موقع غربي: تركيا تستخدم منظمات غير حكومية للتجسس على معارضيها في الخارج

قال موقع "نورديك مونيتور" السويدي إن جهاز الاستخبارات التركي استخدم منظمات غير حكومية في الخارج لاستقطاب عملاء جدد من الجاليات التركية للتجسس على معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان في دول المهجر.

موقع غربي: تركيا تستخدم منظمات غير حكومية للتجسس على معارضيها في الخارج
الجمعة 11 يلول, 2020   08:54
مركز الأخبار

ووفقًا لمصدر حكومي مطلع، تحدث للموقع السويدي، زرع جهاز الاستخبارات التركي عملاء في عدة وكالات حكومية مهمة تتعامل مع الأتراك والمجتمعات المسلمة غير التركية بالخارج لإدارة عملية اختيارات العملاء المحتملين.

وأشار "نورديك مونيتور" إلى أنه من بين الوكالات التي استخدمت في عمليات الاستخبارات السرية: "وكالة التعاون والتنسيق التركية"، "رئاسة أتراك المهجر" و"المجتمعات ذوي القربى"، والذراع الثقافي الحكومي "معهد يونس إمرة".

وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إنه هو شخصيًّا شهد كيف طورت وكالة الاستخبارات أصولًا في أوروبا، مستشهدًا النمسا وفرنسا حيث كان على معرفة مباشرة ببرامج التجسس فيهما.

وأوضح أن "العملاء المحتملين كان يتم تعيينهم بوكالات ومنظمات على صلة بالحكومة التركية عبر عقود مؤقتة، إلى أن يتم تجنيدهم بالفعل وحينها يجري نقلهم إلى جهاز الاستخبارات الوطنية، ويدرجون بشكلٍ دائم على كشوف الرواتب."

ورأى "نورديك مونيتور" أن الطريقة التي وصف بها المصدر عملية التجنيد بأكملها ترسم صورة عن سياسة الباب الدوار التي اعتمدتها وكالات الحكومة التركية التي تتمثل مهمتها المعلنة في مساعدة الأتراك بالخارج، والترويج لتركيا من خلال الأنشطة التعليمية، والثقافية، والخيرية.

لكن يبدو أن تلك الوكالات تدير عمليات سرية تستهدف إطالة أذرع حكومة أردوغان على الأراضي الأجنبية، خاصة أوروبا، التي يعيش فيها نحو 5 ملايين تركي مغترب.

وأوضح "نورديك مونيتور" أن هاكان فيدان، الذي يترأس حاليًّا جهاز الاستخبارات الوطنية التركية، كان مشرفًا على عملية توظيف العملاء في الخارج من الولايات المتحدة وأوروبا، عندما كان يدير "وكالة التعاون والتنسيق التركية"، حتى عام 2010، عندما اختاره أردوغان لقيادة وكالة المخابرات.

وتدفع الممارسات القمعية لحكومة أردوغان كثير من معارضيه للهجرة خارج البلاد تفاديًا للبطش في بلد تدور شكوك عميقة حول استقلال نظامه القضائي.

وتحدث المصدر عن شخص يدعى محمد كيليج، وهو عميل نقل إلى جهاز الاستخبارات الوطنية عن طريق "سياسة الباب الدوار"، وكان عنصرًا نشطًا في وكالة التعاون والتنسيق التركية، وأحد أفراد فريق فيدان بوكالة الاستخبارات، وأدى دورًا رئيسيًّا في عمليات التطهير التي طالت العاملين بالوظائف الحكومية من منتقدي حكومة أردوغان.

وقال المصدر إن تمويل هذه المؤسسات غير الحكومية الموجودة بالخارج كان يتم عبر مسارين، أحدهما هو استخدام البنوك التركية التابعة للدولة لنقل الأموال مباشرةً إلى حسابات تلك المنظمات تحت ستار العمل الخيري والمجتمعي.

(ش ع)