​​​​​​​خبراء: على دول البحر الأحمر أن تتعاون لضمان استقرار الممرات المائية

ناقش حديث نظمه معهد دول الخليج العربي في واشنطن الفرص والمخاطر بالنسبة للدول الواقعة على طول أحد الممرات المائية الأكثر ازدحامًا في العالم، وأكدوا على ضرورة التعاون في البحر الأحمر لتحقيق الاستقرار في الممر المائي الاستراتيجي، وتقليل وجود القوى الإقليمية والعالمية.

​​​​​​​خبراء: على دول البحر الأحمر أن تتعاون لضمان استقرار الممرات المائية
الجمعة 11 يلول, 2020   06:37
مركز الأخبار

وقال الخبراء في ندوة على الإنترنت نظمتها مؤسسة فكرية مقرها واشنطن يوم الخميس، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، إنه يتعين على الدول الساحلية المطلة على البحر الأحمر تكثيف التعاون لتحقيق الاستقرار في الممر المائي الاستراتيجي، وتقليل وجود القوى الإقليمية والعالمية التي تحاول إقامة مجالات نفوذ هناك.

وأضاف الخبراء أنه من المهم تحويل السد الإثيوبي الضخم على نهر النيل من نزاع مثير للجدل ويحتمل أن ينفجر بين أديس أبابا ودولتي المصب السودان ومصر إلى محفز للمنافع الاقتصادية للدول الثلاث.

وكانت إيران وتركيا وروسيا والصين في السنوات الأخيرة قد تحركت لتأسيس موطئ قدم لها في منطقتي البحر الأحمر والقرن الأفريقي، مما أثار سباقًا على النفوذ إلى جانب أحد أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم التي تربط آسيا ومنطقة الخليج العربي بأوروبا.

وكما غذى الصراع في اليمن، حيث يقاتل الحوثيون منذ أكثر من خمس سنوات قوات الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي هناك، التوتر في البحر الأحمر وشكل تهديدًا لممرات الشحن.

وقال مؤسس ومدير مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز الصقر، إن الممر المائي له أهمية اقتصادية واستراتيجية حيوية للمملكة العربية السعودية، الدولة الساحلية ذات الخط الساحلي الأطول على البحر الأحمر.

وخلال الحديث الذي استضافه معهد دول الخليج العربي في واشنطن، أشار الصقر إلى دولتين إقليميتين ثقيلتين هما تركيا وإيران، المسلمتين وغير العربيتين، كمصدر تهديد لأمن البحر الأحمر، وأضاف أن روسيا والصين تحاولان تأسيس وجود هناك أيضًا.

وقال الصقر عن محاولات تركيا وإيران وروسيا لكسب موطئ قدم في البحر الأحمر بأنها "غير مرحب بها".

وتأكيدًا على اهتمامها بتعزيز التعاون بين الدول المطلة على البحر، أطلقت المملكة العربية السعودية هذا العام منظمة تضم دولًا على البحر الأحمر وخليج عدن.

وتضم الوكالة المنشأة حديثًا السعودية والأردن ومصر وإريتريا والسودان واليمن وجيبوتي والصومال، وتشمل أهدافها المعلنة حماية ممرات الشحن ومكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة عبر الحدود.

وبدوره أكد الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي في القرن الأفريقي ألكسندر روندوس، على الخطر المحتمل الذي يمثله الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى حول سد النهضة الإثيوبي الكبير.

وتخشى مصر من أن السد الكهرومائي يمكن أن يقلل من حصتها الحيوية من مياه النيل وتحاول منذ عقد إقناع أديس أبابا بالموافقة على آلية ملزمة قانونًا للتعامل مع الجفاف المستمر وحل النزاعات المستقبلية.

ومن ناحية أخرى، يخشى السودان من أن يؤدي التمزق الهيكلي في سد النهضة، الذي يقع على بعد أقل من 20 كم شرق حدوده مع إثيوبيا، إلى إغراق مساحات شاسعة من أراضيه، وكما تريد أن تشارك في تشغيل السد لضمان عمل سدود توليد الطاقة الخاصة بها على النيل الأزرق بشكل طبيعي.

وقال روندوس "إن أكبر سد في إفريقيا، غيّر التوازن الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي، ويجب بذل كل جهد لتحويل هذا النزاع إلى ميزة اقتصادية للدول الثلاث".

(م ش)