رجال الإطفاء يخمدون حريق مرفأ بيروت.. والكشف عن 49 مستوعبًا خطرًا في المرفأ

أخمد رجال الإطفاء وطائرات هليكوبتر تابعة للجيش اللبناني يوم الجمعة، آخر ألسنة اللهب من حريق هائل اندلع في مرفأ بيروت أمس الخميس، بعد نحو شهر من انفجار هائل دمر المرفأ والمنطقة المحيطة به.

رجال الإطفاء يخمدون حريق مرفأ بيروت.. والكشف عن 49 مستوعبًا خطرًا في المرفأ
الجمعة 11 يلول, 2020   06:53
مركز الأخبار

وقال الدفاع المدني في بيان إن أفراد الإطفاء أخمدوا النيران صباح الجمعة، بعد أن عملوا طوال الليل، وقاموا بتبريد الموقع لتجنب اشتعاله مرة أخرى.

وتستمع اليوم، الشرطة العسكرية إلى نحو 20 شخصًا ممن هم على علاقة بالأعمال التي كانت تجري في المستودع الذي اندلعت به النيران أمس في المرفأ بينهم مسؤول شركة BCC.

واستدعى الحريق الهائل في المرفأ الخميس انعقاد المجلس الأعلى للدفاع مساء في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وعرض قادة الأجهزة الأمنية تقارير أولية أعدّوها لخلاصة أسباب حريق المرفأ واقتراحات المعالجة.

وقدّم رئيس المرفأ بضعة مقترحات لمعالجة الأوضاع مؤكدًا انّ الحريق حصل في أرض مستأجرة ضمن الأرض الحرة من شركة  BCC Logistics، وقد حصلت عملية الصيانة لسقف أحد الكونتينرات الموجود في هذه الأرض، فتطاير وابِل من شرارات التلحيم داخل المستودع وأتت الشرارات على البضائع الموجودة فيه، وهي مواد غذائية تابعة للصليب الأحمر، وزيوت لقوات "اليونيفل"، وأدوات تجميل، فحصل اشتعال كبير، وقد أدّت المواد الموجودة داخل هذه البضائع إلى اشتداد الحريق وتمدده بمقدار كبير غير قابل للإطفاء بسهولة، كذلك تبيّن أنّ هناك إهمالًا على يد من أجرى الصيانة، وتم الاتفاق على أن تتولى الشرطة العسكرية التحقيق في هذا الحريق.

وتطرق المجتمعون إلى وجود كونتينرات تحتوي مواد خطيرة، وكان هناك إجماع على ضرورة إجراء كشوفات على هذه البضائع وتقديم اقتراحات للتخلص منها، حيث تبيّن أنّ هناك 49 كونتينرًا عليها ملابسات وتحتوي مواد قابلة للاشتعال، مع ضرورة إيجاد حل سريع لها بعد التواصل مع مالكيها، ومنهم من تخلّف عن أخذ هذه البضائع ومنهم من أعلم أنه لم يعد يريدها فتقرّر إتلافها، وهي مستوعبات تخزّن مواد تحتوي "أسيد" و"أسيد فوسفوريك" وبطاريات وبنزين.

وطلب رئيس الجمهورية تشكيل لجنة من وزير الأشغال وممثلين عن الأجهزة الأمنية الموجودة في المرفأ وإدارة المرفأ، لإعداد آلية جديدة تنظّم العمل فيه وتعتمد تنظيمًا جديدًا له تتحدد فيه المسؤوليات من كل الأطراف المعنية، حتى لا يتكرر ما حصل، ومن ضمن الاقتراحات قدّم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب اقتراحًا بتشكيل جهاز أمن خاص بالمرفأ تمامًا كما في المطار.

وقد طلب من اللجنة وضع تصور لتنظيم وضبط عمل المرفأ ورفعه بسرعة، وأكد دياب ضرورة معالجة الكونتينرات الخطيرة والأولوية لتلك التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، وقد أخذ الحديث عن الكونترات والبضائع الموجودة فيها حيزًا كبيرًا من النقاش، وخصوصًا الكشف على كل هذه البضائع ضمن آلية يتم فيها فحص الموجودات بموجب "سكانر".

(ز غ)