واشنطن وبتروي تضيّق الخناق على رقبة أردوغان

قالت مصادر إن واشنطن تعمل على تكثيف القيود على الصادرات إلى تركيا في محاولة لمواجهة نشاط أردوغان في شرق البحر المتوسط وليبيا، كما أن البنتاغون غير راض عن معاملة تركيا الأخيرة للشركة الأمريكية المختصة بالطيران "سييرا نيفادا".

واشنطن وبتروي تضيّق الخناق على رقبة أردوغان
الأربعاء 9 يلول, 2020   08:58
مركز الأخبار

ومع استمرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المضي قدماً في ليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط، بدأ البنتاغون ووزارة الخارجية في اتخاذ إجراءات، وذلك على الرغم من "العلاقة الخاصة" بين أردوغان ودونالد ترامب، قبل شهرين من الانتخابات الأمريكية.

ووفقًا لمصادر موقع "إنتيليجينس أونلاين" الذي يتخذ من باريس مقراً له، يعمل الخبراء الاستراتيجيون العسكريون والأمنيون على تشديد القيود على تراخيص التصدير وإعادة بيع المعدات العسكرية الأميركية من قبل تركيا، ووصل تضييق الخناق على أنقرة لدرجة أن الأخيرة لم تعد قادرة إلا نادراً على استيراد معدات للمراقبة والاستخبارات، وذلك في وقت تحتاج فيه أنقرة إلى أحدث الأجهزة الإلكترونية وإلكترونيات الطيران والكاميرات وغيرها من المعدات الحساسة، لضمان قدرة قواتها على العمل بفعالية في سوريا وليبيا.

وفي ضربة كبيرة للعمليات العسكرية التركية وصادراتها، منعت الولايات المتحدة مؤخراً توريد محركات أمريكية الصنع لطائرة الهليكوبتر الهجومية "T-129 ATAK" المصنعة من قبل شركة صناعات الفضاء التركية (TAI).

ويتم تصنيع المحركات في الولايات المتحدة من خلال مشروع مشترك بين هانيويل ورولز رويس، وتحتاج القوات المسلحة التركية إلى طائرات الهليكوبتر من أجل عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط وكذلك من أجل الوفاء بعقود التصدير الخاصة بها.

وفي 2018، وقعت تركيا عقداً بقيمة 1.5 مليار دولار مع باكستان مقابل تسليم أنقرة لإسلام آباد مروحيات من نوع "تي 129 أتاك"، وأن هذا العقد سيتم فسخه من قبل إسلام آباد في حال لم تستطع أنقرة حل أزمة المحركات الأميركية.

ومثل باكستان، تنتظر الفلبين 24 مروحية تركية، وتهدد الآن بطلب المروحيات من الولايات المتحدة مباشرة، بسبب فشل تركيا بالالتزام بعقودها العسكرية.

وفي الوقت الحالي، يبذل البنتاغون ووزارة الخارجية جهوداً حثيثة وذلك من خلال انخراط الولايات المتحدة وبشكل متزايد في إجراءات وعقود عسكرية مع اليونان، التي تتطلع إلى حماية نفسها من طموحات جارتها ومنافسها القديم.

ويأتي الموقف الأمريكي الجديد أيضاً رداً على معاملة تركيا لرئيس شركة سييرا نيفادا فاتح أوزمين، والتي تمول تكنولوجية المراقبة الجوية (ISR) للقوات الخاصة الأميركية، ووكالة المخابرات المركزية، ووكالة استخبارات الدفاع، وفروع أخرى من دائرة الاستخبارات الأميركية.

ووقعت المواجهة بين أوزمين والسلطات التركية في مطار إسطنبول، حيث تم اعتقاله واحتجازه لعدة ساعات لدى عودته من الولايات المتحدة في تموز/يوليو.

(م ش)