صحف عالمية: ماكرون يسعى لكبح جماح أردوغان والصين تتفوق على واشنطن دون سلاح

قالت تقارير أن الرئيس الفرنسي ماكرون يسعى إلى كبح جماح أردوغان من خلال اجتماع هام سيعقد اليوم في فرنسا ويضم قادات دول المتوسط، فيما بدأ يتضح نفوذ الصين العالمي شيئاً فشيئاً على حساب واشنطن.

صحف عالمية: ماكرون يسعى لكبح جماح أردوغان والصين تتفوق على واشنطن دون سلاح
الخميس 10 يلول, 2020   03:22
مركز الاخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الى الاجتماع المتوسطي المرتقب في فرنسا وكذلك سعي الصين الى أن تكون القوة العالمية الأولى.

ديجيتال جورنال: فرنسا تستضيف زعماء المتوسط في قمة بشأن التوترات التركية

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها التوتر بين فرنسا وتركيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة ديجيتال جورنال الكندية: "يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، زعماء دول البحر الأبيض المتوسط في قمة من المقرر أن تهيمن عليها التوترات المتزايدة بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي في شرق البحر".

وسيضم الاجتماع الذي سيجري في جزيرة كورسيكا الفرنسية قادة فرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال وإسبانيا وأعضاء الاتحاد الأوروبي في شرق البحر المتوسط واليونان وقبرص.

ودعمت فرنسا بقوة اليونان وقبرص في مواجهة متنامية مع تركيا بشأن موارد الهيدروكربونات والنفوذ البحري في شرق البحر المتوسط مما أثار مخاوف من اندلاع صراع.

وقال مسؤول رئاسي فرنسي إن الهدف من المحادثات هو "إحراز تقدم في التوافق بشأن علاقة الاتحاد الأوروبي مع تركيا قبل قمة الاتحاد الأوروبي التي تعقد في الفترة من 24 إلى 25 ايلول/سبتمبر".

وقبل القمة، سيجري ماكرون محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وقالت وسائل إعلام يونانية إن بيع فرنسا المحتمل لطائرات رافال المقاتلة قد يكون مطروحاً على الطاولة، في إشارة إلى التحالف القوي المتزايد بين باريس وأثينا.

فايننشال تايمز: تأتي استراتيجية الصين في الشرق الأوسط على حساب الولايات المتحدة

وبخصوص التنافس الأمريكي – الصيني قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية: "لطالما اعتقد منتقدو الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أن الدافع الحقيقي هو السيطرة على ثاني أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم".

وحتى مهندسو عملية "تحرير العراق" كانوا مقتنعين بأن عائدات النفط العراقي ستمول بسرعة إعادة بناء الدولة العميلة للولايات المتحدة التي من شأنها أن تساعد في إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط لصالح أمريكا.

ولكن إذا كان النفط والنفوذ هما الجائزتان، فيبدو أن الصين، وليس أمريكا، هي التي فازت في نهاية المطاف بحرب العراق وتداعياتها، دون إطلاق رصاصة واحدة.

وتعد الصين اليوم، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والشريك التجاري الأكبر للعراق، ففي النصف الأول من هذا العام، زادت شحنات النفط العراقي إلى الصين بنحو 30 في المائة عن العام السابق وشكلت أكثر من ثلث إجمالي صادرات العراق.

خلال زيارة لبكين العام الماضي، وصف عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء العراقي آنذاك، العلاقات الصينية العراقية بأنها مهيأة لـ "قفزة نوعية"، وكتب وزير الكهرباء "الصين هي خيارنا الأساسي كشريك استراتيجي على المدى الطويل".

وفي غضون ذلك، انخفضت صادرات النفط العراقي إلى الولايات المتحدة بمقدار النصف تقريباً في النصف الأول من العام، حيث تخطط وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لتقليص عدد القوات المتبقية في العراق بمقدار الثلث في الأشهر المقبلة.

وكما تظهر ديناميكية مماثلة في أفغانستان، حيث تقترب أخيراً من نهايتها أطول حرب تخوضها أمريكا، وقال مسؤولون أفغان وباكستانيون لصحيفة فاينانشيال تايمز إن بكين تسيطر بشكل فعال على عملية السلام وتعد طالبان باستثمارات سخية في الطاقة والبنية التحتية بمجرد مغادرة الولايات المتحدة.

ويتنامى نفوذ الصين بسرعة عبر الشرق الأوسط في وقت يشكك فيه الحلفاء الإقليميون والساسة الأمريكيون على حد سواء في الالتزام الأمريكي، فبكين هي أكبر مستثمر أجنبي في المنطقة وقد أقامت شراكات استراتيجية مع جميع دول الخليج باستثناء البحرين.

وكذلك تأسست أول قاعدة عسكرية خارجية للصين في جيبوتي قبل ثلاث سنوات، ولكن بكين تستثمر أيضاً بكثافة في الموانئ التجارية التي يمكن تحويلها بسهولة إلى استخدام بحري في مواقع استراتيجية أخرى، بما في ذلك منطقة جوادر الباكستانية وميناء الدقم العماني على جانبي خليج عمان.

وإلى جانب مضيق ملقا بين ماليزيا وجزيرة سومطرة الإندونيسية، تعتبر الصين مضيق هرمز ومضيق باب المندب أمراً بالغ الأهمية لبقائها الاقتصادي والعسكري حيث يتم شحن الجزء الأكبر من وارداتها من الطاقة عبر هذه الممرات الاستراتيجية.

حتى وقت قريب، اتبعت بكين سياسة عدم التدخل في الشرق الأوسط المتمثلة في كونها صديقة للجميع، وقد ظهر نجاح ذلك في الوقت الذي تتفاوض فيه على اتفاقية استثمار وأمن بقيمة 400 مليار دولار مع إيران بينما تساعد المملكة العربية السعودية عدو إيران في برنامجها النووي. وهي تدعم القضية الفلسطينية بشكل كامل بينما تجذب إسرائيل للمشاركة في أحدث التقنيات وتأجير الموانئ الاستراتيجية الرئيسية لمؤسسات الدولة الصينية.

جيروزاليم بوست: إيران تحضر لمناورات بحرية جديدة

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية: "تأتي التدريبات الجديدة في أعقاب زيادة النشاط العسكري في الجمهورية الإسلامية بهدف إظهار الولايات المتحدة ودول الخليج أنها حسنت أسلحتها الدقيقة وطائراتها المسيرة".

وتستعد إيران لمناورة جديدة تشمل البحرية والجيش والقوات الجوية، وتقول إيران إنه سيقام على مساحة شاسعة تبلغ "ملايين" الكيلومترات المربعة وسيشمل مضيق هرمز وشواطئ مكران وخليج عمان والمحيط الهندي.

وتقول طهران إنها تعتزم إجراء تدريب على ثلاث مراحل، وسيشمل ذلك الذكاء والتكتيكات وإظهار القوة، ومن المحتمل استخدام السفن والغواصات والطائرات المسيرة.

الأدميرال الإيراني حبيب الله سياري، وهو قائد بحري قديم ولديه خبرة في هذا النوع من التدريبات، قال إن إيران ستظهر سلطتها واستعدادها على طول ساحلها.

ويرجح أن يوجه ذلك رسالة إلى دول الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والبحرين، حيث انتقدت إيران الإمارات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، على الرغم من حديث طهران الذي يقول إن التدريبات مصممة لإظهار قدرتها على السيطرة على المنطقة وتولي "الأمن" في المياه الدولية.

(م ش)