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب بالاعتذار عن استكمال المهمة، وأيضا إلى رسائل فرنسية حازمة حملها معه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عند عودته من باريس الخميس.

وتتركّز غالبيّة المشاورات حول لزوم الإسراع في الإعلان عن التشكيلة الجديدة، قبل المدة المقررة لانتهائها بحلول الثلاثاء، مع ضرورة تجاوز العقبات كافة، وجعل التسهيل سيد الموقف.

وكشف مصدر مقرّب من رئيس الجمهورية، أنه “خلال الاجتماع الذي انعقد بين عون وأديب، الأربعاء، جرى بحث التركيبة الحكومية وما هو مطلوب منها في المرحلة المقبلة”، وعن عدد الوزراء في الحكومة المرتقبة، قال المصدر “من الممكن أن يكون 14 أو 16 أو 20”، لكن ذلك “لن يكون عائقًا أمام تشكيلها”.

ولفت المصدر إلى أن “رئيس الجمهورية نصح رئيس الحكومة المكلف بألا يكون أسيرا لعدد الوزراء في التشكيلة الحكومية”، وتحدث عن “لقاء مرتقب بين عون وأديب، السبت حيث ستعرض الأسماء المطروحة للاتفاق عليها، وعلى أساسها يتكوّن المشهد الكامل للتركيبة”، وعن موعد الإعلان قال نصًا “إذ حصل الاتفاق يوم السبت سيعلن عنها مطلع الأسبوع المقبل، وإذا لم يحصل الاتفاق سيكون هناك المزيد من البحث”.

وبعيدًا عن المواقف الرسمية المعلنة في مسألة تشكيل الحكومة، قال الصحافي جوني منيّر “بخلاف ما هو ظاهر فإن الملف الحكومي متقدم جدًا”، وأوضح أنه “في الأسبوع الماضي زار لبنان سرًّا، مدير المخابرات الفرنسية الخارجية، بيرنارد إيميه، لمدّة 24 ساعة، واجتمع برئيس الجمهوريّة”.

وأشار إلى أن “اللواء عباس ابراهيم (مدير الأمن العام اللبناني)، زار فرنسا الأربعاء حاملًا معه أجوبة عما طرح خلال زيارة إيميه”، ورجح منيّر أن “تكون ولادة الحكومة السبت أو كحدّ أبعد مطلع الأسبوع المقبل”، وأضاف “لذلك أوفد اللواء إبراهيم من قبل رئيس الجمهورية على وجه السرعة إلى فرنسا لوضع اللمسات الأخيرة”.

ولفت الصحافي اللبناني إلى أن “حزب الله وحركة أمل تخلتا عن فكرة المداورة (المحاصصة) وبالتالي موضوع حقيبة (وزارة) المال لم تعد عائقًا”.

وأشار منيّر إلى أن “الفرنسيين على ما يبدو مصرين على الاطلاع على الحقائب السيادية الأساسية التي تهم مشاريعهم، وتشكّل (في الوقت ذاته) خطًّا أحمر لدى الأميركيين”، وترفض الولايات المتحدة أن يكون لحزب الله الموالي لإيران أي علاقة بالحكومة الجديدة.

(ي ح)