صحف عربية: استراتيجية روسية جديدة في سوريا وكثرة مسارات الحوار الليبي تعرقل الحل

قال مراقبون إن روسيا اعتمدت استراتيجية جديدة في سوريا تعتمد على دفع الحكومة للمرونة السياسية والتأكيد على أنه «لا حل عسكريًّا» للأجزاء التي ما زالت غير خاضعة لسيطرة الحكومة السورية، في حين دخلت الولايات المتحدة وروسيا على خط الحوار الليبي – الليبي.

صحف عربية: استراتيجية روسية جديدة في سوريا وكثرة مسارات الحوار الليبي تعرقل الحل
الجمعة 11 يلول, 2020   03:21
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التحركات الروسية في سوريا، بالإضافة إلى الأزمة الليبية، وإلى الفيضانات في السودان.

الشرق الأوسط: روسيا تطوّر «استراتيجية جديدة» في التعامل مع الملف السوري

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التحركات الروسية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أطلقت الزيارة التي قام بها أخيرًا، وفد روسي بارز إلى دمشق، مرحلة جديدة في تعامل موسكو مع الملف السوري، يمكن اعتبارها «المنعطف الكبير» الثالث لروسيا منذ اندلاع الأزمة السورية".

لكن ملامح المنعطف الجديد، لا تحمل «انقلابًا» في النهج الروسي الذي يصفه دبلوماسيون، بأنه «نهج ثابت يستند إلى ضرورة تنفيذ القرارات الدولية ولا يذهب نحو قفزات استعراضية»، بقدر ما يمهد لبلورة استراتيجية جديدة للتعامل مع انسداد أفق التسوية السياسية.

وتعمدت موسكو عدم إطلاق إشارات تدل إلى تحول كبير في مواقفها، خلال التصريحات العلنية لوزير الخارجية أو لنائب رئيس الوزراء يوري بوريسوف، وأكثر من ذلك، فقد حصلت دمشق على تأييد ضمني روسي لإجراء الانتخابات الرئاسية «في موعدها المقرر» العام المقبل حتى لو لم يحصل أي تقدم على صعيد عمل اللجنة الدستورية.

 في مقابل ذلك، لم يستبعد محلل بارز أن تكون موسكو وضعت على الطاولة ما يشبه أجندة زمنية تضمنت إنجاز تعديل دستوري، وعرضه على الاستفتاء الشعبي بحلول مارس (آذار) المقبل، يليه انتخابات برلمانية في مايو (أيار)، ثم انتخابات رئاسية في يوليو (تموز) وهو ما يتوافق من وجهة نظر موسكو مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، مستبعدًا في الوقت ذاته، أي توجه روسي للموافقة على تشكيل هيئة حكم انتقالية مؤقتة.

في المقابل، برز التباين واضحًا بين آليات تعاطي موسكو ودمشق في أكثر من مفصل مهم في ملفات الأزمة، وهذا انحسب على العلاقة مع الكرد، والدفاع الروسي عن مساعي إشراك الإدارة الذاتية لشمال سوريا في العملية السياسية، في مقابل التحفظ السوري الرسمي على أي تحرك من هذا النوع.

اقتصاديًّا، ومع الحديث عن 40 مشروعًا لإعادة تأهيل البنى التحتية الصناعية في أحياء وتوسيع لـ«خريطة طريق» للتعاون الاقتصادي التي وقعها الجانبان قبل عامين، تبدو موسكو وضعت مخططًا لتوسيع حضور شركاتها الاقتصادية الكبرى في حصة مهمة من مشروعات البنى التحتية السورية.

على هذه الخلفية، تتبلور الملامح الأولى للتحرك الروسي المقبل، عبر التأكيد على أنه «لا حل عسكريًّا» للأجزاء التي ما زالت غير خاضعة لسيطرة الحكومة السورية، وخلافًا للفكرة التي كانت ترددها موسكو سابقًا عن ضرورة «أن يعود كل شبر من الأراضي السورية لسيطرة الحكومة الشرعية» يبدو المدخل الروسي حاليًّا قائمًا على المحافظة على مناطق النفوذ الحالية للأطراف المختلفة، وأن يكون الحل فيها جزءًا من التسوية النهائية.

في هذا الإطار، فإن موسكو تنتظر توجهات الإدارة الأميركية الجديدة بعد الانتخابات، لجهة الالتزام بقرارات الانسحاب، وفي الوقت ذاته فهي تفتح قنوات الحوار مع الكرد، وتعمل على إيجاد صيغة لتمثيلهم في العملية السياسية من دون أن تغضب أنقرة.

وفي إدلب يقوم التوجه على أن الشكل النهائي للتسوية يجب أن يقوم على أساس حوار تركي سوري يفضي إلى توافق يرسخ الاحترام المتبادل للمصالح والأمن الحدودي، ما يعني أنه يمكن أن يقوم على أساس اتفاق أضنة (1998) مع احتمال توسيعه بعض الشيء.

 الرسالة الأساسية إلى دمشق، أنها يجب ألا تعرقل تحالفات روسيا القائمة مع الأطراف المختلفة، وبالدرجة الأولى تركيا، فضلًا عن أن موسكو تدير مواجهتها مع واشنطن في مناطق الشمال الشرقي بآليات تضعها عبر تفاهمات محتملة مع واشنطن بعد الاستحقاق الانتخابي.

وفي المسار ذاته، أكدت موسكو على ضرورة القيام بتحركات سريعة ومحددة للإصلاحات الداخلية، وهذا ينسحب على ضرورة عدم عرقلة عمل اللجنة الدستورية أو المسار السياسي عموما. وهنا من المهم الإشارة إلى ما نقلته وسائل إعلام عن مصدر مطلع على تفاصيل الزيارة رأى أن جوهر الرسالة الروسية هو «إذا لم يُقدم الأسد على إصلاحات، فسيبقى بلا تمويل، وفقط في جزء من سوريا، سيكون هذا قراره، وعليه أن يتحمل نتائجه».

العرب: تعدد مسارات الحوار الليبي يُشتت جهود التوصل إلى حل

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "دخلت الولايات المتحدة وروسيا على خط الحوار الليبي – الليبي، عبر فتح مسارات مُوازية لمسار بوزنيقة المغربية، في مسعى إلى إحداث اختراق في الانسداد السياسي الذي عمقته الأجندات الإقليمية والدولية المُتنافرة، وعقدة انتشار السلاح والميليشيات والمرتزقة والوجود العسكري التركي المُباشر غرب ليبيا".

وأثار تعدد منصات الحوار التي أتيحت في كل من القاهرة وجنيف وموسكو، إضافة إلى بوزنيقة المغربية، حالة من القلق لدى الليبيين الذين باتوا يخشون تشتت جهود تسوية أزمة بلادهم.

وتستضيف موسكو الجمعة مشاورات بين روسيا وفرنسا حول جهود تسوية الأزمة الليبية، بحسب وزارة الخارجية الروسية.

وتساءل المحلل الأمني الكندي نيل هاور عن ماهية المسار الذي تسلكه روسيا في ليبيا، بعد الفشل في تمكين حليفها من النصر في ساحة المعركة.

واعتبر هاور، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مقال له بموقع “سنديكيشن بيورو للرأي”، أن “المسار الأكثر احتمالًا هو الجلوس وانتظار تطورات الوضع السياسي والدولي، حيث احتفظت موسكو بعلاقاتها مع كلا اللاعبين الرئيسيين في ليبيا، على الرغم من تفضيلها الواضح لأحد الجانبين”.

وأضاف “دون تجديد الالتزام بشكل مكثف بتقديم الدعم العسكري والسياسي للبلاد، والذي ستكون فوائده غير واضحة وغير مضمونة في أي حال، ليس أمام موسكو حاليًّا أي خيار سوى المراقبة وانتظار فرصة أخرى للتأثير على الوضع في ليبيا”.

ويأتي مسار موسكو فيما كشف ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، عن مساع حثيثة يبذلها دبلوماسيون أميركيون مع شركاء أوروبيين، لدفع حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر “للانخراط بشكل مثمر في المفاوضات”.

البيان: فيضانات السودان تغمر سعر العملة

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "فاقمت الفيضانات معاناة السودانيين معيشيًّا، إذ مسّت أراضيهم الزراعية، وانحدرت العملة لمستويات قياسية، في ظل حالة انفلات وفوضى تشهدها السوق الموازية للعملات، وتعمّدت جهات مجهولة شراء الدولار لتتسبب بحالة هلع.

وسجل سعر صرف الدولار الواحد 260 جنيهًا لتداولات الأربعاء في السوق السوداء، فيما أحجم متعاملون في سوق العملات، عن عمليات البيع، بعد الانخفاض المتواصل للعملة المحلية، وتصاعد أسعار صرف العملات الأجنبية.

وتوقع متعاملون في السوق الموازية، خلال جولة لـ «البيان» بالسوق العربي وسط الخرطوم، أن يواصل الجنيه رحلة هبوطه أمام العملات الأجنبية، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الهشة التي تشهدها البلاد، وما تمر به من أزمات، خاصة كارثة الفيضانات التي أثرت في قطاعات واسعة، لا سيما القطاع الزراعي، بشقيه الزراعي والحيواني، بعد انقطاع الطرق الرابطة بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، بجانب خروج مساحات زراعية واسعة عن دائرة الإنتاج، بعد أن غمرتها مياه الفيضان.

(ي ح)